الأكثرية: الحكومة موضع رهان للصمود في وجه أزمات المنطقة
اكدت مصادر نيابية في الاكثرية ان اجواء الانفراج التي اطلقتها عملية تشكيل الحكومة ستبدأ ارتداداتها بالظهور من خلال البيان الوزاري ان في سرعة انجازه في فترة قصيرة قياسية، وان بالنسبة لمضامينه التي تم التوافق المسبق على خطوطها الرئيسية، والتي ستحدد المسار الذي ستتبعه الحكومة على مختلف الاصعدة المالية والاقتصادية والاصلاحية.
بما في ذلك الموقف المعروف من المقاومة، وفق ما جاء في بيان الحكومة السابق.
مشيرة الى ان اللجنة المكلفة اعداد البيان الوزاري لم تدخل في اجتماعها الاول في تفاصيل بنوده، وان الحديث تناول العموميات.
مستبعدة ان تأخذ اللجنة اكثر من اسبوعين لرفع مسودة البيان الى مجلس الوزراء لاقراره، ومستبعدة ايضا بروز تعقيدات قوية في اطار المناقشات، لا سيما في ما يتعلق بالبند المتعلق بالمقاومة وسلاحها، خصوصا وان الخطوط العريضة والعناوين الرئيسية للبيان وضعت خلال الاستشارات التي اجراها الرئيس سعد الحريري مع الكتل النيابية، والتي تشكلت بنتيجتها شبه قناعة كاملة لدى جميع الافرقاء على هذه العناوين، كما ان مواقف رئيس الجمهورية والرئيس الحريري اظهرت ملامح واضحة من هذه النقطة تحديدا.
وفي حين اعتبرت المصادر النيابية ان هناك المزيد من الاستحقاقات التي ينتظرها لبنان داخليا وخارجيا، وهي تتطلب من دون ادنى شك تكريس مفهوم الحوار داخل مجلس الوزراء، لا اقامة متاريس سياسية مشيرة الى انه وبعدما فشلت الاطراف الخارجية في اطالة امد المشكلة الحكومية، ووضع العراقيل الخارجية بواجهة داخلية نتيجة التعاون السعودي – السوري الذي تكرس في قمة دمشق، لا يجوز ان يترك الجال لاي طرف داخلي مهما عظم شأنه ان يدخل على خط «الخربطة» الحكومية من الداخل تحت اي جبهة، خصوصا وان هذه الحكومة باتت موضع رهان من قبل الجميع للصمود في وجه الازمات التي تضرب وستضرب المنطقة.
وفي مقدمة هذه الاستحقاقات امام حكومة الحريري الاول، اعادة بناء المؤسسات بعد شلل تراكم منذ خمس سنوات، والعمل على اعادة بناء الثقة بين اللبنانيين وهذه المؤسسات.
وتابعت المصادر النيابية نفسها مشيرة الى ان القوى السياسية داخل 14 و8 آذار مطالبة من قياداتها بالدرجة الاولى الى الالتزام الكامل بالعمل ضمن الدستور لتحقيق الغاية الرئيسية من عنوان هذه الحكومة وهو حكومة الوحدة الوطنية، الامر الذي كان دعا اليه الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، الذي دعا الجميع الى التعاون لتحقيق النجاح لهذه الحكومة، معتبراً ان نجاحها هو نجاح لكل فرد في المعارضة.
وفي هذا السياق اكدت المصادر ان صياغة البيان الوزاري التي ستبدأ فعليا يوم غد الاثنين بعد عودة رئيس الحكومة الى بيروت لن تواجه اي مشكلة وان العمل الفعلي للجنة لن يتطرق الى اي من المواضيع الحساسة، مما سيمهد الطريق امام الاسراع في صياغة البيان.
لافتة الى ان الملفات الحساسة والساخنة ستطرح على طاولة الحوار، لان اركان الحوار الوطني سيلتقون قريباً خلافاً لما هو متداول عن تأخير انعقاد طاولة الحوار.
وتوقعت ان تكون الجلسة الاولى لاركان الحوار مباشرة بعد حصول حكومة الحريري على ثقة المجلس النيابي.
واوضحت ان من ابرز ما ستطرحه هذه الطاولة هو سبل تقديم الدعم للحكومة الجديدة لكي تعمل على الافادة من المناخات الاقليمية المؤاتية والداعمة للدولة اللبنانية، وذلك في سياق التفاهم السعودي- السوري الحاصل على المواكبة الايجابية للملف اللبناني بعد فترة طويلة من الانقسامات الحادة.
لذلك، ختمت المصادر النيابية نفسها انه على اللبنانيين الى اي فئة انتموا، استثمار هذا الانفتاح القائم في الساحة الاقليمية – العربية لترميم الاوضاع المتوترة والانقسامات التي حصلت طيلة السنين الخمس الماضية، ومن ثم الانطلاق لتمتين الوحدة الوطنية، ولفتح الابواب امام حكومة الوفاق الوطني، حيث لا معارضة لا موالاة، لان الجميع اليوم في السلطة.