#adsense

الحوثي لـ”النهار”: السعودية دعمت النظام اليمني في الحرب علينا ولا دليل على تنفيذنا أجندة خارجية

حجم الخط

الحوثي لـ"النهار": السعودية دعمت النظام اليمني في الحرب علينا ولا دليل على تنفيذنا أجندة خارجية

أكد القائد الميداني للحوثيين في اليمن عبدالملك الحوثي أن قواته "لم تدخل الأراضي السعودية، وما حدث هو أن النظام السعودي دعم النظام اليمني في الحرب الدائرة في شمال اليمن عسكرياً ومادياً وسياسياً وإعلامياً، وفتح أراضيه للجيش اليمني للإلتفاف علينا عبر مناطق "البقع" و"علب" و"رازح" و"تهامة"، وسمح له بالتمركز في جبل الدخان للإعتداء علينا"، مضيفاً: "لقد قمنا بمواجهة الجيش اليمني وطردناه وأعدنا الجبل على ألا يعود الجيش اليمني إليه، لكنها (السعودية) عادت وسمحت له بالتمركز في الموقع، وطلبنا من حرس الحدود الوفاء بالإتفاقات، وقلنا إما رفع الجيش أو سنضطر لمواجهة العدوان بأنفسنا، ولم يحدث أي تجاوب من حرس الحدود السعودي، واضطررنا إلى المواجهة وطردنا الجيش اليمني منه".

الحوثي، وفي حديث خاص إلى صحيفة "النهار"، قال: "لم نستهدف الأراضي السعودية بأي حال من الأحوال، ونعتقد أن أي حرب بيننا وبين الأشقاء في المملكة العربية السعودية لن تخدم الشعبين الشقيقين، لكن النظام السعودي اتخذ هذا الموقف ذريعة لشن الحرب علينا، وخلال الأيام الماضية شن هجوماً على مناطقنا، وقصفت الطائرات الحربية العديد من المناطق بالصورايخ والمدفعية"، ورأى أن "هذا العدوان ظالم وغير مبرر، ويشكل انتهاكاً لسيادة البلد، وانتهاكاً لحرمة وحق الجوار"، معتبراً أن "السعودية كما هو الحال في اليمن، تجاوزت مصالح الشعب لحسابات أخرى"، مطالباً "بوقف هذا العدوان".

ورداً على سؤال، شدد الحوثي على أن من يتهم الحوثيين بتنفيذ أجندة خارجية "لا يمتلك الدليل على مثل هذا الكلام"، مضيفاً: "نحن لسنا كذلك ولسنا أغبياء إلى هذا الحدّ حتى نخوض حروباً مكلفة جدًّا وباهظة … من أجل دولة هنا ودولة هناك وآخرين لهم أجندة سياسية معينة"، مؤكداً أنه "لا أسلحة إيرانية لدينا، وما لدينا من سلاح هو حصرياً من المواقع العسكرية التي سيطرنا على بعضها ومن البلد، لأن الكل يعلم أن الشعب اليمني مسلح ولا يمكن إنكار ذلك"، ومعتبراً أن "إدعاءات السلطة لنا بالعمالة لجهات خارجية بهتان، فلسنا عملاء لأحد ولا دليل لها على ذلك، إلا أن الشيء الواضح الثابت الذي لا يمكن جحوده هو عمالة السلطة لجهات دولية إقليمية وطلبها واستجداؤها للدعم المالي والسياسي والإعلامي من هنا وهناك عَلناً وبوضوح".

هذا، وأوضح الحوثي أن الوضع الميداني "يثبت أن الحسم العسكري وهم وسراب وفي قائمة المستحيلات، فالسلطة منذ بدأت الحرب خسرت أكثر من مئة موقع عسكري وتكبدت الخسائر الكبيرة في الأفراد والعتاد"، داعياً السلطة اليمنية إلى "استيعاب الدرس وأن تعود إلى لغة الحوار والتفاهم كأسلوب حضاري ناجح وحكيم وهو لمصلحة البلد والله المستعان".

وحول الأسباب التي أدت إلى الحرب السادسة بين النظام اليمني والحوثيين أشار القائد الميداني إلى أن هذه الحرب "لم تكن مفاجئة، بل كانت متوقعة لأسباب عدة أبرزها أن السلطة ومن بعد توقف الحرب الخامسة، لم تثبت جديتها في إغلاق الملف سلمياً واعتماد لغة الحوار والحلول السلمية العادلة التي تضمن عدم تجدد الحرب، بل كانت طوال الفترة الماضية تنشط في اتجاه تكثيف عمليات الاغتيالات والاعتداء على مناطق آهلة بالسكان، وفي اتجاه الاستعداد والترتيب لحرب سادسة كبيرة"، مشيراً إلى أن "هذا كان يحتاج إلى وقت حتى تكون الاستعدادات من توفير كميات السلاح وتدريب آلاف المجندين الجدد وتهيئة المناخ المناسب سياسياً، قد اكتملت، وحينها يبدأ العدوان السادس وهذا ما حدث بالفعل". وفي السياق نفسه لفت إلى أن "من الأسباب في تجدد الحرب عقلية السلطة التي ترى في شعبها قطيعاً من الماشية تتعالى عليهم وتعاملهم بعيداً عن حقوقهم المشروعة..".

إلى ذلك اعتبر الحوثي أن من أسباب اندلاع هذه الحرب أيضاً "التدخل الخارجي، الذي فتحت له السلطة المجال، فالسلطة سعت لتخويف جهات دولية وإقليمية منّا عبر دعايات كاذبة في معظمها، وحاولت أن تشعر الآخرين أنها تحارب بالوكالة عنهم، وذلك لهدف كسب تأييدهم وعونهم ووافق ذلك رغبات أكيدة وأطماعاً حقيقية، بل مشاريع قيد التنفيذ لتلك الجهات لفرض نفوذها وهيمنتها على البلد كما هو الحال بالنسبة الى أميركا والسعودية وإسرائيل، وهذا السبب له دور كبير في تشجيع السلطة على اتخاذ قرار كارثي وخطير وظالم هو الحرب ضد أبناء شعبها في المحافظات الشمالية".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل