#adsense

“وان مان شو”؟!

حجم الخط

"وان مان شو"؟!

إذا كان احداً من اللبنانيين يقرأ صحيفة الوطن السورية ويصدق ما يأتي في تحليلاتها ؟ فإن عليه ان يسلّم بأنّ العماد البرتقالي خرج في التوليفة الحكومية الجديدة " وان مان شو " ايّ نجماً بين ابرز الرابحين ! (كما كتبت حرفياً) على الرغم من إستدراك الصحيفة نفسها وإعلانها انّ ربحه جاء معنوياً اكثر منه عملياً ؟ !

ولا يشكك مراقب انّ النجاح الفعلي اليتيم لعون، كان في إستخدامه طوال 5 اشهر كاملة ستاراً نجحت القوة الإقليمية المعروفة في التلطّي وراءه في عملية منع ولادة الحكومة اللبنانية العتيدة، لأسباب لا تمتّ الى مصالح لبنان واللبنانيين بصلة على الإطلاق ؟ !

اما في الوقائع الفعلية، فإنّه بإستثناء عودة الصهر الراسب الى حقيبة الطاقة هذه المرة، وجعله الوزير السياسي الوحيد ؟ (كما نقل عن عون) فإنّ الإستعانة بموظّفين وشخصيات وسطية لن يرضي ناشطي التيّار ولا المناضلين القدامى فيه، وهذه اوّل الملاحظات التي بدأت الأصوات البرتقالية تتداولها في لحظة اخذ الصورة التذكارية للحكومة وإنعقاد جلستها الأولى في قصر بعبدا .

وإذا قرأ عون ما كتبته الوطن اليوم فإنّه سيعمد الى ترجمته بالصوت والصورة في ظهوره الإعلامي المعتاد، وسوف يقدّم عرضاً جديداً يؤكد فيه الرواية الشقيقة ! ويعطي إنطباعاً متجدداً عن نجوميته وربحه الموصوف ! وسيستعيد الحديث عن مكافحة الفساد والإصلاح وسيدمغه بطابعه المشهور ؟ ولو كره الكارهون او قبلوا … لا فرق .

والنقاط الإصلاحية ستنقص واحدة ناضل في سبيلها اللواء البرتقالي طوال سنة كاملة، وهي صلاحيات نائب رئيس الحكومة، والإنجاز الوحيد فيها (المكتب في منطقة المتحف) سيجري إقفاله دون " شمع احمر " ! وهذه تعطي صورة واضحة عن المواضيع التي يؤاجر بها العماد البرتقالي طويلاً قبل ان توضع على الرفّ ويطويها النسيان وغبار الذاكرة القصيرة عند الناس ؟

وبعيداً عن روايات الإعلام السوري والإدعاءات العونية، فإنّ ما تغيّر في ولادة الحكومة الجديدة يأتي على لسان الوزير الجديد عدنان السيّد حسين (حصّة رئيس الجمهورية) الذي نفى وجود ثلث معطّل او ودائع فيها، وأكّد انه ضمن فريق يعمل مع رئيس الجمهورية ويؤيّد مشروعه الإصلاحي .

ومن ما قاله الوزير حسين، يمكن لنا بداية ان نستشفّ انّ تسوية الدوحة إنتهت مفاعيلها مع إنتهاء إنتخابات حزيران الماضي، وان اسباب التعطيل الإلهي في الحكومة تأتي من هذه النقطة بالذات، والتي كانت تراهن إيران وحزبها على إستعادتها مراراً وتكراراً بهدف الدخول منها الى المثالثة والتغيير المطلوب ؟ وصولاً الى الجمهورية الثالثة التي دفعوا حليفهم البرتقالي الى الحديث عنها قبل الإنتخابات واعطوه ما اعطوه من مقاعد على امل الوصول الى تحقيقها في حال إنتزاعهم اكثرية نيابية، كما كان توقّع الشيخ نعيم قاسم، ونظّر برضى العالم بالتعامل مع هذه الأكثرية ومشروعها السياسي – الإلهي ايضاً ؟ !

ويبقى انّ هذه الحقائق هي ما يعوّل عليه في تحسّن المناخ السياسي في لبنان، وإنّ روايات الوطن السورية (وأبواق الداخل) تهدف الى تعزيز الشعور بالإحباط الذي يسود الساحة اليوم، نتيجة لبعض القراءات الخاطئة في مسار الأمور ؟ والتي تستعجل إستكمال إنتفاضة الإستقلال ومسيرة الحرية والسيادة ؟ دون ان تأخذ بعين الإعتبار الموانع الكبيرة، واهمها السلاح غير الشرعي والدعم الإقليمي الكبير الذي يلقاه اصحابه في مختلف المجالات … وعلى كافة المستويات ؟

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل