صقر: بند الإستراتيجية الدفاعية وحيد علـى طاولة الحوار ولا امكانية لتوسيعها
أوضح عضو تكتل لبنان أولاً النائب عقاب صقر أنه من حيث المبدأ الجميع يوافق على إلغاء الطائفية السياسية، ولكن يجب أولاً توفير الظروف الملائمة البعيدة عن إطار الضغط والإبتزاز والمناورة والمناكفة ولَيّ الذراع.
وطالب، في حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، طرح هذا الموضوع كحل وليس كمشكلة أو إستقواء. وقال: في النهاية لبنان لا يُحكم إلا بالتوافق الإسلامي – المسيحي، مشدّداً على أن إلغاء الطائفية السياسية يجب أن يكون مدخلاً الى تدعيم التوازن ويترافق مع خطّة كبيرة ومهمة تهدف الى العمل على عودة اللبنانيين من الخارج، لاسيما وان هناك ظروفاً أدّت الى هجرة المسيحيين، وهذا ما يجب أخذه بعين الإعتبار للأخذ بالتالي بخصوصيات المجتمع المسيحي.
وأكد أن إلغاء الطائفية السياسية لا يجوز أن يكون غلبة طائفية تحت اسم إلغاء الطائفية، لذا لا بدّ من إعداد المقدّمات اللازمة. وأضاف: هذا الموضوع مبدئي انطلاقاً من إرادة اللبنانيين جميعاً وإتفاق الطائف. وحذّر من أن تتحوّل لجنة إلغاء الطائفية الى لجنة طائفية يطول عملها لسنوات وتتحوّل فيما بعد الى لجنة تنفيعات.
واعتبر صقر أن موضوع سلاح حزب الله واللامركزية الإدارية، هي ايضاً مسائل مبدئية وأساسية ويجب أن تطرح من هذا المنطلق وليس بالمناكفات، أو هذا الموضوع مقابل ذاك.
وشدّد على أن إلغاء الطائفية السياسية ومعالجة سلاح حزب الله واللامركزية الإدارية والزواج المدني كلها مسائل متعلّقة ببناء الدولة وتنطلق من طرح الفكر المؤسساتي والتأسيس لمرحلة جديدة بعيداً من إطار الإستهلاك الإعلامي والإبتزاز المتبادل، أما طرحها مقابل بعضها بعض يفرغها من مضمونها، لذا يجب طرحها إنطلاقاً من ذهنية الدولة والمؤسسات والحفاظ على الدولة والتوازن فيها.
أما عن عمل لجنة صياغة البيان الوزاري، فنوّه صقر بالنقاش الدائر حيث تطرح الأفكار على قاعدة ما هو الأفضل سياسياً واقتصادياً وليس على قاعدة المناكفات لذلك الأجواء ايجابية.
وشدّد على أن رئيس الحكومة سعد الحريري يسعى الى بيان تسووي ولكن دون التنازل عن أي ثابتة من ثوابت وقناعات قوى 14 آذار، وكشف عن مسعى لايجاد صيغة قاسم مشترك تحافظ على هيبة الدولة وتضع سلاح حزب الله في إطاره الظرفي، أي تعطيه شرعية لحظوية واستثنائية، وعلى أن تكون شرعية الدولة هي الشرعية الرسمية، وبالتالي تصبح القضية محلولة مع وجود طاولة الحوار، على أن يترافق ذلك مع مشاريع لتهذيب عملية إنتشار السلاح. وأشار الى أن هذا ما يؤدي الى خلق قناعة لدى القوّات والكتائب للدخول بتسوية كهذه على الرغم من وجود بعض التحفّظات.
وأكد صقر أن بند الإستراتيجية الدفاعية سيكون وحيداً على طاولة الحوار، نافياً إمكانية توسيعها مشدداً على أن كل المواضيع الأخرى تخضع للإطار المؤسساتي، معتبراً أن سلاح حزب الله مشكلة طارئة على الدولة والمجتمع من خارج سياق المؤسسات والدستور، ولا يوجد من نص يتحدّث عنها.
وأمل صقر أن يصدر البيان الوزاري في وقت قريب، معتبراً أنه لا يمكن وضع المواعيد، وذلك على خلاف مرحلة تشكيل الحكومة حيث كنّا نؤسس لتنازلات على أثرها سيحصل تطوّر ما، أما في البيان الوزاري فلا تنازلات بل نقاش الذي من المفترض أن يأخذ مداه.
وتابع: لكن كل المؤشرات تدلّ على أن هذا النقاش بات محصوراً بنقاط تفصيلية، قد تعالج عبر حل من إثنين أو عبر الحل الوسط.
وأضاف: الحل الوسط بات واضحاً، والحل المقدّم من قبل كل طرف أصبح ايضاً واضحاً، وبالتالي من السهل التوجّه الى الحل الوسط الذي تبلورت نقاط حوله.
وعن التعاطي مع وزير الإتصالات شربل نحّاس الذي هو من أبرز المعارضين لخطّة تيّار المستقبل الإقتصادية، أوضح أن طروحات نحّاس لا تهدف الى التعطيل أو التشويش بل هي وجهات نظر يمكن الأخذ بها للوصول الى تسوية بين الطرفين.