"الكتلة الوطنية": أي دولة تلك التي تستأذن فريقاً مسلحاً لتبسط سلطة القانون فوق أراضيها؟
أسف حزب الكتلة الوطنيّة أن يكون دخول القوى الأمنيّة اللبنانيّة منطقة الضاحية الجنوبيّة أتى وبعد محاولات عدّة فاشلة، "بسماح" من حزب الله، سائلاً: "أي دولة تلك التي تستأذن فريقاً مسلحاً لكي تبسط سلطة القانون فوق أراضيها ؟"
واشارت اللجنة التنفيذية للحزب اثر اجتماعها الدوري برئاسة العميد إلى أنه لقد سبق للحزب أن حذّر في بيانات عدة سابقة من مقولة تراتبيّة المهمّات الأمنيّة ورأى في ذلك هدفاً واضحاً وهو وضع سلاح حزب الله فوق السلاح الشرعي . فالتمنين الذي أظهره حزب الله بسماحه لاجهزة الدولة وقوى أمنها بدخول مربعاته لا يمكن تشريعه واعتباره إنجازاً ، وأمن البلاد واحد لا يتجزّأ وواجب القوى المسلّحة أن لا تقف عند أدوار ومهمّات أو خطوط حمراء يرسمها لها حزب أو منظمة .
واشارت الكتلة الى ان "مدينة جبيل شهدت يوم السبت الماضي مناسبتين سياسيّتين تُغنيان الحوار والديموقراطيّة . تلك المناسبتين حضرهما نوّاب ووزراء سابقين وفعاليّات ، في الأولى تولّت قوى الأمن الداخلي الترتيبات الأمنيّة على مداخل الصالة وفي المحيط ، أمّا في الثانية فالمؤسف والمُسيء للسيادة ولكرامة كل جبيلي هو إنتشار قوى الانضباط لحزب الله بلباسها المدني وإغلاقها للطرقات وتحويلها للسير". وطالبت الكتلة التحقيق لمن سمح لمليشيات حزب الله بهذا الإنتشار وإعتذار من حزب الله للجبيليّين للإهانة والإزعاج الذي أحدثه إقفال الطرقات وتحويلها .
وعلّقت الكتلة على كلام الرئيس نبيه بري بأن سلاح المقاومة هو وحده القادر على مواجهة التوطين، واعتبرت ان كل فئات الشعب اللبناني مقاومة للتوطين وهيترفض رفضاً جازماً إختصار الموضوع وحصره بسلاح حزب الله المعروف مرجعيتّه ومن يحرّكه". اضاف البيان: "يبدو أنهم لم يعودوا يدروا من أين سيأتوا بالأعذار لتبرير وجود هذا السلاح غير الشرعي ، ففي بادئ الأمر كان لتحرير مزارع شبعا والآن أصبح ضد التوطين ومن يدري ربّما غداً سيكون العذر تحرير سنجق اسكندرون ."
ورأت الكتلة انه يجب على الزيارات الرسميّة بين لبنان وسوريا أن تكون متبادلة ، فاللبنانيّون ينتظرون بعد زيارتين متتاليتين لرئيسهم الى سوريا ردّ للزيارة من قبل سوريا على مستوى الرئاسة أو على مستوى رئاسة الحكومة على الأقل، واعتبرت ان الزيارات من جانب واحد لا تدل على علاقات حسن جوار وصداقه بل تدل على علاقات خوف أو تبعيّة .