#adsense

تمثيل المرأة ليس النجاح الوحيد في تشكيلة الحكومة

حجم الخط

تمثيل المرأة ليس النجاح الوحيد في تشكيلة الحكومة 

التشكيلة الحكومية التي أبصرت النور، فإن قراءةً في أسماء تشكيلتها تُظهرُ أن دولة الرئيس أدخل تطوراً غير مسبوق في تاريخ تأليف الحكومات في لبنان، وبرهَن عن عصرنة غالباً ما كانت أمنية بعيدة المنال.
سيدتان في حكومة واحدة، وهكذا وللمرة الأولى في تاريخ لبنان تحصل المرأة على الكوتا النسائية التي تستحقها، كم طالبناه بأن المرأة التي نجحت في الشأن العام وفي إدارة المؤسسات الخاصة وفي الإختصاصات التي تقوم بها، يجب أن تُتوَّج بالمشاركة في السلطة التنفيذية، ويبدو أن الرئيس المكلف كان يهتم بما نناقشه معه وما يُكتَب بمقدار ما إهتم بما سمعه في إستشارات التأليف.

أكثر من ذلك، حملت التشكيلة الحكومية أسماء وزراء لا تنطبق عليهم صفة النجاح فقط بل صفة أنهم تركوا أثراً إيجابياً في الوزارة التي تحملوا مسؤولية إدارة شؤونها، فكان الحد الأدنى من (تكريمهم) هو إعادتهم في الحكومة الجديدة خصوصاً أنهم من جيل الشباب ويعرفون كيف يواكبون رئيس الحكومة الشاب، ويأتي في طليعة هؤلاء الوزراء زياد بارود والياس المر وغازي العريضي، بالإضافة إلى الأسماء الجديدة الوزير علي الشامي، ومن المؤكد أن اللبنانيين تنفسوا الصعداء حين قرأوا عودة الوزير زياد بارود وتيقنوا أنه هو الذي سيُشرف على الإنتخابات البلدية التي ستجري في ربيع السنة المقبلة، وذلك بعدما إرتاحوا إلى إدارته للإنتخابات النيابية حيث قَبل التحدي وإستطاع إدارتها في يوم واحد، للمرة الأولى في تاريخ لبنان.

* * *
ولعل ما يُثير الإهتمام في بعض أسماء التشكيلة الجديدة أن الرئيس المكلّف إبتعد عن معيار (العائلية) إذا صحَّ التعبير بمعنى أن مَن كانوا يتهمونه بهذا المعيار أقدموا على إعتماده فيما هو إعتمد معايير أخرى ومنها الناجحون في مجالاتهم وإعطاؤهم الفرصة ليُثبتوا هذا النجاح في المشاركة في إدارة السلطة التنفيذية.

* * *
ربما لهذه الأسباب مجتمعةً عَمَدَ بعض مَن في المعارضة إلى أخذ النقاش إلى مكان آخر، في محاولة منهم لحجب (العلامات الفارقة والمضيئة) في التشكيلة، لكن هذه المحاولة لم يكتب لها النجاح، فالناس قرأوا الأسماء وسبقوا مجلس النواب إلى منح أصحابها الثقة. والثبات في هذه الأسماء سيعني أن بعض رؤساء الكتل لا يريدون الناجحين والمميزين بل يعتبرون السلطة التنفيذية مصلحة خاصة أو عائلية أو حزبية.

* * *
ربما من المرات القليلة التي تكون فيه التشكيلة الحكومية ملبِّية لطموحات الناس قبل طموحات السياسيين، وهذه نقطة نجاح تُسجَّل لدولة الرئيس الحريري حتى قبل نيله الثقة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل