#adsense

متى الاستقلال؟!

حجم الخط

 


متى الاستقلال؟!

إنه 22 تشرين الثاني السادس والستون…
عيد يطل علينا هذا العام مترافقا مع زحمة مصالحات – علها تكون غير صورية – واتفاقات بدأت الساحة السياسية في لبنان تحفل بها خصوصا بعد ولادة حكومة الوفاق الوطني، وعلى وقع هذه الاجواء سيحيي لبنان العيد، كما العادة في كل عام، باحتفال ضخم واستعراض عسكري لوحدات من الجيش ولبعض الاسلحة التي ما زلنا وللاسف نفتقر الى الكثير الكثير منها.

وانا اكتب هذه الكلمات لا يجول في خاطري سوى سؤال واحد رافقني منذ طفولتي وسؤال اسمعه باستمرار من اللبنانيين في هذه المناسبة: متى الاستقلال؟ متى الاستقلال الحقيقي الكامل والمنجز، متى السيادة التي ترافق عادة كل استقلال؟

انا اعرف جيدا ان الجيش السوري انسحب وان اسرائيل تحتل جزءا صغيرا وعزيزا طبعا من تراب لبنان، لكن هذا لا يكفي ليكون الوطن مستقلا وليرفرف علمنا في سماء الوطن سعيدا لا تلطخ الوانه هموم تجعل وللاسف من العيد مناسبة نذكرها ونستذكر معها مشاكلنا التي تكاد تطيح بالكيان.

فالاستقلال يا وطني لا يكون وعلى ارضك اسلحة غير شرعية يلوّح بها فريق ضد فريق واسلحة اخرى بيد ميليشيات غير لبنانية تأتيها الاوامر من خلف الحدود.

الاستقلال يا وطني لا يرضى بأن تسقط طائرة لبنانية في الاجواء اللبنانية ويقتل ضابط من المؤسسة العسكرية، ولا يحاسب الفاعل فيما ترتفع اصوات التبرير من هنا وهناك.

الاستقلال يا وطني لا يكون وفي الوطن من يهدد ويتوعد ويقفل المطار ويغلق الطرق ويجتاح العاصمة.

الستقلال يا وطني لا يرضى بمربعات امنية، وبؤراً ارهابية تتلطى بالابرياء في المخيمات.

الاستقلال يا وطني لا يقوم والدولة بحاجة الى إذن “إلهي” للسماح لها بالدخول الى منطقة عزيزة هي الضاحية الجنوبية، ويتم التهليل لـ”عودة” الدولة وشكر خاطيفها لفك أسرها عوض محاسبتهم.

يتحدثون ان الوطن يطوي في هذه المرحلة صفحة اليمة ويفتح صفحة جديدة، لكن هذا لا يعني ان ننسى الواقع ونسكت عن الخطاء. وما دمنا نفتح صفحة جديدة مع ولادة الحكومة، تعالوا جميعا لنجلس معا ونناقش الاستقلال، لكي لا تذهب تضحيات شهدائنا ودماؤنا ودماؤكم هدرا … فنبني معا الدولة وننهض سوية بلبنان.

 شربل خوري

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل