"النهار": سليمان يدخل على أزمة قوى الأمن واتجاه لمعالجة الخلاف
دخل رئيس الجمهورية ميشال سليمان على خط الازمة الحاصلة داخل مجلس قيادة قوى الامن الداخلي، واستقبل في القصر الجمهوري في بعبدا مساء الأربعاء قائد الدرك العميد انطوان شكور، الذي رفض في اتصال مع صحيفة "النهار" التعليق على موضوع الازمة "لانها شأن يخص البيت الداخلي".
وذكرت "النهار" ان اتصالات جرت في الساعات الاخيرة وعلى مستويات عالية لاحتواء الازمة الناجمة عن قرارات ادارية ومراسلات بين المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي والعميد شكور، تتعلق ببعض التشكيلات والمناقلات. وتركزت الاتصالات ولاسيما لجهة دخول بعبدا على الخط، على ضرورة ابقاء ما حصل داخل جدران المؤسسة الامنية كما يحدث في اي مؤسسة امنية اخرى وحصر معالجتها في الاطر التنظيمية وبين القادة السياسيين المعنيين مباشرة. ولم يشأ اللواء ريفي بدوره التعليق على ما حصل مكتفيا بالتشديد على الايجابيات التي تحكم معالجة الامور الدخلية التي تخص المؤسسة الامنية وحدها.
وتركزت الجهود الأربعاء بحسب معلومات "النهار" على تطويق مضاعفات ما تسرب عن المواضيع الخلافية، وخصوصا لجهة الخلاف على الصلاحيات بين المدير العام لقوى الامن الداخلي اشرف ريفي وقائد الدرك، وتصحيح الاوضاع الادارية والتنظيمية والخلل في ممارسة المهمات في المؤسسة. علما ان ما يحصل داخل مجلس القيادة عمره شهور وليس وليد الساعات الاخيرة، وقد اطلع عليه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية زياد بارود المعنيين مباشرة بهذا الملف. الا ان الظروف السياسية والتجاذبات الحاصلة اخرت معالجة المشكلة. وقد جاء تدخل سليمان امس ليعطي دفعا ايجابيا لمعالجة الاوضاع، وتصحيح الخلل بالابقاء على فاعلية مؤسسة قوى الامن بكل اجهزتها، بما يكفل حسن سير العمل في المؤسسة والحفاظ في الوقت نفسه على كرامة الضباط المعنيين وخصوصا انه يشهد لهؤلاء بنظافة الكف والمناقبية الحسنة وتطبيق القانون بحرفيته والتزام القوانين. وبدا حرص واضح من المعنيين على تحييد القضية عن التداول، لعدم استغلال اي طرف سياسي لها ولاسيما ان الحكومة ستكون بعد نيل الثقة امام ملف تعيينات امنية تطال معظم المؤسسات.