الاولوية للملفات الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية
مصادر نيابية: لا تعقيدات في البيان الوزاري وقد ينجز قبل الاستقلال
توحي المؤشرات السياسية التي اعقبت تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ببعض الايجابية في ظل الوعي المفاجئ الذي سيطر على القيادات السياسية والحزبية التي اكتشفت ولو متأخرة بأنه لا سبيل الا بالوفاق وان لا خلاص الا بشبك الايدي والتوحد فلا معارضة ولا موالاة بعد اليوم بعدما اندمجا في ائتلاف حكومي من اجل النهوض بالوطن وجبه الاخطار المحدقة، بمعزل عن الخلافات السابقة التي ضربت بالبلاد منذ العام 2005.
وفي هذا الإطار اعتبرت مصادر نيابية انه لا بد من تقدم الملفات ذات الشأن الاجتماعي والاقتصادي والمعيشي على ما عداها وانه من المنتظر ان تحتل مركز الاولوية في صياغة البيان الوزاري حيث تعود اللجنة الوزارية الخاصة به الى الاجتماع اليوم ويكون الرئيس سعد الحريري قد عاد الى بيروت وذلك في محاولة جادة لإنجاز البيان قبل احتفالات عيد الاستقلال لافتة الى ان هذه الحكومة امام تحديات داخلية لا بد وان تواجهها مع انطلاقة عملها وهي تتمحور حول العناوين الآتية:
- ضرورة الائتلاف والتضامن في الحكومة بعد المناكفات والجفاء وفقدان الثقة بين الاطراف الموجودة فيها.
- الحوار والتفاهم للبحث عن نقاط جامعة والإلتقاء عند القواسم المشتركة بعد القطيعة او المقاطعة بين المتحاورين.
- التلاقي تحت سقف الدولة والدستور بعد افتراق طويل تحت سقف الدويلات الطائفية والمذهبية والمناطقية.
- تحصين السلم الاهلي بعودة التلاقي وتحصين العيش المشترك.
- تكثيف وتفعيل ورش العمل الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي والخدماتي والاداري، لمعالجة معاناة المواطنين من تراكمات البطالة والغلاء المستفحل وغياب الخدمات في كل الميادين، والعجز عن تأمين الضرورات وخصوصا لجهة الملفات الاكثر الحاحا كالاستشفاء والضمان الاجتماعي وغيرها.
- احلال الكفاءة في التعيينات في الادارات العامة، ومكافحة الفساد والابتعاد عن المحسوبيات الضيقة.
وفي حين رأت المصادر النيابية نفسها ان هذه العناوين وما يتكامل معها في التخطيط والتنفيذ والمتابعة المسؤولة، يجب ان يندرج في بنود البيان الوزاري المنتظر.
اعتبرت ان على هذه الحكومة ان تضع في سلم اولوياتها احقاق الحق وتحقيق المساواة بين المناطق وخصوصا في مشاريع وبرامج الانماء المتوازن، الامر الذي يوحي للبنانيين بقرب الفرج والانعتاق من اسر الرهان على غير الدولة القوية والقادرة والعادلة.
موضحة ان هناك المزيد من الاستحقاقات التي ينتظرها لبنان داخليا وخارجياً، وهي تتطلب بدون ادنى شك تكريس مفهوم الحوار داخل مجلس الوزراء، لا اقامة متاريس سياسية، لانه بعد ان فشلت الاطراف الخارجية في اطالة امد المشكلة الحكومية ووضع العراقيل الخارجية بواجهة داخلية نتيجة التعاون السعودي – السوري الذي تكرس في قمة دمشق، لا يجوز ان يترك في المجال لاي طرف داخلي، مهما عظم شأنه ان يدخل على خط الخريطة الحكومية من الداخل تحت اي حجة.
واذ استبعدت المصادر النيابية ذاتها ان تأخذ اللجنة المكلفة اعداد البيان الوزاري اكثر من اسبوعين لرفع مسودة البيان الى مجلس الوزراء لاقراره.
استبعدت ايضا بروز تعقيدات قوية في اطار المناقشات، لا سيما البند المتعلق بالمقاومة وسلاحها، خصوصا وان الخطوط العريضة والعناوين الرئيسية للبيان وضعت خلال الاستشارات التي اجراها الرئيس سعد الحريري مع الكتل النيابية، والتي تشكلت بنتيجتها قناعة كاملة لدى جميع الافرقاء على هذه العناوين، كما ان مواقف رئيس الجمهورية والرئيس الحريري اظهرت ملامح واضحة من هذه النقطة تحديداً.