#adsense

عاد… والعود جبران؟!

حجم الخط

عاد… والعود جبران؟!

قبل ان يصل الى مكتبه الجديد في وزارة الطاقة، وقبل ان يتأكد من مصدر التيّار الكهربائي الذي اوصله اليه، وما إذا كان شرعياً او إشتراك في مولّد خاص ؟ بدأ صهر الجنرال في إستعادة ما كان قد مارسه في وزارة الإتصالات، وذلك في المؤتمرات الصحافية شبه اليومية، والتي كاد عددها يناهز الأيام التي قضاها الوزير باسيل في الحكومة الماضية ؟ !

وإذا كان كلّ من المواضيع الثلاثة التي اوردها الوزير الجديد سيخصص له حيّزاً زمنياً في الكلام اليومي ؟ فيمكننا ان نتوقّع اكثر بكثير من ما سبق ! لأنّ مواضيع التنقيب عن النفط وإستعادة الصلاحيات فيه من رئاسة الحكومة ؟ ! ومشاريع السدود المائية، والخطة السريعة للحدّ من العجز في الكهرباء، اكثر إتساعاً من امور وزارة الإتصالات، ونبش الإنجازات وترتيبها وإدعاء اليد الطولى فيها سيحتاج الى اكثر من الكتيّب الذي ضمّ فيه إنجازات أسلافه في شتّى الميادين، وطرحه في سوق المزايدة الإنتخابية في حزيران الماضي، قبل ان يخرج من المولد بلا حمص ! لأنّ الشمس ساطعة والناس قاشعة الحقائق .. ولا تنخدع ؟

ولعلّ اكثر ما لفتنا امس كان جزم باسيل بأنه " لن ينظر الى الوراء " على جري عادات تيّاره في طيّ الصفحة بعد السعي الى إستغلالها سياسياً وشعبياً، متّكلين على انّ ذاكرة الناس قصيرة وانهم لا يحاسبون ؟ والأهم هو تعويلهم على قدرات حليفهم المسلّح في فرضهم في المواقع المحددة إلهياً مهما طال الزمان او كثرت الإعتراضات على جميع المستويات الوطنية والشعبية في آنٍ معاً ؟ !

وبعد طيّ صفحة الكلام عن الفساد ووجوب مكافحته ! والتوطين وشراء الآراضي ! والهجومات على آداء وزراء الداخلية والعدل ! وعلى الإعلام والإعلاميين ! وبعد إستنفاد كلّ ما يمكن ان يقال في هذه المواضيع وسواها، بات يتوجّب على التيّار البرتقالي الإنتقال الى ما هو اكثر إثارة وأقلّ كلفة ؟ وفيه تلاقٍ مع النفخ الإلهي والإقليمي خصوصاً في الهجومات على مسيحيي 14 آذار (وتحديداً فيهم القوّات اللبنانية) وفيه العلاقة مع تيّار المستقبل التي بشّرنا العماد البرتقالي بأنّ هناك لجنة مشتركة تدرس الأفكار حولها ؟ بعد ان طوى عون صفحة الصراع السابقة ونبش القبور والتعرّض للشهداء وعدم ترك كلمة سوء تقال في حق هذا التيّار ومؤسسيه ايضاً وايضاً ؟ !

ولن نتفاجئ إذا ما فاخر عون وصهره بأنّ حديثهم عن مكافحة الفساد اثمر وإنتقل الى دول مختلفة ! وقد سمعنا امس كلاماً حوله في " القوقاز " الروسي ! وفي افغانستان كذلك ! ولا نعرف الى اين يمكن ان يتمدد هذا الأمر الجوهري والى اين يمكن ان يصل في مساره الجديد المرسوم ؟ !

ولا شك ان إستعادة ظروف ولادة الحكومة الجديدة تؤكد المؤكد، وفيه ان العماد البرتقالي نجح في المسيرة الممتدة منذ الإنتخابات الماضية وحتى اليوم في إزاحة كل منافسي صهره العتيد وعبّد له الطريق الى الوراثة السياسية والتجارية ؟ وليس ادل على هذا الأمر من تركيبة الوزراء البرتقاليين الذين إختيروا على المسطرة في عملية تعزيز دور باسيل وقيادته الفعلية للتيّار بدعم مرئي ومسموع من حزب الله ومن الجهات الإقليمية المتحالفة معه كذلك ؟ !

ويبقى ان جبران العائد سيكون اكثر قوة حزبياً ؟ لأنه صار وزيراً على حقيبتين من جهة، ولأنه يكاد ان يصل الى الإمساك بكلّ مفاصل التيّار، غير عابئ بالممانعة من الأركان المؤسسين، ولا بالتململ على مستوى الكوادر، ولا بالرفض الشعبي الذي تجاوزه بنجاح في سقوطه المدوّي إنتخابياً وعودته المظفّرة وزارياً! وكأن شيئاً لم يكن، وبراءة القيادة في جيبه تحمل اكثر من ختم وطابع داخلي… وإقليمي مميّز؟ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل