#adsense

زهرا : عون قدم لنا خدمة كبيرة جداً في خياراته الوزارية

حجم الخط


زهرا : عون قدم لنا خدمة كبيرة جداً في خياراته الوزارية

رأى عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان هناك محاولة من فريق الإقلية لإبقاء القديم على قدمه في موضوع البيان الوزاري، بمعنى إعطاء المقاومة الحقّ في التصرف مواربة من خلال إعتماد نفس الصياغة اللفظية في موضوع حقّ لبنان بتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والدفاع عن نفسه .

زهرا وفي مداخلة عبر " إذاعة الشرق "، اكد "انه بالمقابل هناك رأي نحن نتمسّك به كفريق بالغالبية، انه ما دام موضوع المقاومة وسلاحها على طاولة الحوار، وما دام لبنان يعلن تمسّكه بالشرعية الدولية فيجب ان نذكر إلتزامنا بالقرارات الدولية، وايّ شيء آخر يتعارض مع هذه القرارات، كمثل إعطاء المقاومة الحق بالتصرّف منفردة، يتعارض مع القرارات الدولية ومع إلتزامات لبنان الدولية، وبالتالي فضّلنا القول ان لبنان يتمسّك بحقّه في الدفاع عن نفسه بكلّ الوسائل المتاحة دون تفاصيل، بما يرضي جميع الأطراف، امّا عندما نذكر المقاومة بالإسم فإننا نكون نعطي وسيلة او حجّة للتصرّف كما في السابق، بحيث اننا كلّما كنّا نعترض على تصرّف آحادي كانوا يجيبون بأنّ الحكومة ملتزمة بهذا، والبيان الوزري قال ذلك" .

ورداً على سؤال بشأن إمكانية موافقة حزب الله" على مثل هذه الصيغة، قال زهرا: هذا هو ما نتطلّع اليه إذا كانت نوايا الحزب هي فعلياً ما يعلنه من انّ مشروعه لا يناقض مبدأ قيام الدولة وان الهدف فقط هو الدفاع عن لبنان وليس إكتساب مشروعية جانبية، بمعنى ان يكون مقاومة خارجة عن سلطة الدولة .

ورأى زهرا في بعض عناوين الصحف اليوم وكأنّ "هناك ورشة إنطلقت بشأن ما طرحه الرئيس نبيه بري الأربعاء، والحقيقة ان بري طرح الموضوع من زاوية انّ كلّ ما هو مناط بالمجلس النيابي بشأن إستكمال مقررات الطائف يجب ان نفكر فيه وفي الأوقات المناسبة له، اما في موضوع اللامركزية الإدارية، فلا شكّ انّ هناك اكثر من مشروع مطروح، وهو شيء أساسي ومهمّ، لأنه لا يتعاطى فقط بتسهيل معاملات المواطنين على الصعيد الإداري، ولكن إذا طبّق بشكل جيّد ولحظ إنشاء مجالس محافظات وأقضية وتعميم البلديات، تكون هي الوسيلة الفضلى للإنماء المتوازن ولنوع من اللامركزية الإنمائية ولإطمئنان ابناء المناطق الى إنتفاء التفاوت بين مناطق تدفع الضرائب واخرى تستفيد من تقديمات مؤسسات الدولة".

واضاف "الإنسان عندما يدفع الضرائب والمستحقات يعرف ان هناك مردودا مباشرا إنمائيا عنده وفي محيطه، وبالتالي فإن الأمر مطروح وهناك مشروع محال الى اللجان من قبل هيئة تحديث القوانين في المجلس النيابي، وقد احيل مؤخراً الى اللجان المختصة وهي لجنة الإدارة والعدل ولجنة الدفاع والأمن والداخلية والبلديات، ويجب تسريع بتّه لأنه اساسي على صعيد إدارة البلد".

ورأى زهرا ان "هناك قضايا اخرى مثل إلغاء الطائفية السياسية الواردة كإلتزام في إتفاق الطائف، ولكن هناك بالمقابل ما نتمسّك نحن به ونتحدّث عنه مثل بسط سلطة الدولة على كلّ الآراضي اللبنانية، والذي يحكي عن إجراء فوري بعد إنجاز الطائف وهو حلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية خلال 6 اشهر، وفي الواقع اليوم (بعد 20 عاماً) من إنجاز الإتفاق لم يطبّق هذا البند ! وموضوع إلغاء الطائفية السياسية في ظلّ وجود احزاب طائفية ومشاريع طائفية في البلد هو حلّ طويل الأمد ومؤجل لأنه لا يمكن ان يستبق المواضيع الأخرى التي تمهّد لإلغاء الطائفية السياسية".

وعلّق زهرا على كلام اللواء عصام ابو جمرا، قائلاً: "مع إحترامنا لخصوصيات التيّار الداخلية، فقد كنّا نبّهنا في مرحلة التحضير لتأليف الحكومة الى انّ حصر الترشيحات والكلام عن التوزير بأفراد معينين في التيار يوحي وكأن المشروع مشروع عائلي او شخصي، وهو ليس مناسباً مع وجود الكثير من الكفاءات والكادرات الملتزمة بهذا التيّار والمناضلة في صفوفه، وتلقّينا رداً مؤذيّاً بأن نحل عن ظهورهم ! نحن ليس الهمّ عندنا ان يتماسك التيّار العوني ويقوى لأنّ هناك تنافساً سياسياً وتنافساً على إستقطاب الكادرات والمثقّفين في مجتمعنا المشترك، وبرأيي انّهم قدّموا لنا خدمة كبيرة جداً في خياراتهم الوزارية". واشار الى انه "يتبيّن من ردود الفعل منذ تشكيل الحكومة ان هناك تفرّداً بإدارة هذه المجموعة السياسية لا يمكن ان يرضى به أناس عندهم تاريخهم النضالي وثقافتهم وتطلّعاتهم الديمقراطية، وبدات النتائج تتفاعل وتظهر، ومن الطبيعي ان لا يقدر شخص (كائناً من كان) على اخذ القرارات عن جميع الناس ويدّعي ان لديه مؤسسة ".

وعن موضوع المصالحة التي جرت بين النائب وليد جنبلاط والنائب سليمان فرنجية في قصر بعبدا، شدد زهرا على انه "من المفيد جداً لقاء اي شخصية لبنانية مع شخصية اخرى، خاصة إذا كان هناك تباعد بينهما، وفي مجتمع كالمجتمع اللبناني فإنك لا تستطيع ان تحيا حياة سليمة وسلمية ومزدهرة في ظلّ الإنقسام وعدم التواصل بين الشخصيات السياسية، نحن نرحّب ونشجّع اي لقاء بين الأطراف اللبنانية، ومن الطبيعي ان الدور الذي لعبه فخامة رئيس الجمهورية يليق بالموقع الذي يشغله، خصوصاً عندما يكون رئيسا توافقيا وعلى نفس المسافة من الجميع، فإنه طبيعي جداً ان يكون بإمكانه تقريب وجهات النظر والإسهام في تخفيف التشنّجات وتأمين الإلتقاء في اجواء مريحة برعايته وحضوره".

ونفى زهرا ان يترك مثل هذا اللقاء اي اثر سلبي على اوضاع قوى 14 آذار لأن مشروعها منذ اللحظة الأولى هو مشروع إنخراط الكلّ في مشروع العبور الى الدولة والذي يكون في تفاهم كلّ اللبنانيين على مرجعية الدولة اللبنانية وسلطاتها الدستورية، وبالتالي فإنّ الترويج الإعلامي انه كلّما إلتقت شخصية من 14 آذار او الغالبية بشخصية اخرى، وكأنها فكفكة لـ 14 آذار ليس في مكانه الصحيح، خاصة وان حركة 14 آذار اثبتت بالدليل القاطع في الإنتخابات النيابية والإنتخابات النقابية والطلاّبية الأخيرة انها حركة شعبية وليس حركة قيادية، والقيادات بالكاد كانت تلبي جزءاً من طموحات الحركة الشعبية لقوى 14 آذار، والتي هي حركة بناء وطن ومؤسسات ودولة، وليست حركة تلبّي نداءات زعامات في مناسبات محددة .

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل