#adsense

وداعاً للأيام السود ؟

حجم الخط

وداعاً للأيام السود ؟

لا يملك اللبنانيّون إلا أن يبدوا ترحيبهم بما تسمعه آذانهم هذه الأيام، وما يمطرهم به فريق "المعارضة سابقاً" من ايجابيّات كأنها الشتاء بعينه في عزّ كانون. وعلى مدّ عينك والنظر.
ومن الأركان، والمرجعيّات، والقيادات، مباشرة. وبالأصالة. مع التشديد على تبليغ الجميع أن "المعارضة سابقاً"، كما يحلو للرئيس بري أن يسميّها، عازمة على تقديم كل التسهيلات والمساعدات التي تمكّن الحكومة من تنفيذ المهمات المطلوبة، ومعالجة الملفّات المتراكمة والمشاريع النائمة منذ الدخول في النفق المظلم.

ينبغي أن نتعامل جميعنا كلنا بروح المسؤولية الوطنيّة في هذه المرحلة الانتقالية، كما يتراءى لرئيس مجلس النوّاب، والتي سيُبنى على مردودها المشروع الاصلاحي الكبير الذي يحتاج اليه الوضع اللبناني برمّته.
وكي يُبنى على الشيء مقتضاه…

أمّا نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، فانه يقول للجميع أيضاً "انتهى وقت المناكفات السياسيّة الاعلاميّة البهلوانيّة، وبدأ وقت العمل".
هكذا فجأة. ومن أقصى التصلّب والتطرّف والرفض الى أقصى التجاوب والتعاون والتساهل. وبعيداً من تلك المزايدات التي طالما انزلقت بلبنان في اتجاه المجهول.

دقّت ساعة العمل؟
إذاً، دقت ساعة القول وداعاً لحروب قايين وهابيل ومواجهات الشوارع والزواريب. وداعاً للسلاح في الداخل، وداعاً للنزالات الطوائفيّة والمذهبيّة، وداعاً لمحاولات فسخ الولد والبلد والدولة والمؤسسات، وداعاً للدويلات والمربعات ولتلك العصفورية وهاتيك المتاريس والخنادق.

هكذا، وبأسرع من لمح البصر، وكأن شيئاً لم يكن، وعَوْدُ الى التلاقي تحت مظلّة لبنان الواحد، والصيغة والنظام والمؤسّسات والقوانين، وكل السبل المشروعة التي تمتلكها المجتمعات المتحضرة والتي كان لبنان الزمن الجميل ينتمي إليها؟
الله شو حلوي الدني، إذا كان كل ذلك، وكل الكلام الجديد، وكل هذا المشهد الذي يعيد جمع التناقضات والاضداد، ينتمي حقاً وفعلاً الى الواقع والحقيقة.

وإذا كانت هذه الأجواء والمناخات تعكس إرادة "المعارضة سابقاً"، فان وطن النجوم وهو الكم أرزة العاجقين الكون هو على موعد، بل على مفترق في اتجاه مرحلة من الازدهار والاستقرار والأمان، من شأنها ان تنسينا كل سيئات وبشاعات تلك الأزمنة وتلك المراحل السود.
على هذا الأساس، وفي ضوء سيل الإيجابيات المتدفّق حتى من صوب العماد ميشال عون، لن يكون بعيداً ذلك اليوم الذي سيصرخ فينا أحدهم بصوت يزغرد فرحاً: قوموا تنهنّي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل