نائب كويتي يقدم طلبًا لاستجواب رئيس الوزراء
قبل أسبوع من بدء قمة مجلس التعاون الخليجي على مستوى القادة المزمع إنعقادها في العاصمة الكويتية يوم 14 كانون الأول المقبل، تقدم النائب الكويتي فيصل المسلم الى الامانة العامة لمجلس الامة رسميا بطلب لاستجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح بصفته استنادا الى المادة (100) من الدستور.
وتنص المادة 100 على انه "يحق لكل عضو من أعضاء مجلس الامة ان يوجه الى رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الامور الداخلة في اختصاصاتهم ولا تجري المناقشة في الاستجواب الا بعد ثمانية ايام على الاقل من يوم تقديمه وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير".
وأحيط أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح علما بتقديم طلب لاستجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح، على خلفية مصروفات ديوان رئيس الحكومة، وتحرير شيكات يقول النائب فيصل المسلم أنه أظهر واحدا منها حتى الآن، مطالبا نواب البرلمان الكويتي بالدفاع عن المال العام، وفقا لصحيفة الإستجواب الذي أودعت اليوم الأمانة العام لمجلس الأمة الكويتي.
وكان من المفترض ان يقدّم الاستجواب يوم الخميس الماضي إلا أن المسلم اعتبر أن تقديمه يوم الخميس كان يعني أن يدرج للنقاش على جدول جلسة يوم الثلاثاء المقبل، وهي الجلسة المخصصة لمناقشة "قضايا وطنية مهمة".
ولم تصدر أي ردة فعل من جانب الحكومة الكويتية حتى اللحظة، علمًا بأنَّ الحكومة أكّدت خلال الأيام الماضية استعدادها لمواجهة أي إستجواب شرط أن يكون ضمن إطار دستوري متفق عليه. وفسّر الموقف بأن الحكومة تنوي التعامل مع أي إستجواب يوجه الى رئيسها عبر إحالته الى المحكمة الدستورية لفحص دستوريته على اعتبار أن استجواب المسلم يتضمن محورين معروضين على القضاء الكويتي للبت في بلاغات ودعاوى حركتها الحكومة الكويتية.
في هذا الصدد، يرى المسلم ضرورة عدم تمييع الأدوات الدستورية معتبرا أن المساءلة القانونية لا تلغي المساءلة السياسية.
ورفض النائب المسلم الحديث عن صحيفة إستجوابه، مؤكدا أنها واضحة وضوح الشمس، ولم يترك بين سطورها أي أسئلة أو إستفسارات، وضمنها الكثير من الملاحظات والوقائع الدالة على وجوب الإستجواب.
وحاولت "إيلاف" الإتصال مع أكثر من وزير في الحكومة الكويتية لأخد تعليقهم وإنطباعهم عن الإستجواب المقدم اليوم، إلا أن هواتف الوزراء بقيت دون إجابة. ومن المرجّح أن يكون للحكومة الكويتيَّة ردًا موحدًا ومتضامنًا من الإستجواب.
ويقول النائب المسلم في صحيفة إستجوابه أن تعامل رئيس الوزراء مع القضايا المثارة حول مصروفات ديوانه لم يكن واضحا أو قانونيا. ويتساءل المسلم في الإستجواب المقدم عما أسماه المصاريف الضخمة وغير المبررة لديوان ومكتب رئيس الحكومة، وصدور تقريرين حكوميين يتحدثان عن تجاوزات مالية، وهبات لمؤسسات إعلامية دون تسميتها، وتنفيذ شراء طلبات بملايين الدنانير في أشهر قليلة دون المرور بأي دورة مستندية واردة في نظام المناقصات المركزية، أو موافقة ديوان المحاسبة.