
عدوان: لبنان يمر بمرحلة تفتيت الدولة وسنسجّل اعتراضنا على كل نقطة غامضة في البيان الوزاري
اسف نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان ان تكون الحكومة الجديدة لا تعكس نتيحة 7 حزيران، واعتبر ان مفاعيل 7 ايار كانت اقوى من 7 حزيران، لافتاً الى أن لبنان امام تسوية تفتح الأبواب امام مستقبل قد يكون واعداً او قد يؤدي الى استمرار للحالة التي شهدناها منذ 7 ايار.
عدوان، وفي حديث لإذاعة "صوت لبنان"، اعتبر ان مشروع 14 آذار الذي فاز في الانتخابات لم يُترجم في تشكيل الحكومة، مضيفا "انها ليست حكومة وحدة وطنية لانه لا اتفاق بين مكوناتها"، ومشيراً الى انها حكومة ائتلاف بين قوى غير موحدة في نظرتها للامور.
واشار الى ان كل وزير في هذه الحكومة يعتبر انه دخل الحكومة لتطبيق برنامجه الخاص في وزارته، مشدداً على ضرورة ان تكون الحكومة فريق عمل واحدا. وقال: "نحن امام تشكيلة هجينة وكل وزير سيُغني على ليلاه وليس ضمن اوركسترا بناء الدولة".
وانتقد عدوان طرح وزير الإتصالات شربل نحاس الأخير حول تغيير النظام الاقتصادي، قائلا: "أنا أعرف الوزير نحاس، وأعرف أن آراءه وإقتناعاته ليس لها صلة بباريس 3 ".
ولفت الى انه "بعد العام 2005 كانت هناك فرصة حقيقية للبنان للخروج من الوصاية السورية وان يمتلك قراره الحر سواء من خلال قيام مؤسساته او من خلال سياساته الخارجية عبر وضع مصلحة لبنان أولاً دائماً، ولكننا لم نستفد من هذه الفرصة".
عدوان اعتبر ان "القوات اللبنانية ترى ان مستقبل المسيحيين هو بقيام دولتهم ويجب أن يكون المسيحيين معزّزين ضمن الدولة ولديهم دورهم وفعاليتهم، كما ترى القوات أن وجود المسيحيين واللبنانيين مرهون بقيام دولتهم". واضاف "نحن اليوم نمر بمرحلة تفتيت الدولة، كل ما يجري ليس له علاقة لا بالدستور ولا بالدولة"، مشيرا الى ان "أغنية "كلمات كلمات" تنطبق على المرحلة التي نعيشها لان المواطن لا يسمع سوى الكلمات".
واعتبر ان التوازن المسيحي، الموجود في الحكومة هو أفضل مما كان يجري في السابق وخاصة في أيام الوصاية السورية، موضحا "لدينا مقياسين لقياس المنحى الذي توزعت فيه الحقائب على الأفرقاء، فإذا أخذ المسيحيون كل الحقائب، وسقطت الدولة سقط المسيحيون وسقط مستقبلهم، لذلك فالمقياس الأول هو قيام الدولة لأن مستقبل المسيحيين مرهون بقيام دولة لبنان وبقوتها وحريتها".
واعتبر عدوان أن وجود حكومة قد يكون بالنسبة الى اللبنانيين افضل من عدم وجود اي حكومة لمعالجة المشاكل الحياتية للمواطنين، آملاً ان تتحوّل التسوية الحكومية الى عمل ايجابي و أن يعمل كل الأفرقاء ايجابياً وكفريق واحد، لا لتسجيل نقاط سياسية.
واذ شدد على ضرورة ان يكون البيان الوزاري محور الإئتلاف الوطني وان يتم تحديد البرنامج الإصلاحي والإتفاق عليه، اكد عدوان ان "القوات اللبنانية" ستسجّل اعتراضها على كل نقطة غامضة في البيان الوزاري. واوضح "مثلاً علينا ان نقول للناس اننا لم نتفق على قضية السلاح وسنبتها على طاولة الحوار ولكن لغاية الوصول الى ذلك اتفقنا على ان قرار الحرب والسلم سيتم في الحكومة وباننا مع تطبيق القرارات الدولية وان الجيش اللبناني يسيطر فعلياً على جنوب الليطاني"، مضيفا "كان علينا ان نتحاور حول البرنامج السياسي الاصلاحي ونجعل منه بياناً وزارياً".
وشدد على ان قيام الدولة مرتبط بقيام القضاء واصلاحه وتطبيق القوانين ومن هنا اصرار "القوات" على وزارة العدل، مؤكداً أن "القوات" اعادت اختيار الوزير ابراهيم نجار في الحكومة الجديدة لأنها مقتنعة انه قادر على اجراء اصلاحات جذرية في وزارة العدل وهو سيكون حريصاً على تطبيق الإتفاقات المتفق عليها مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. واشار الى ان "القوات" ستُقدّم برنامجاً اصلاحياً يحارب الفساد.
الى ذلك اكد عدوان "ان 14 آذار مجموعة عريضة مؤلفة من احزاب ومستقلين وجمهور، وان تمثيل بطرس حرب في هذه الحكومة هو تمثيل فئة اساسية في 14 آذار اسمها المستقلون"، مضيفا " نحن اصرّينا الا يظهر تمثيل 14 آذار وكأنه محصور في الأحزاب، لان 14 آذار هي مشروع بناء دولة قرارها حر وتبسط سلطتها عبر جيشها على كافة الأراضي اللبنانية، وهذه هي روحية 14 آذار". وشدد على ان "الذي سيخرج من روحية 14 آذار هو الذي سيغادرها لان ما من أحد يستطيع تحويل مسار ثورة الأرز لان الحرية والسيادة والاستقلال هي مفاهيم شعب".
ورداً على سؤال حول طاولة الحوار، قال عدوان: الخلاف بين 8 و14 آذار هو موضوع سلاح "حزب الله ويجب معالجة هذا الموضوع على طاولة الحوار ونحن منفتحون لأي تمثيل في طاولة الحوار بالتنسيق مع كافة الأفرقاء. "
واكد عدوان انه "طالما هناك سلاح خارج الدولة اللبنانية، لا يمكن أن تقوم الدولة ولا يمكن ان تُحترم الإنتخابات النيابية. الكلمة التي قالها غبطة البطريرك هي بيت القصيد، هناك محطات اساسية في تاريخنا يجب الوقوف عندها".
الى ذلك رأى عدوان، أن تعديل الدستور يجب أن يتم بعد حل موضوع سلاح "حزب الله"، وهناك أمور بديهية في صلاحيات رئيس الجمهورية يجب تعديلها.
وجدد عدوان تأييده لكل لقاء على الصعيد الرسمي بين لبنان وسوريا، رافضاً ان يكون التمثيل الديبلوماسي بين الدولتين شكلياً كما هو الآن.
وعن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا قال عدوان "ان الحريري سيزور سوريا بصفته رئيساً للحكومة وسيتكلم عن جدول اعمال وضعته الحكومة اللبنانية ولن تكون زيارته على اساس كونه زعيماً او مسؤولاً في الاكثرية وسيكون مفوضاً عن الحكومة لطرح ملف ترسيم الحدود وملف المفقودين والسلاح خارج المخيمات".
وعن العلاقة مع النائب سليمان فرنجيه، قال عدوان: "صفحة الماضي مع النائب فرنجيه طُويت الى غير رجعة ويبقى اللقاء الشكلي بين الدكتور سمير جعجع وفرنجيه لتتويج هذا الأمر."
وعلّق عدوان على مشكلة حزب "الكتائب" مع 14 آذار قائلاً: "الكتائب" و"القوات اللبنانية" حزبان حليفان، وما حصل مع "الكتائب" هو خطأ ونحن لا نحبّذه.
واكد عدوان ان العلاقة بين "القوات اللبنانية" والنائب وليد جنبلاط جيدة لحرصهما على الحفاظ على جو الثقة والسلم الأهلي في الجبل بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر في السياسة.
واشار عدوان الى ان "القوات اللبنانية" سعيدة بتمثيلها في الحكومة عبر الوزير سليم ورده الذي يمثّل زحله والقوات اللبنانية معاً، ودعا الى اجراء الإنتخابات البلدية وتنظيمها أفضل تنظيم لأن دورها اساسي في العملية الإنمائية.
عدوان، وإذ عبّر عن حزنه لاعتبار السماح للدولة بالدخول الى الضاحية الجنوبية، لمكافحة الإجرام إنجازاً، سأل: "أي دولة نتكلم عنها إذا كانت تريد الإذن للدخول الى أي بقعة من أراضيها". وأضاف: "طالما لا يزال هناك سلاح خارج الدولة، فلا يمكن أن يكون هناك دولة، ولا يمكن لنتائج الإنتخابات أن تُحترم، وهذا لبّ المشكلة".
من جهة اخرى، اكد عدوان ان القوات مع اجراء الانتخابات البلدية وتنظيمها لان دورها اساسي في العملية الانمائية، لافتاً الى ان القوات سعيدة بتمثيلها في الحكومة عبر الوزير سليم ورده الذي يمثّل زحلة والقوات اللبنانية معاً".