"وحش" المخدر لا يرحم
في خطوة لافتة أكان من حيث المضمون او من حيث الشخص الذي أقدم عليها، دقّ الامين العام لـ "حزب الله" حسن نصرالله ناقوس خطر المخدر الذي يفتك بمجتمعنا اللبناني. وأهمية هذه الصرخة أنها تعكس مدى تغلغل هذا "السم القاتل" حتى في اكثر المجتمعات المحافظة أي مجتمع "حزب الله" الذي بدأت تظهر الى العلن في الآونة الاخيرة أكثر من علامات تفكك وخلل ليس آخرها قضية "صلاح عزالدين".
صرخة محقة لنصرالله وهي صرخة لطالما رفعناها لأننا على ثقة أن المخدر لا يميز بين اللون السياسي لفريسته او طبقتها المجتمعية او انتمائها الديني. ولكن كي تعطي هذه الصرخة مفعولها، فلا تكون حروفاً مبعثرة، لنطرح مشكلة المخدر بنداً عاجلاً في البيان الوزاري للحكومة الجديدة. ونحن نكرر كـ"قوات لبنانية" دعوتنا لبناء لبنان دولة القانون التي نناضل يومياً من اجلها والتي من اهم مداميكها بناء مجتمع سليم، ما يتطلب من الجميع رفع الغطاء عن "اوكار المخدرات" و"جزرها". ولنساعد القوى الامنية فلا تكون عاجزة عن تخطي بعض الخطوط الحمر أكانت "حزبية" أو "عشائرية" أو "مافيوية" ، فوحش المخدر لن يرحم أبناءنا.