فتفت: مسألة "الكتائب" أخذت حجما أكبر مما تستحق ونحن على تواصل لمعالجة رواسبها
اعتبر النائب أحمد فتفت انه لا ضرورة للربط بين موضوعي حجم الوزارة المعطاة لـ"الكتائب" وإعادة النظر في صلاحيات رئيس الجمهورية، مضيفاً: "انهما موضوعان منفصلان الواحد عن الآخر فحتى لو أعطيت حقيبة سيادية لـ"الكتائب"، لما كان الأمر سيرضيهم. أما إذا أرادوا البحث في إعادة النظر في صلاحيات رئيس الجمهورية، ونحن صراحة لا نرى أن هناك مشكلة، فأعتقد أن الحل سيكون في المداورة إذا كانت هناك فعلا مشكلة في الصلاحيات. ذلك أن كل مطالبة بتعزيز صلاحية من هنا، ستقابلها مطالبة بتعزيز صلاحية رئيس الوزراء من جهة أخرى، لا سيما بعد التجاوزات التي طاولته في عملية تأليف الحكومة ومنعه من تسمية الوزراء من دون تدخل بقية الأطراف".
فتفت، وفي حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، اضاف: "لا يعتقدن أحد أن المداورة أمر تعجيزي بل جذري وواقعي، ذلك أنها مطبقة في دول عدة وأولاها سويسرا. لا بل ستكون حلا أسهل من إعادة النظر في صلاحيات عانى بسببها لبنان 17 عاما من الحرب".
وفي ما يخص استياء "الكتائب"، قال فتفت: "في الشكل موقفهم محق. وكان يمكن التريث يومين لمعالجة هذه المشكلة قبل إصدار المراسيم، إنما أجندة الرئيس الحريري كانت ترزح تحت ضغط التأليف. في المقابل، تصرف "الكتائب" دليل مسؤولية. كذلك إن مطالبتهم بإصلاحات في "14 آذار" ليست أمرا جديدا بل تعكس توجههم السابق".
وعن النظرة إلى عضويتهم أو انتمائهم إلى "14 آذار"، قال: "بما أنهم دعوا إلى مشروع إصلاحي، فإننا نعتبر أنهم لا يزالون داخل "14 آذار"، لا بل إن مكانهم الطبيعي في "14 آذار". ونحن على تواصل معهم لمعالجة رواسب هذه المسألة التي تأخذ حجما أكبر مما تستحق، ذلك أن جزءا كبيرا من الموضوع كان في الإمكان معالجته، لأن مطلبهم في ما يتعلق بالوزارة محق".