#adsense

المشروع الإيراني: “يمن خوش هال” ورئاسة الأمة الإسلامية!!

حجم الخط

 المشروع الإيراني: "يمن خوش هال" ورئاسة الأمة الإسلامية!! (1/4)

تحذير رسمي أطلقه بالأمس وزيرُ الخارجية الإيراني منوشهر متكي في وجه المملكة العربية السعودية من دون تسميتها، في اللحظة نفسها التي كان ينفي فيها تدخل بلاده في اليمن، كما حذر دولَ المنطقة من التدخل في الشؤون الداخلية لليمن..وكشف تصريح متكي بشكل فاضح العنوان الذي تنفّذ إيران مشاريعها تحته وهو "الشيعة"، كأنها كلمة السرّ لكل ما ينزل بالمنطقة العربية، وأعلن متكي وجهة نظر بلاده:"نعتقد أنه على اليمن أن ترمم علاقاتها مع الشيعة في اليمن (وكأنهم مواطنون مستقلون عن الشعب اليمني) ونحن أعلنا استعدادنا التدخل والذهاب إلى اليمن أو أن نستضيف المسؤولين اليمنيين"!! ولم يتردد متكّي في تهديد دول المنطقة بقوله: "نحذر بشكل جدي دول المنطقة خصوصاً المجاورة لليمن (السعودية) من التدخل في الشؤون الداخلية لليمن وعليهم أن يكونوا حذرين"..

المتابع لأحداث اليمن يستشعر خطراً شديداً على المنطقة العربية، وتقتضي الأمانة العلمية لأي كاتب أن يبني ملفّاً كاملاً وواضحاً عن الحوثيين والحرب الدائرة في صعدة، والهجوم المفاجئ على حدود المملكة العربية السعودية، والحقيقة هذا الملف شائك جداً، كأنهم "الموالي الجدد"، أو "البرامكة الجدد"، أو "الخراسانيين الجدد"، أو "الصفويين الجدد"، إنه تاريخ فارسي "مملّ وقاتل للشعوب العربية" يعيد نفسه بصياغات متعددة ومستميتة لاستعادة ملك فارس وكسرى أنو شروان، ولكن.. هيهات!! إلا أن أخطر ما في هذه المحاولة التي نعيش حقبتها أن "تلبس عباءة ظهور المهدي"، هكذا يختلط "العقيدي ـ الديني" بـ"السياسي"، ليتمكن من يريد "إخراس الألسنة" متى انطلقت لتكشف وتحذر مما يحدث بحجة عنوان عريض تختبئ خلفه: "هذه عقيدتنا" لا تخوضوا فيها!!

تعيش اليوم المنطقة العربية أخطر مراحل وجودها دقّة، فالخطر الإيراني ليس مستجداً بل خُطّط له بعناية شديدة منذ ثمانينات القرن الماضي، حتى حان الموعد المنشود للكشف عن المشروع الإيراني للمنطقة في العام 2006 تاريخ خوض حزب الله لحرب تموز وإعلانه "النصر الإلهي" بعدها.. وفي اليمن بهذا الشّعار الإيراني:"الموت لإسرائيل..الموت لأميركا"، الذي نسمعه كثيراً في لبنان منذ الثمانينيات، انطلقت حركة التمرد الحوثية في تشكيل تنظيم حمل تسمية "الشباب المؤمن" بقيادة الصريع حسين بدر الدين الحوثي، ومنذ اندلاع الحرب الأولى بين الجيش اليمني والحوثيين في منطقة مران صيف عام 2004، كانت إيران الحاضر الأكبر في هذا المشهد الذي تكرر ست مرات في غضون ست سنوات، فيما أعلن عبد الملك الحوثي أثناء التحضير للحرب السادسة: إن "هذه هي حربنا الأخيرة"..

وحتّى نفهم خطورة ما يحدث، علينا الدخول إلى خطورة "المشروع الإيراني" المعلن عبر الفضائيات، مستعينين بلسان أصحابه والمنظّرين له، وبالتأكيد ما قرأناه صادم إلا أن شواهد التاريخ تتيح لنا أن نفهم المحاولات الفارسية المتكررة، ففي مناظرة تلفزيونية عُقدت منذ عام على فضائية "المستقلة" التي تبثّ من لندن، أعلن المرجع الشيعي "علي الكوراني العاملي – أستاذ الحوزة العلمية – قمّ" بأن الحوثيين سيكونون الطوق الذي تسعى إيران من خلاله إلى الامتداد والسيطرة على كل المنطقة العربية"..

وجاء في تصريح المرجع الكوراني "المتلفز" والموجود على مواقع الكترونية متعددة "سُنيّة" و"شيعيّة" بـ"الصوت والصورة" وصف كامل ودقيق للمشروع الإيراني، إلا أن العرب وحكّامهم – كما وصفهم الأنبا شنودة بطريرك الكنيسة القبطية في مصر – لا يقرأون، يقول المرجع علي الكوراني: "إن الحوزة الشيعية في "قم" و"النجف"، تسعى للسيطرة على كل منطقة "الحجاز"، والشام، واليمن، والعراق، وأنّ هدف المرجعية هو "رئاسة العالم الإسلامي كله"، وأن تمدد الشيعة ليس له حدود"، وأنهم يسعون إلى التمدد على كل الآفاق (…)..

جاء هذا الكلام في تعقيبه على حوار بقناة "المستقلة"، ردًا على أحد مناظريه من أهل السُنّة، وقال في نصّ مداخلته: "يا سيدي، نحن أصحاب عقيدة واضحة وضوح الشمس، وبصراحة، كل من استضفتموهم يقولون سياسة، وليس عقيدة، العقيدة الجعفرية تقول، وبكل وضوح: "كل من لا يؤمن بولاية "علي" عليه السلام وأولاده، فهو لا يملك شيئًا، لا في الدنيا، ولا في الآخرة" وهذا رأي المتأخرين، والمتقدمين، والسيد الخميني رضي الله عنه، قال:"نحن نسعى إلى وحدة سياسية، وليست دينية" لأنه لا يستطيع على جلالة قدره أن يخالف ما قاله أهل البيت.. ونحن نقول صراحة: نحن شيعة أهل البيت، لدينا قدوم عظيم، ليس له حدود، نحن نسعى إلى التمدد على كل الآفاق، بعدما زال صدام، أصبح لدينا العراق، وهناك مواقع عديدة، نسعى للوصول إليها، نحن أمة لا تعرف الكلل والملل.. وأنا أقول لك بصراحة: عندنا في الخليج آل ثاني، وفي اليمن الحوثيين، والزيديين إخواننا، وسوف يكونون الطوق الذي نسعى به إلى امتدادنا على كل المنطقة".

ونسب الكوراني حديثاً للرسول (ص) قال فيه: "رأس الأمة الشام، والعراق، وإيران، والجزيرة، واليمن"، نحن نسعى إلى السيطرة على هذه المناطق، لا تهمنا أندونيسيا، ولا تهمنا أفريقيا، لدينا طموح نسعى "ليل نهار" للسيطرة على كل الإسلام (…) نحن أمة عظيمة، أمة جاهدنا من ألف وأربعمئة سنة، كنا ألفي شخص والآن أصبحنا ثلاثمائة مليون.. ثم أقسم فقال: "والله، نسعى إلى السيطرة على الحجاز، وعلى نجد، وعلى الكويت، وعلى البحرين، والحوثيين موجودين إخواننا الزيديين "زيد بن علي بن الحسين بن علي"، وليس "زيد بن عمر بن الخطاب (…) نحن أمة لا تقطعنا حدود، نحن لدينا عقيدة واضحة، هي رئاسة الأمة الإسلامية بأكملها، رئاسة الأمة بقيادة المرجعية في النجف وقم، والذي يعجبه يعجبه، والذي لا يعجبه عليه أن يضيق البحر، هذا هو الوضوح في عقيدتنا، لا نجامل في عقيدتنا، لا نهادن في عقيدتنا"!! هذا الكلام، هو مدخلنا إلى الحرب السادسة في اليمن والمشروع الإيراني للمنطقة العربية..

المرجع علي الكوراني العاملي: ولد في بلدة ياطر (جبل عامل) جنوب لبنان، سنة 1944، سكن بعد الثورة الإيرانية في حوزة مدينة قم، وعمل في التأليف والتدريس، أسس برعاية المرجع الكلبايكاني مركز المعجم الفقهي، له مؤلفات عديدة مثل عصر الظهور (منشور على موقعه الالكتروني) ومعجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام في خمس مجلدات، يواصل عمله في التأليف والتدريس في حوزة قم العلمية.

غداً (2/4)؛ خطة "يمن خوش هال"، أي "اليمن السعيد" بالفارسية التي أعدّها "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، وتوقيت الهجوم على المملكة العربية السعودية.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل