وزراء الحكومة اللبنانية: 12 حقوقياً و8 اقتصاديين و3 مهندسين وطبيبان
كتبت ليال أبورحال في صحيفة "الجريدة": ثلاثون وزيراً يشكلون مجتمعين حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية، ولكل منه خلفيته العائلية الأكاديمية والسياسية. ولا بد لمتصفح سيرهم الذاتية من التوقف عند بعض المفارقات اللافتة للنظر.
لعلّه من باب المصادفة أن يكون وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، قد تدرّج كمحام متدرب في مكتب وزير العدل البروفيسور إبراهيم نجار، قبل أن يستقلّ في مكتبه الخاص عام 2003. وها هو اليوم وأستاذه تجمعهما طاولة مجلس الوزراء. ومن باب المصادفة أيضاً أن يكون وزير العمل بطرس حرب قد تدرج في مكتب النائب السابق جوزف مغبغب، قبل أن يصبح نائباً ثم وزيراً.
اختصاصات مختلفة، وخلفيات متنوعة وخبرات عميقة، كل في مجاله، أبرز ما يميّز وزراء حكومة الرئيس سعد الحريري، القادم الى السياسة من عالم إدارة الأعمال ومجال الاتصال وتكنولوجيا المعلومات.
ستة من معالي الوزراء يحملون لقب دكتور بمعناه الأكاديمي، ويمارسون مهنة التعليم في كليات الجامعة اللبنانية وعدد من الجامعات الخاصة، وهم: إبراهيم نجار، وسليم الصايغ (وهو أستاذ زائر في 26 جامعة حول العالم، بين فرنسا وبريطانيا وتشيكيا وإيطاليا وفيتنام، والصين والكويت،…) وحسن منيمنة، وعلي الشامي، وعدنان السيد حسن، وحسين الحاج حسن وطارق متري. ومن المرجح أن يرتفع العدد الى سبعة وزراء إذا ما وجد الوزير بارود وقتاً لإنهاء أطروحة الدكتوراه التي يعمل عليها. ويحمل وزيران آخران لقب دكتور بمعناه الطبي، وهما: محمد جواد خليفة، وعلي حسين عبدالله.
وإذا كان اختصاصا الحقوق والعلوم السياسية يتصدران قائمة الاختصاصات الجامعية باثني عشر وزيراً (الياس المر، وسليم الصايغ، وعدنان السيد حسين، وزياد بارود، وبطرس حرب، ومحمد رحال، وإبراهيم نجار، وعلي الشامي، وطارق متري، ومنى عفيش، ومحمد فنيش وعدنان القصار)، فإن اختصاصي إدارة الأعمال والاقتصاد يحتلان المرتبة الثانية بثمانية وزراء (سعد الحريري، وميشال فرعون، وسليم وردة، ويوسف سعادة، ومحمد الصفدي، وريا الحفار حسن، وفادي عبود ووائل أبو فاعور). وفي المرتبة الثالثة يحلّ اختصاص الهندسة بثلاثة وزراء (إبراهيم دده يان، وجبران باسيل وشربل نحاس)، ويتعادل اختصاصا التاريخ والطب بوزيرين لكل منهما (أكرم شهيب وحسن منيمنة/ تاريخ)، و(علي حسن عبدالله ومحمد جواد خليفة/ طب). ويتوزع باقي الوزراء على اختصاصات الكيمياء (حسين الحاج حسن)، والفيزياء (غازي العريضي)، والرياضيات (محمد فنيش).
ويستأثر قطاع إدارة الأعمال والاستثمار في لبنان والخارج باهتمام عدد كبير من الوزراء اللبنانيين الذين الى جانب توليهم حقائب وزارية، يديرون أعمالهم الخاصة، وفي المقدمة يأتي رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يعتبر من أهم المستثمرين في قطاع الاتصالات في السعودية، ووزير الدفاع الياس المر الذي يرأس ما يزيد على 20 مؤسسة مالية وعقارية وإعمارية وسياحية في لبنان والخارج. ويرأس وزير الدولة ميشال فرعون مجموعة التأمين اللبنانية “ليبانو سويس”، ومجموعة “فرعون هولدينغ” للأدوات المنزلية، في حين يشغل وزير الثقافة سليم وردة منصب المدير العام لشركة “سوليفيد” المنتجة للمشروبات الروحية، ويرأس الوزير محمد الصفدي “مجموعة الصفدي القابضة”، التي يدير من خلالها أعمالاً استثمارية في قطاعات متنوعة، أما الوزير فادي عبود فهو رئيس مجلس إدارة معمل للصناعات البلاستيكية وشركة النعص للمأكولات، ويحتل زميله عدنان القصار منصب رئيس مجلس الادارة والمدير العام لمصرف “فرنسبنك”.
وحدها السيرة الذاتية لوزير البيئة محمد رحال، والذي أثار تعيينه وزيراً امتعاضاً واسعاً من كوادر وقيادات تيار المستقبل في البقاع الغربي عمل تيار المستقبل على عدم تطوره واحتوائه، تبدو خالية من أي إنجاز عملي أو مسيرة مهنية، فتكاد سيرته تشبه سيرة أي خريج جامعي جديد، يحار بِمَ يملأ سطور طلب يودّ تقديمه الى شركة أو مؤسسة، أملاً بالعثور على وظيفة يبدأ من خلالها مسيرته المهنية.
ولا بدّ من التوقف عند تفوق الوزير حسين الحاج حسن الجامعي، الذي خوّله متابعة تحصيله الجامعي العالي بموجب منحتي تفوق كاملتين من الدولة الفرنسية، حاز بموجبهما شهادة الماجستير في الكيمياء الفيزيائية (الدرجة الأولى في دفعته)، وشهادة الدكتوراه في الكيمياء والفيزياء الطبيعية (درجة مشرف جداً مع رسالتي تنويه).
ومن المعلومات اللافتة للنظر والواردة في سير الوزراء الذاتية، كون الوزير حرب على سبيل المثال “الرئيس الفخري لمدى الحياة” لجامعة آل حرب الاجتماعية، في حين أن الوزير فرعون هو الرئيس الفخري للاتحاد اللبناني للشطرنج.