#adsense

حكومة شباب للبنان طموح!

حجم الخط

حكومة شباب للبنان طموح!

باستحقاق وجدارة وجسارة، أثبت الرئيس سعد الحريري انه يتقن اللعبة البرلمانية، واللعبة السياسيّة، ولعبة كش الملوك على الطريقة اللبنانيَّة.
كما اثبت انه جاهد الجهاد الحسن وحفظ الايمان وأكمل الشوط، ونجح في امتحان الصبر والحنكة، كما في امتحان تسلّق جبال التناقضات المحليّة وبحار المعوقات الاقليميَّة.

جامعاً حوله، وفي غرفة واحدة ولمهمات لا تُحصى، الأضداد والخصوم والماء والنار، الى أقصى التطرّف وأقصى الرفض، وما لا يجمع سواء عن سابق تصوُّر وتصميم أم بالمصادفة.
وفي حكومة ضمَّت فريقاً مميزاً من أصحاب الكفايات والمؤهلات حتى استحقت عنواناً غاب عن التداول منذ حكومة الرئيس صائب سلام صيف 1970، وفي بدايات عهد الرئيس سليمان فرنجيَّة: حكومة الشباب.

يومها التفت صائب بك الى الجالسين في صالون دارة المصيطبة قائلاً: هؤلاء وزرائي فجيئوني بمثلهم.
في امكان الرئيس الحريري، ورغم اختلاف الظروف والمناخات السياسيَّة، ان يلتفت بدوره الى اللبنانيّين مقدٍّماً هذا الفريق الكبير العدد من الشابات والشبان، قائلاً بدوره وباعتزاز: هؤلاء وزرائي، وهذه حكومتي، وعلى هذا الأساس أطرح الثقة بحكومتي وبشخصي.

صحيح ان الوزراء في الحكومة الحريرية الاولى أتوا من مشارب وانتماءات سياسيَّة مختلفة و"متناكفة"، إلا ان لا شيء مستحيل اذا ما توافرت النيّات الحسنة، واذا ما كان هدف الجميع مصلحة لبنان وخير اللبنانيين.

من المبكر الدخول في تفاصيل برنامج العمل والبيان الوزاري الذي فرزوا لاعداده فريقاً من اثني عشر وزيراً فقط لا غير…
ولمهمَّة لا تحتاج عادة الى أكثر من ثلاثة أربعة وزراء.
ولكن، ماذا تقول للظروف والأجواء والحسابات الحزبيَّة والفئويَّة والخاصة والشخصانية، والتي لا تزال تمسك بزمام الأمور والمبادرات، وحتى التفاهمات والتوافقات.

لا بأس. نترك الجواب للأيام، وللتطورات، ولما ستقدم عليه أو تحجم عن القيام به هذه الحكومة. وفي المجالات الانمائية والاصلاحية، وعلى مستوى المؤسّسات والادارات والقوانين والخدمات والمشاريع بصورة عامة…

حتى ذلك الحين وذلك اليوم، وحتى انصراف الوزراء الى خير العمل، لا بد من التسجيل للرئيس الشاب انه قاد معركة حقيقيَّة، وبمهارة انتصر وكانت له أوسترليز أخرى مرَّر خلالها حكومته من خروم الشباك، وخروم الخلافات، وخروم العقبات التي فاضت من أربع رياح الأرض.

في كل حال، نردٍّد مع سعد الحريري اما ان تكون هذه الحكومة فرصة لبنان لتجديد الثقة بالدولة ومؤسَّساتها، واما ان يكرّر اللبنانيّون من خلالها فشلهم في تحقيق الوفاق. إنما الأفعال بالنيات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل