#dfp #adsense

ملف قوى الأمن الى المعالجة بدقة (ميزان الذهب)

حجم الخط

ملف قوى الأمن الى المعالجة بدقة (ميزان الذهب)

من أصعب المهمات على الصحافي أن يكتب في موضوع يُشكِّل (حديث الناس) لكن (الموجِبات الوطنية) تقتضي إبعاده عن الإعلام.
كما من أصعب المهمات على صحافي أن يجد نفسه في خِضم قضية عناصرها من الشخصيات المشهود لها بشفافيتها ومناقبيتها، فيُضطر الى الكتابة بدقّةِ (ميزان الذهب) لأن أي كلمة في غير محلِّها قد تُفهَم بغير معناها فتُطيح بالقضية وتفتح الباب للإستغلال والمزايدات.

قضيةُ قوى الأمن الداخلي اليوم تنطبق عليها هذه المعايير، فوزير الداخلية زياد بارود مشهودٌ له بالكفاءة والنزاهة والشفافية، وقد مرَّر أكثر من قطوع تعرَّضت له مؤسسة قوى الأمن، وذلك لم يُثنِهِ عن متابعة إنجازاتها سواء في كشف الشبكات الإرهابية أو في ملاحقة مافيات سرقة السيارات والدخول الى أوكارها، أما في الشق غير الأمني، إذا صحّ التعبير، فقد نجح نجاحاً باهراً في إنجاز الإنتخابات النيابية، وهو في صدد الإعداد للإنتخابات البلدية.

يقوم الوزير بارود بكل هذه المهام الشاقة محاطاً، وأحياناً مكبَّلاً، بتوازنات دقيقة يُدرِك جيِّداً واقعها وأن أي إخلال بها قد يؤدي الى مضاعفات خطيرة.

* * *
المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي مشهودٌ له بمناقبيته العسكرية وكفاءته، وقد استحوذ على تقدير رؤسائه واحترام مرؤوسيه، وشهدت مؤسسة قوى الأمن معه سلسلة من الإنجازات، من تعقُّب شبكات الإرهاب الى إنهاء التمرد في سجن روميه الى معالجة الأحداث الأمنية في طرابلس وكثير غيرها.

* * *
على رغم نزاهة وشفافية الوزير بارود، ومناقبية واحترام القسم العسكري للواء ريفي، فإن مؤسسة قوى الأمن في أزمة، لكن المعالجة الجذرية غير ممكنة قبل نيل الحكومة الثقة وانعقاد مجلس الوزراء وفتح ملف قوى الأمن الداخلي على مصراعيه داخل مجلس الوزراء.
في هذا الوقت الضائع ينبغي التعاطي مع الملف بحكمة وروية لقطع الطريق على المصطادين في المياه العكرة.

الأزمة داخل قوى الأمن الداخلي على طريق المعالجة على قاعدة تنفيذ المذكرات باحترام التراتبية داخل هذه المؤسسة والجدير ذكره أن قائد الدرك نفذ المذكرات التي أصدرها المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، أما المعالجات الجذرية فهي ضمن الأنظمة المرعية الإجراء.
لكن نحمد الله أن ذاكرة اللبنانيين ما زالت قوية وهم لم ينسوا بعد الأدوار في العهدين السابقين من إستغلال الإعلام لتسريب قضايا تخص المؤسسة العسكرية وسائر المؤسسات الأمنية. لم ينسَ اللبنانيون بعد (نشر غسيل) أزمة بعض الترقيات في المؤسسة العسكرية، كما لم ينسوا (فضيحة) عدم احترام التراتبية في بعض الأحيان داخل المؤسسة نفسها، فلا (دموع اصطناعية) اليوم على مؤسسة قوى الأمن فهي متماسكة ومترابطة.

* * *
وعلى الصعيد السياسي في أول جلسة لمجلس الوزراء، رئيس الجمهورية حريص على مؤسسة قوى الأمن وكذلك رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية زياد بارود، ولا شيء يمنع إنطلاقة الحكومة خصوصا بعد ان أنجز بيانها الوزاري وستنال الثقة على أساسه. من هنا فإن الدخول على خط هذا الملف لن يجدي نفعاً لأن المعالجة ستسبق المزايدة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل