#adsense

مؤتمر تربوي للقوات اللبنانية في جبيل حول ثقل الحقيبة المدرسية: نواب وتربويون واعلاميون دعوا الى التعاون في مقاربة جوهر المسألة

حجم الخط

مؤتمر تربوي للقوات اللبنانية في جبيل حول ثقل الحقيبة المدرسية: نواب وتربويون واعلاميون دعوا الى التعاون في مقاربة جوهر المسألة

رعى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ممثلا برئيس مصلحة الاساتذة الجامعيين في القوات الدكتور جورج شكيب سعاده المؤتمر التربوي الذي اقامته الدائرة التربوية في القوات اللبنانية – جبيل بعنوان "خففوا الحمل عن اكتاف اولادنا" في قاعة البطريرك الحويك لثانوية مار يوسف، في حضور النواب: احمد فتفت، هنري الحلو، عقاب صقر وايلي كيروز وحشد من التربويين.

بداية تحدثت رئيسة ثانوية مار يوسف الام ماري جرمين طانيوس عن اشكالية الحقيبة المدرسية، ورأى الاخصائي في الادارة التربوية الدكتور نبيل قسطنطين ان النظريات التي تحاول اقناع التربويين في العالم بالاستغناء عن الحقيبة المدرسية تبقى محل جدل حتى اشعار آخر، واكد منسق القوات اللبنانية في منطقة جبيل شربل ابي عقل ان الهدف من المؤتمر هو البحث عن حلول تخفف الحمل عن اكتاف اولادنا من دون ان ننتقص من امكانية حصولهم على المعرفة بصورة تامة ووافية.

والقى ممثل الدكتور جعجع الدكتور جورج شكيب سعاده كلمة اشار فيها الى ان القوات اللبنانية تحرص كل الحرص على اعطاء التربية الاولوية في اهتماماتنا لان كل خلل في المجتمع يعود اليها، ورأى ان الحقيبة التربوية باتت اهم من الحقيبة الوزارية لان تنقيتها من الشوائب توصل وزراء ينقذون الوطن، ولفت الى ان لبنان كان يملك التربية والتعليم واصبح اليوم يملك التعليم من دون تربية، ودعا الى تعاون جميع الافرقاء على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والمذهبية والسياسية الى دعم التربية وتصحيح مسارها واعادة النظر في كتابة التاريخ والتربية الوطنية.

وعقدت طاولة النقاش الاولى وتحدث فيها النائب احمد فتفت فاوضح ان على المناهج ان تأخذ بالاعتبار مشكلة ثقل الحقيبة المدرسية والتي يبدو ان خلفياتها كبيرة ومتصلة بالموضوع المالي من دون اعطاء الاولوية للمسألة التربوية، واشار الى انه من الضروري معالجة ادق التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع الذي له خلفيات تربوية وصحية مكلفة للمشاكل التي يعاني منها الطلاب، وطالب بتنسيق متكامل بين كل الاطراف التربويين للوصول الى حل جذري للتخلص من الوزن الزائد الذي يحمله التلميذ.

وانتقد النائب عقاب صقر ثقل الحقيبة المدرسية، واعتبر ان الكتاب يحمل عدة معان تبدأ بالتمييز وتنتهي باستغلال الناس من قبل بعض دور النشر ورأى ان المشكلة هي بالمناهج التعليمية البالية التي لا ترتكز الى الابداع بل الى التلقين ، وشدد على انه ما دامت مناهجنا غير حرة وتلقينية فان فكر التلميذ سيبقى معرضا للقهر والقمع واكد ان المدخل هو بمعالجة المناهج التي تعالج بدورها الحقيبة المدرسية وغيرها ودعا للخروج من مافيات الكتب والتحول الى كتاب المرجع والكتاب الذي يغني العقل بدل الكتاب الذي يعلب العقل، وذلك من اجل انتاج طالب حر ومستقل.

وراى النائب ايلي كيروز ان هناك اعباء اخرى ابعد من عناء حمل الحقيبة المدرسية وهي اعباء في نظامنا التربوي يرزح تحت وطأتها التلاميذ، منها المادي والنفسي والمعنوي وعلى سبيل المثال المنافسة في الصف، وشدد على ان حضارة المعية الانسانية هذه تستلزم بناء الشخصية الانسانية بكل ابعادها ومنها البعد السياسي بحيث يتم تأهيل طلابنا تأهيلا رصينا يجعلهم يدركون حقيقة الفعل السياسي في مجتمعهم ويكسبهم الوعي اللازم للتمييز بين المذاهب السياسية التي تتنازع على ارض الوطن. انه تنازع هز جذور الكيان اللبناني الفريد، فالتبست على العديد من المواطنين مفاهيم السيادة والاستقلال والحرية.

وعقدت طاولة النقاش الثانية وطالب فيها مدير البرامج السياسية في اذاعة صوت المدى الزميل حبيب يونس بتجزئة الكتاب المدرسي السنوي وتحويله الى اوراق يومية، واشار الى ان هذا الموضوع المطروح ينطلق من معيارين مادي او اخلاقي، ورأى ان هذه المسائل التربوية لا تأخذ حيزا في وسائل اعلامنا في وقت نتمثل بالاعلام الغربي الذي يعطي الاولوية الى القضايا المتعلقة بالانسان، معتبرا ان السياسة باتت تطغى على كل المواضيع لان هناك نقصا في التربية والتعليم والاخلاق.

وشدد رئيس مجلس ادارة اذاعة لبنان الحر الزميل طوني مراد على ضرورة معالجة ثقل الحقيبة المدرسية انطلاقا من ان هذه المسألة ليست ضريبة للنجاح ، مشيرا الى واجب التطلع الى تربية اولادنا ليكونوا أحصنة يمكنهم المشاركة في السباق نحو الحضارة والتطور وليسوا سلاحف رازحين تحت ثقل الحقيبة المدرسية كما هو الوطن يرزح تحت سجالات الحقائق في هذه الفترة، واكد ان القضية الكبرى هي التربية الوطنية والاجتماعية والاخلاقية التي تقتضي احترام الاخر وحرية التعبير وحقوق الانسان، واعتبر ان التربية في الاعلام لها مكانتها ولاسيما في قانون المرئي والمسموع ولكن للاسف معظم هذه القوانين لا تطبق، وطالب بان يكون اول مبدأ في التربية هو منع غسل الدماغ الجماعي الذي نشهده في بعض وسائل الاعلام وتربية الاجيال عبر وسائل اعلام شريكة فعلا بالتربية لان الوضع اذا استمر على ما هو عليه نكون نربي مجموعة شعوب متناحرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل