الجلسة الخامسة مفصلية لتحديد ملامح الموعد النهائي للبيان الوزاري
وصفت مصادر سياسية مطلعة على مناقشات لجنة صياغة البيان الوزاري للحكومة جلسة الخميس بالمفصلية لجهة تحديد ملامح الموعد النهائي لانجاز المهمة المأمول قبل عيد الاستقلال يوم الاحد المقبل.
وعزت الامر الى كون هذه الجلسة ستشهد مناقشة الرؤية الاقتصادية التي تلتزمها الحكومة والتوافق حولها في ضوء التباين بين بعض الاطراف حول مفهوم الخصخصة والطريقة التي سيتبناها البيان في هذا الشأن، وتحديدا بين وزير الاتصالات شربل نحاس المؤيد لنظرية الخصخصة المقيدة وبين وزيرة المال ريا الحسن التي تتبنى مفهوم خصخصة بعض القطاعات الانتاجية تنفيذا لمقررات باريس- 3.
واعتبرت ان حسم هذه المسالة من شأنه ادخال البيان الوزاري مراحله الاخيرة بعدما سلكت الملفات السياسية طريقها الى الحسم ومن بينها موضوعي المقاومة والسلاح اللذين يناقشان في جلسة اليوم ويتوقع بت صيغتهما النهائية لجهة احترام الشرعية الدولية ومطالبة المجتمع الدولي بالعمل على تطبيق قراراته بكاملها ومواصلة الحكومة المطالبة على اساس القرار 1701 بوقف دائم لاطلاق النار والتمسك باتفاقية الهدنة حسب الطائف.
وكشفت المصادر في هذا الاطار عن ان بعض وزراء الغالبية يطالب باضافة عبارة "التزام الحكومة بقرارات الشرعية الدولية".
ففي الفقرة السادسة المتعلقة بحق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير او استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر والدفاع عن لبنان في مواجهة اي اعتداء بالوسائل المشروعة فان ثمة توجها لدى وزراء الغالبية للمطالبة باضافة عبارة "وانطلاقا من مسؤوليتها (الحكومة) عن قرار الحرب والسلم، وحذف عبارة "بشعبه وجيشه ومقاومته".
اما الفقرة الثامنة التي تتناول العلاقات مع سوريا فان وزراء الغالبية تمنوا اضافة على عبارة "ضبط الحدود وترسيمها "وهي "سحب المجموعات الفلسطينية المسلحة خارج المخيمات".كما اقترحت اضافة مماثلة في الفقرة ال17 تقضي "باقتراع اللبنانيين غير المقيمين" في سياق الحديث عن مشروع قانون انتخابات عصري.
واوضحت ان المسودة الاولى للبيان جاءت في 11 صفحة فولسكوب تتضمن 27 فقرة يحتل الاقتصاد الجزء الاكبر منها. وقد اعتمد اسلوب صياغة مقتضبة ركز على تعداد الافكار من دون مطولات.
وتركز المسودة في الفقرة الاولى على الدعوة "الى تخطي الانقسامات الطائفية والسياسية والتعبير عن ارادة مشتركة في السعي نحو الوفاق الوطني الحقيقي وبناء الدولة والثقة بها فلا تغرق في تجديد الخلافات."
وتحدثت المصادر عن اتجاه لاعتماد الصياغة القريبة من تلك التي اعتمدت في بيان الحكومة السابقة مع بعض التعديلات لجهة الالتزام بتطبيق القرارات الدولية لاسيما القرارين 1559 و1680 اضافة الى القرار 1701.
وسيركز البيان بحسب المصادر في الشق الاخير منه على اهداف الحكومة كمثل العمل على الحد من الانفاق وتحفيز النمو والتنمية المناطقية وتحديث المناخ الاستثماري العام وتحقيق الانماء المتوازن والالتزام بالاتفاقات الموقعة في المجالين الاقتصادي والتجاري وتحرير قطاع الاتصالات ووضع برنامج تنفيذي لاصلاح قطاع الكهرباء.