#adsense

اوساط سياسية لـ”الراي”: الحريري قطع الطريق على “مقايضة”بند المقاومة بالاقتصاد

حجم الخط

اوساط سياسية لـ"الراي": الحريري قطع الطريق على "مقايضة"بند المقاومة بالاقتصاد

أعربت اوساط وزارية لبنانية عن اعتقادها ان التوصل إلى انجاز البيان الوزاري للحكومة الجديدة في مهلة اقصاها الخميس، يبدو احتمالاً قوياً رغم ان المداولات الجارية داخل اللجنة الوزارية لصوغ البيان الوزاري لم توح بالسرعة المطلوبة لانجازه ضمن هذه المهلة.

ولفتت إلى ان اجتماعات اللجنة تعكس في جانب كبير منها القرار السياسي الكبيرة الذي واكب تأليف الحكومة وارسى مرحلة التعاطي السياسي مع الحقبة الاتية بدليل انه لم يسجل منذ تأليف الحكومة اي موقف لزعيم او قوة سياسية في سائر «المعسكرات» السياسية يمكن اعتباره خروجاً على مسار الخط البياني العام للتهدئة التوافقية. وتبعاً لذلك تتوقع هذه الاوساط الوصول إلى صياغات مقبولة من الجميع في صلب البيان الوزاري سواء بالنسبة إلى موضوع المقاومة او بالنسبة إلى الشق الاقتصادي لان القرار السياسي سيضمن ذلك، وهو ما يعكسه اصرار رئيس الحكومة سعد الحريري على ان يأتي البيان الوزاري معبراً عن الصورة التوافقية للحكومة بحيث لا يسجل أي طرف من اطراف الحكومة تحفظات عن اي بند في البيان. ومع ان هذا الهدف يرتب صعوبة مزدوجة على اللجنة الوزارية، فقد تقرر مضاعفة الجهد من اجل تحقيقه عبر عقد اجتماعات يومية للجنة من جهة، واعتماد المرونة القصوى في وضع الصيغ البديلة.

وهذا الامر تمثل في وضع وزير الاعلام طارق متري مسودات بديلة ومنقحة ومتكررة فلم تبق المسودة الاولى على حالها، ومن غير المستبعد ان يستمر هذا النهج حتى التوصل إلى مسودة خالية من اي اعتراضات او تحفظات سواء من جهة الغالبية او من جهة المعارضة.

وابرزت الاوساط الوزارية نفسها اهمية خاصة للدراية التي تعتمد حيال الشق السياسي من البيان الذي ستعاود مناقشته الأربعاء مبدئياً، ذلك انه في ضوء تحفظات لوزراء في فريق «14 آذار» عن البند المتعلق بالمقاومة واقتراحهم ان تضاف إلى الفقرة التي وردت في البيان الوزاري للحكومة السابقة عبارة «ان يبقى قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية»، ارجئ البحث في هذا الامر إلى جلسة الأربعاء على ان تتكفل الاتصالات الجانبية بين رئيس الحكومة وزعماء القوى السياسية بالتوصل إلى صياغة مرضية للجميع. كما جرى الانتقال من الشق السياسي إلى الشق الاقتصادي توخياً لعدم الغرق عند اي بند او عقدة واختصار الوقت.

وتعتقد الاوساط نفسها ان هذا النهج سيفضي إلى كشف كل الاوراق على طاولة اللجنة الوزارية. فاذا كان ثمة طرف يهدف إلى اقامة معادلة شبيهة بالمقايضة بين الامن والاقتصاد بمعنى الضغط على ملف في مقابل تسهيل ملف آخر، وذلك في ضوء «السقف العالي» الذي رسمه وزير الاتصالات شربل نحاس سواء لجهة الدعوة إلى تغيير النظام الاقتصادي اللبناني برمته او ملاحظاته على الخصخصة فان طرح كل البنود على الطاولة تباعاً سيجعل من الصعوبة المضي في لعبة المقايضة. وما دام شعار الحريري التوصل إلى بيان لا تسجل عليه تحفظات، فان ذلك يقطع الطريق على اي ابتزاز او مقايضة ويجعل كل البنود تحظى بالقدر نفسه من الاولوية والحفاظ على المناخ التوافقي في آن واحد.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل