Site icon Lebanese Forces Official Website

مثل هذا الوزير

مثل هذا الوزير

ليس أسهل من الإجابة عن سؤال يتردد الآن في الصالونات والمجالس السياسية، وخلاصته: من اين تبدأ الحكومة؟
او من أين تنطلق؟ من السياسي، ام من الاصلاحي، ام من الاقتصادي والاجتماعي والحياتي، ام من الاهمال والحرمان والبؤس التي تغطي مجاهل الجمهورية الثانية الثالثة الرابعة، وتكاد تمدّ نفوذها ويدها وبطشها الى الكثير والعديد من الضواحي والنواحي؟
ربما من هذا كله.

ودفعة واحدة.
ووفق برامج مدروسة باتقان، ومشاريع مهيّأة ومعدّة جيدا، وعلى مختلف المستويات والصعد.
وكل وزير بحسب موقعه واختصاص وزارته. وعلى اساس ان كل وزير هو وزير كل لبنان وكل اللبنانيين، وكل وزارة من واجبها، ومن اضعف الايمان، ان توزع اهتماماتها وخيراتها وعطاءاتها ومشاريعها على كل المناطق التي استوطنها الاهمال، منذ كان لبنان الكبير وكان الاستقلال وكانت سياسة مناطق بسمنة ومناطق بزيت.

مناطق لها كل شيء وكل ما تتمنى، ومناطق لم يزرها وزير منذ نيف ونصف قرن، وحتى جاء هذا الوزير الدؤوب غازي العريضي، والذي قرر الا يستثني قرية من جولاته التفقدية التي شملت اربعة اخماس العشرة آلاف واربعمئة واثنين وخمسين كيلومترا مربعا حتى الآن.

هذا الوزير، هذا الغازي العريضي، يصلح ان تتخذه الحكومة الجديدة، كما يتخذه الوزراء الجدد والقدامى مثالا يحتذى وينسجون برامجهم وخططهم واهدافهم على منوال مَن لا يترك شاردة وواردة في وزارته الا ويتابعها، ولا يغض الطرف عن مخالفة مهما تضاءل شأنها.

ولا يتساهل مع موظف مقصّر او متواطئ، ولا يتردد في اقتحام حمى الفساد، في مواجهة عنيدة من زمان وزمان لم يشهد بلد اكبر صحن تبولة واكبر صحن حمّص بطحينة شبيها لها.

فريق عمل واحد، اذاً؟ صحيح. وهذا اضعف الايمان، واقل ما يتوقعه الناس وينتظرونه في هذه الاستراحة التي هبطت عليهم مع حكومة الشباب كشتوة في عزّ حزيران.
وبانسجام وتعاون وتنسيق.

شرط الا يقتصر "الانتاج" والانجاز على النيّات الحسنة، وحسن الجوار، وحسن التفهّم والتفاهم.
فالعبء ثقيل. والمطالب بالجملة. وبشوالات الميل الأحمر والميلين. والناس بالكاد يحصلون على خبزهم كفاف يومهم.
حكومة سعد الحريري يتطلع اليها كل المحرومين والمهملين والمهمشين والمتروكين في عناية الاهمال، وعلى امل ان تنجدهم وتنقذهم، وأن تتفقدهم ولو في زيارة استطلاعية.

فليكن إطار البيان الوزاري مستوحى من هذه المعطيات والوقائع.
ولتكن الحكومة قليلة الكلام كثيرة الافعال.

Exit mobile version