
قوى 14 آذار: قيام الحكومة هو تراجع لخطة التعطيل بقواها الداخلية والخارجية أمام ثبات القوى الاستقلالية
أعلنت الأمانة العامة لقوى 14 آذار أن المعنى الأساسي لقيام الحكومة، بعد كل ما جرى من ضغوط وتهويل على مدى خمسة أشهر، هو تراجع خطة التعطيل والشلل الدستوري، بقواها الداخلية والخارجية، أمام ثبات القوى الاستقلالية اللبنانية، ممثلةً برئيس الأكثرية النيابية، وأمام مواقف الدول الصديقة المؤيدة لسيادة لبنان وقيام دولته، داعية الأكثرية النيابية والرأي العام الاستقلالي إلى مزيد من اليقظة والتماسك ووضوح الرؤية المستقبلية امام هذا التراجع الذي قد يكون غير ناجز وغير نهائي.
وقالت الأمانة العامة في اجتماعها الدوري، إن ما قدمته قوى 14 آذار في سبيل قيام الحكومة الدستورية وإنتظام عمل المؤسسات إنما كان انسجاماً مع شعارها الذي خاضت الإنتخابات النيابية الأخيرة على اساسه وهو "العبور إلى الدولة"، دولة القانون والمؤسسات. ولذلك فإنها ستراقب عمل الحكومة الائتلافية وتحاسبها بكل الوسائل الديموقراطية وفقاً لإنسجامها مع موجبات هذا الشعار. وذلك من خلال المعايير التالية:
– التزام الحكومة، من موقعها الدستوري، تطبيق اتفاق الطائف نصّاً وروحاً، دون الدخول في متاهات جانبية او الخضوع لإبتزازات فئوية.
– التزام الحكومة سيادة الدولة على جميع اراضيها والمقيمين، ومرجعيّتها الحصرية في كل ما يتعلّق بالشأن العام.
– التزام الحكومة قرارات الشرعية الدولية، لاسيما تلك المتعلقة بسيادة لبنان وإستقلاليته وسلامة حدوده، وفي مقدّمها القرار 1701 الذي يرتكز بدوره على إتفاق الطائف والقرارات ذات الصلة، والقرار 1757 الخاص بإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان.
– تعاونها الوثيق مع المجموعة العربية، لاسيما في ما يتعلق بنظام المصلحة العربية المشتركة وعملية السلام في المنطقة.
– إعتماد السياسات الرشيدة والناجعة في معالجة المشكلات الاقتصادية والمالية والإجتماعية القائمة.
وعشيّة دعوة طاولة الحوار الى الإنعقاد، شدّدت الأمانة العامة على أن تبقى "الإستراتيجية الدفاعية للدولة"، ببُعديها: الدفاع عن الأراضي اللبنانية وحماية السلم الأهلي والعيش المشترك – بنداً وحيداً على هذه الطاولة، مع الإسراع في بتّ هذه القضية، من دون تسرُّع بطبيعة الحال، وبما لا يناقض إلتزام لبنان القرار الدولي 1701. ودعت الحكومة الجديدة الى ان تضع على سكة التنفيذ مقررات طاولة الحوار السابقة المتعلقة بالسلاح الفلسطيني خارج المخيّمات وبترسيم الحدود بين لبنان وسوريا.
وحيّت الأمانة العامة الإنجاز الذي حققته الحركة النقابية، بقواها الإستقلالية والمستقلة، في الإنتخابات الأخيرة للمحامين وأطباء الأسنان. كما حيّت الإنتصار الذي حقّقه طلاب 14 آذار في الجامعة الأميركية بعد الإنتصار في الجامعة اليسوعية. واعتبرت أن هذه الإنتصارات النقابية والطلابية بقدر ما تؤشّر إلى حيوية المجتمع المدني، إنّما تشكّل ردّاً ساحقاً على كل الذين يتناوبون على نعي حركة 14 آذار، مؤكدة أن 14 آذار حركة شعبٍ يناضل ديمقراطياً وسلمياً من أجل تحقيق الأهداف التي إنطلقت "ثورة الأرز" من أجلها.
وبمناسبة عيد الإستقلال، توجهت الأمانة العامة بالتهنئة لجميع اللبنانيين، وعاهدتهم على المضي في تحمّل المسؤوليات الملقاة على عاتقها وفاءً لمبادئ ثورة الأرز الإستقلالية، وعلى مواصلة العمل لتحصين هذا الإستقلال بالشراكة الاسلامية – المسيحية. كما دعت في الذكرى السنوية الثالثة لشهيد الإستقلال والحرية بيار أمين الجميّل، جميع المحبّين والأحرار من اللبنانيين إلى المشاركة في إحياء الذكرى.