#adsense

بلمار: لن أترك أي حجارة في مكانها ولا اتأثر بالضغوط

حجم الخط


بلمار: لن أترك أي حجارة في مكانها ولا اتأثر بالضغوط

نقلت صحيفة "الحياة" عن مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بيلمار انه حريص على عدم إدخال السياسة في إطار مهمته الوحيدة وهي البحث على معلومات يمكن أن تصبح براهين مقبولة طبقاً لمبادئ القضاء الدولي وقوانينه، فهو رافض لأي ضغوط من أي جهة أتت، لافتة الى أنه جرت بعض المحاولات لدفعه باتجاه أو آخر، لكنه قاض صارم في عمله، ومستعد للذهاب الى أي مكان يقوده الى برهان حقيقي، فلا ممنوعات لديه في هذا المجال.

ولفتت الى حرص بيلمار على أن تعرف عائلات الضحايا وبلادها رسالته، ومفادها أنه مستمر في العمل في الظل للوصول الى الحقيقة. وما يهم بلمار هو إظهار البرهان حول حقيقة هوية القتلة، مع إدراكه أنها مهمة تأخذ وقتاً أطول من الجريمة نفسها، فالتفجير والجريمة يتمان بسرعة فيما يتطلب البحث عن الأدلة الصبر والمثابرة، وهما من مزاياه ومن أسباب نجاحه في حياته المهنية.

ويبحث القاضي الكندي عن خيوط الجرائم الأخرى التي تبعت اغتيال رفيق الحريري ليدرسها ويقارنها باغتيال رئيس الحكومة السابق، وهو مليء بالأمل على رغم كل ما يقال عن الوقت الطويل والضغوط السياسية وعن احتمال وقف تمويل المحكمة.

ونقلت الصحيفة عنه ارتياحه الآن لأن لديه ما يكفي من تمويل للسنة المقبلة وقد امتلأت تقريباً كل الوظائف التي كانت شاغرة لدى المحكمة.
وأشارت "الحياة" الى أنه قد تم إعداد قوانين المحكمة بسرعة والقرار الأول الذي اتخذه هو الإفراج عن الضباط اللبنانيين الاربعة الذين كانوا موقوفين رهن التحقيق في القضية، لأن في تقييمه لم تكن هناك براهين كافية لإبقائهم في السجن، ولأن دور المدعي العام هو الاستناد الى البرهان.

ويستاء بلمار عندما يقول بعضهم إن عمل المحكمة متأثر بالسياسة. وهو قال لفريق عمله: "لن نترك أي حجارة في مكانها وسنقلب كلاً منها، لأنه ينبغي الذهاب الى عمق القضية، ولكن هذا لن يحصل بين ليلة وضحاها في مثل هذا التحقيق البالغ التعقيد".

وهو يريد أخذ الوقت للقيام بمهمته باحتراف للحصول على المعلومات التي تتحول الى براهين، لأن توجيه التهم استناداً الى أدلة غير صلبة يؤدي خدمة سيئة للضحايا ويحمل على التشكيك بالمحكمة ويتسبب بأضرار لا يمكن إصلاحها.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل