#adsense

قيادات في 14 آذار تحضِّر لصيغة جديدة تستوحي قرنة شهوان تتبنى المطالبة بحل لسلاح حزب الله على قاعدة مرجعية الدولة

حجم الخط


قيادات في 14 آذار تحضِّر لصيغة جديدة تستوحي قرنة شهوان تتبنى المطالبة بحل لسلاح حزب الله على قاعدة مرجعية الدولة

كتب نوفل ضو في صحيفة "الجريدة" الكويتية: تنكبّ قيادات سياسية وحزبية، عملت تحت مظلة قوى 14 آذار على مدى السنوات القليلة الماضية، على البحث في سبل إيجاد الإطار السياسي المطلوب الذي يتوافق مع متطلبات العمل السياسي والوطني في المرحلة المقبلة، بما يضمن إبقاء الملفات المتعلقة بإنجاز مشروع السيادة والاستقلال مطروحة توصلاً إلى تحقيقها على أرض الواقع.

وينطلق عمل هذه القيادات من واقع تولي زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري رئاسة حكومة ائتلافية يشارك فيها ممثلون عن أقطاب وأحزاب وقوى 14 آذار، إلى جانب خصومهم السياسيين في قوى 8 آذار، وهو ما يعني أن المرحلة المقبلة ستكون محكومة، حكومياً، بتسويات قد يتطلب الكثير منها القفز فوق ملفات وقضايا عالقة في مقدمها موضوع سلاح “حزب الله”.

وإذا كان البيان الوزاري للحكومة الجديدة يتجه إلى تبني مثل هذه التسويات على نحو يتناقض مع شعارات “ثورة الأرز” و”انتفاضة الاستقلال” لناحية حصر مرجعية القرارات الوطنية في مختلف الميادين السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، فإن هناك في المقابل إصراراً لدى العديد من المرجعيات السياسية والروحية على عدم الرضوخ للأمر الواقع الذي تسعى قوى 8 آذار إلى فرضه تحت عنوان التوافق.

من هنا، فإن هؤلاء يعملون على بلورة إطار تنظيمي يضم عدداً من القيادات والشخصيات الحزبية والمستقلة، يعمل في موازاة عمل الأمانة العامة لقوى 14 آذار، ويكون بمنزلة المكمل لها، المتكامل مع موقع رئيس الحكومة سعد الحريري، من دون أن يذوب فيه، ويتبنى العناوين الوطنية التي أطلقها البطريرك الماروني نصرالله صفير في الأسابيع القليلة الماضية، خصوصا لناحية سلاح “حزب الله” ودوره في المرحلة المقبلة، ومرجعية الدولة اللبنانية في قرارات الحرب والسلم خصوصا.

ويحاول الناشطون على هذا الخط، استعادة إطار تنظيمي شبيه بـ”لقاء قرنة شهوان” الذي سبق أن نشأ على أساس الالتفاف حول طروحات البطريرك صفير في شأن الانسحاب السوري من لبنان في نداء مجلس المطارنة الموارنة بعد الانتخابات النيابية في عام 2000.

وفي حين يرى البعض أن المطلوب قد يكون في هذه المرحلة إعادة إحياء هذا اللقاء مع بعض التعديلات على عضويته، فإن هناك من يرى أن الأمور عام 2009 باتت أكثر تقدماً على الصعيد الوطني، بحيث بات بالإمكان توسيع اللقاء ليضم قيادات وشخصيات إسلامية، وهو ما يتطلب إيجاد صيغة مختلفة عن لقاء قرنة شهوان الذي كان برعاية المطران يوسف بشارة بتكليف من البطريرك صفير.

ويرى المدافعون عن هذه الفكرة أن الصيغة التنظيمية الجاري البحث في تفاصيلها من شأنها استيعاب أحزاب وقيادات وشخصيات ابتعدت عن الإطار التنظيمي لـ”14 آذار” احتجاجاً على منطق التسويات الذي اعتمد في بعض محطات المرحلة السابقة. وفي مقدم هذه الأحزاب والقيادات، حزب الكتلة الوطنية بزعامة عميده كارلوس إده، وحركة التجدد الديمقراطي برئاسة النائب والوزير السابق نسيب لحود، وعدد من الأعضاء الحاليين المسيحيين في الأمانة العامة لقوى 14 آذار، بالإضافة إلى أحزاب القوات اللبنانية والوطنيين الأحرار والكتلة الوطنية، والشيخ ميشال الخوري، وشخصيات شيعية وسنية ودرزية أكاديمية وناشطة في المجتمع المدني لها حضورها الفكري والسياسي في أوساط الطلاب والمثقفين والجمعيات الأهلية والنوادي وغيرها.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل