#adsense

ما كتب… قد كتب؟!

حجم الخط

ما كتب… قد كتب؟!

تحاول سوريا ان تقول للساعين الى طيّ الصفحة الماضية وفتح اخرى جديدة معها، ان العماد البرتقالي متقدّم في مشاريعها المستقبلية اللبنانية ؟ وانه يأتي اولاً في الأجندا الشقيقة، وذلك فيما تلاقت على إدراجه صحيفة الوطن السورية، وصحيفة لبنانية، عن زيارة قريبة لعون الى سوريا ؟ لم يتحدد موعدها فعلياً، ولكن توقيت الكلام عنها يحمل اكثر من مغزى سبق ورافق ولادة الحكومة الجديدة ؟ !

وتزامن الحديث عن زيارة الحج الثانية من جهة، والإضاءة على كلام النائب وليد جنبلاط (عبر قناة المنار) عن إنتهاء الدور السياسي لحركة 14 آذار من جهة ثانية ؟ وإرفاقه بالحديث السوري المتجدد عن الوسطية وتلاقي مكوّناتها مع عون ! في الدفاع عن بقاء سلاح حزب الله، والعلاقات المميّزة مع سوريا، ورفض التوطين، يعتبر خارطة طريق جديدة تقبل فيها سوريا (ولو على مضض) التقاسم مع الحزب الإلهي في القرار السياسي في الداخل اللبناني ؟ اقلّه حتى يقضي الله امر الملف النووي الإيراني وسبل معالجته سلماً او حرباً بين طهران ودول القرار في مهلة لا تتجاوز آواخر فصل الشتاء الحالي ؟

والتلويح والتلميح الى تقدّم البرتقالي في مرتبة (المصطفين) في العلاقة مع سوريا يأتي بعد تبلّغه الرغبة السورية في تسهيل ولادة الحكومة اولاً، والرضى بتقاسم الودائع الوزارية بين الأشقاء وحزب الله ثانياً، وهو ما يوشك ان يوقع عون في ورطة داخل تيّاره وتكتّله، بعضها بدأ يخرج الى العلن وتحدد مواعيد وتواريخ له (تحرّك اللواء ابو جمرا) وبعضه الآخر يبشّر بحرد وزعل وإعتكاف إنتظاراً للتطوّرات المتسارعة على اكثر من مستوى وصعيد في الداخل اللبناني، وعلى مستوى المنطقة ايضاً وايضاً ؟ !

والأوضاع البرتقالية المتردية شعبياً تحتاج الى علاج سريع، بعد ان " كتب ما كتب " على مستوى العلاقات مع دمشق وطهران ؟ واوّل العلاج هو في ترتيب العلاقة مع وليد جنبلاط واطراف اخرى قريبة او ستقترب من الشام ؟ وذلك كي يعوضوا على عون في بلدات وقرى مختلطة ما سيفقده مسيحياً في اوّل إستحقاق قريب آتٍ، وهو " الإنتخابات البلدية والإختيارية " على نحو ما فعل حزب الله في الإنتخابات النيابية الأخيرة، بحيث يستطيع الرجل مواصلة إدعاء تمثيله نصف المسيحيين، او ما يقارب نصفهم ؟ في الظروف الحرجة والمقلقة التي سيعانيها في المرحلة القادمة ؟

وابرز دلالات تموضع الوزارء العونيين الجدد، جاءت في تذكير صهر الجنرال للبنانيين بأن التوافق الراهن جاء بعد صراعات دموية وبفضل موازين قوى معيّنة (احداث 7 ايار وتسوية الدوحة! ) في حين انّ وزير آخر خالف كلام البرتقالي من اول الطريق ورافضاً تهجّمه على البطريرك صفير ! معتبراً انه فوق كلّ الإعتبارات .

ولعلّ اطرف ما قيل في عطلة نهاية الأسبوع وترافق مع الإشادات الإلهية والشقيقة بعون، كان كلام نائب في التيّار البرتقالي إعتبر فيه انّ عون هو " المخلّص السياسي " للمسيحيين في لبنان !! وفاته انّ المعلم يدعي انه مخلص هؤلاء مشرقياً وعلى طول الخارطة الممتدة من ايران الى سوريا ! بفارق ان الشهادات له في هذا الموضوع تأتي من دول يعامل فيها المسيحي كمواطن من الدرجة الثالثة وما دون، دون إخفاء او حياء او محاولة تبرير تحفظ اقلّه ماء الوجه … ظاهرياً ؟

ويبقى ان نعي مشروع 14 آذار، ومساعي دمشق لتقريب المسافات بين عون وبعض الناعين لن تصطلح ؟ لسبب بسيط بديهي فيه ان جمهور 14 آذار ما زال ثابتاً على الوعد والعهد وانّه متحفز لساعة الحساب اليوم وغداً، وفي كلّ محطة مستقبلية آتية، وهذا ما لا يجب ان يخفى على الجميع … والمفترض ان يأخذوه في حساباتهم السياسية دون ان يطمعوا بأحكام تخفيفية يسوّقون لها الكلام على مدار الساعات والأيام ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل