ماذا نتوقع من حكومة الحريري؟
منذ صدور مراسيم تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري يمكن القول إن لبنان دخل مرحلة من الهدوء يتوقع لها أن تطول، ما يفرض علينا كلبنانيين العمل للاستفادة منها، وتطوير عمل مؤسساتنا وتحصينها، وهذا أمر ليس صعباً، خصوصاً ان الرئيس سعد الحريري يحمل مشروعاً وطنياً كبيراً، وهو مصمم على تنفيذه، وهو الذي أعلن شعار "الحكومة ليست للمناكفات بل للعمل".
طبعاً، أمام الحكومة ملفات كثيرة، لا سيما ما يتعلق منها بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية، والرئيس سعد الحريري أشار أكثر من مرة وفي أكثر من تصريح الى ضرورة معالجة هذه الملفات، لإعادة العجلة الاقتصادية الى دورانها، إضافة الى تحفيز الاستثمار، وإيجاد فرص عمل جديدة من دون إغفال ملء الشواغر في الوظائف وفي جميع الفئات، إذ على سبيل المثال لا الحصر، هناك 58 من أصل 144 وظيفة في الفئة الاولى شاغرة، إضافة الى الفئات الأخرى، وهي أكثر بكثير من وظائف الفئة الاولى.
هذه التعيينات إذا ما تمت فسيكون لها مفاعيل ايجابية كبرى، لانها تحرك المؤسسات الرسمية، وترتد بأفضل الايجابيات على مصلحة الوطن.
كما نتوقع أيضاً تحقيق إنجازات لحل مشاكل ملف الكهرباء، أو على الاقل، وضع خطة مدروسة لتطوير هذا القطاع، بما يؤدي الى تأمين الكهرباء بأسلوب مرضٍ.
كما نتوقع إنجازاً كبيراً في الخصخصة، بما يحقق النتائج المرجوة منها، إن على صعيد تطوير القطاعات، أو على صعيد تحقيق أرباح بدلاً من الخسائر في بعض هذه القطاعات، وعلى كل حال، فإن هذا الملف شائك، ولكنه قابل للتنفيذ، ودول أخرى مهمة نهجت مثل هذا الاسلوب ونجحت.
.. هذا بعض ما نتمنى إنجازه على الصعيد الداخلي، أما الامور الاخرى، ومنها، احتمال قيام اسرائيل بشن عدوان على لبنان، وهذا أمر متوقع في أية لحظة وفي كل وقت، ما يستوجب التنبه إليه تماماً، وإذا اقتضى الامر سحب كل الذرائع التي من الممكن أن تتسلح بها اسرائيل لشن عدوان على لبنان، والرئيس سعد الحريري، بعد صدور مراسيم التشكيل، قال بوضوح وصراحة بما يعني إن لبنان مصمم على الدفاع عن أرضه وشعبه، وسيعمل لمنع أي عدوان عليه.
…إن كل اللبنانيين متفقون على ان اسرائيل هي العدو، كما انهم يدركون تماماً أن هذا البلد لا يمكن أن يرتاح فعلياً إلا عندما يتحقق السلام الشامل والعادل في كل المنطقة، وليس عبثاً على الاطلاق تمسك اللبنانيين بمبادرة السلام العربية، التي هي مفتاح حل ازمات المنطقة برمتها.
.. قطعاً، هناك ملفات كثيرة ستتعامل معها حكومة الرئيس سعد الحريري، إن على الصعيد الداخلي أو الخارجي، ولكن، بما انها حكومة وفاق وطني، وعلى رأسها من ثبت أنه رجل دولة بامتياز، وهو صاحب مشروع وطني كبير ورؤية أثبتت دائماً صوابيتها، فإن هذا البلد وبقيادة الرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري سيواجه كل الصعوبات ويذللها، والأهم ان سعد الحريري مصمم على استكمال مشروع إعادة البناء والإعمار، مشروع الرئيس الشهيد الكبير رفيق الحريري.