#adsense

أسئلة معقّدة وساخنة ضاغطة على رئيس الحكومة

حجم الخط

أسئلة معقّدة وساخنة ضاغطة على رئيس الحكومة

تشكلت الحكومة اللبنانية ورضي الكتائبيون وتندفع عجلة كتابة البيان الوزاري بأسلوب سوف يشبه الحكومة، أي بمنطق «لا غالب ولا مغلوب».
وبعد ذلك يدخل لبنان عهداً جدياً من الازدهار مبنياً على توافق اقليمي ودولي يعيد لبنان الى الخارطة السياسية إن من خلال حضوره الدولي او من خلال النشاط الذي يتهيأ رئىس حكومته العتيدة للانطلاق فيه.

وتلوح في الافق ملامح فرنسية ـ سورية تواكب المعطى اللبناني الجديد سواء من ناحية تأهيل سوريا لدور أكبر ومستقل عن حليفتها ايران، او استفادة فرنسا من الوضع السوري الجديد لربطها اي خطوة متقدمة في الملف السيادي اللبناني، بأي تقدم في العلاقة السورية الفرنسية.
وفي هذا الاطار تتجه سوريا حكومة ورئيساً الى دعوة رئيس الحكومة سعد الحريري لزيارة دمشق قبل نهاية العام الحالي حيث تهيىء له استقبالات دولة خاصة ومميزة جداً بحسب معلومات خاصة.

مصادر متابعة سألت، ما هي قواعد اللقاء السوري ـ الحريري:
ـ هل ستنتج انعكاساً على مسار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان؟
ـ هل ستنتج انفتاحاً وانفراجاً في العلاقات بين حلفاء سوريا في لبنان وتيارات 14 اذار مجتمعة، ام فقط مع الرئىس الحريري او مع تياره السياسي؟
ـ كيف ستنعكس على العلاقات مع العماد ميشال عون؟
ـ كيف سترتد على العلاقات داخل 14 آذار وبالأخص مع صقور 14 آذار كالقوات اللبنانية وحزب الكتائب؟
ـ كيف ستنعكس أو تؤثر على الاستراتيجية الدفاعية ولقاءات الحوار الوطني المنتظرة؟
ـ كيف ستخلط الاوراق من جديد بين 14 و8 آذار.

اسئلة كثيرة برسم الرئىس الحريري تضغط على نشاطه الحكومي المقبل وتضغط معها ملفات اقتصادية واجتماعية ساخنة تحيط بالحكومة وبفريقه على السواء.
واذا كان الدور الاسرائيلي متباطئاً في مقاربة السلام الاميركي فإن التوتر الايراني ـ الاميركي سوف يؤثر على ادارة كل هذه الملفات وصولا حتى الى ادارة الشأن الحكومي.

واذا كانت النظرة التشاؤمية هذه تظلل مساحات التفاؤل حتى الساعة فليس من المنتظر بأي شكل ان لا تدخل اسرائيل على الخط، وبشكل يعيد خلط الأوراق الاقليمية عبر مواجهة عسكرية قد يكون لبنان احدى ساحاتها.

امام الرئىس الحريري جملة ملفات معقدة وساخنة سوف يفتحها ابتداء من صباح اليوم وعلى طاولة والده في السراي الحكومي استعادة لنهضة اقتصادية علها لا تكون غابرة، واستعادة كذلك لاستقرار امني عسى أن يكون محلياً بإمتياز.

يبقى ان القراءة الدولية لتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، ولاسيما القرار 1701 تجعل ملف السلاح غير الشرعي ضاغطاً اكثر فأكثر على رئيس الحكومة، وربما قد يتجه هذا الملف الى مناح خطيرة، بالأخص ان المملكة العربية السعودية تفاوض سوريا بعيداً عن ايران، وتستاء من الدور الايراني الى جانب الحوثيين الشيعة سواء في اليمن أو على تخوم الداخل السعودي.

يبقى السؤال الكبير هل تتمكن الحالة العربية الناشئة والتي ترعاها السعودية وتشكل سوريا عصبها القاسي، من تحويل الحالة المذهبية الشيعية ـ السنية الى حالة عربية منفصلة تماماً عن المؤثرات الاقليمية ولاسيما منها ايران؟ وهل يتمكن بالتالي لبنان من احتضان هذا المتغير الصعب اذا ما حدث؟

المصدر:
الديار

خبر عاجل