Site icon Lebanese Forces Official Website

فيلتمان: لا نقايض على لبنان ولا على سيادته مع السوريين

فيلتمان: لا نقايض على لبنان ولا على سيادته مع السوريين

قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان ان الزيارات المتبادلة مع لبنان ستستأنف بعد نيل الحكومة اللبنانية الجديدة الثقة.

واضاف: "سررنا لأن الحكومة تشكلت أخيراً ونقدم التهاني الى رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وأعضائها ونتمنى لهم الأفضل. ونأمل أن يكون هناك بيان وزاري في أقرب وقت، والتقارير تتحدث عن تقدم في هذا الاتجاه، بحيث تنتقل الى مناقشات الثقة. ونحن، برغبة منا، بقينا بعيدين من زاوية الحذر لأننا لا نتدخل في تشكيل الحكومة ولا في صوغ البيان الوزاري. لذلك تجنبنا القيام بزيارات لأننا لم نكن نريد أن نعطي انطباعاً بأننا نتدخل في هذه العملية. لكن الآن، ما ان تحصل الحكومة على الثقة أتوقع أن تشهدوا تزايداً في الزيارات المتبادلة وحول العلاقات الثنائية".

وتابع فيلتمان: "نريد أن نساعد وأن نعمل مع الرئيس الجديد للحكومة على متابعة البرامج التي انطلقت والنظر في أخرى. ونريد أن نعمل مع أصدقائنا الاقليميين والدوليين، كما فعلنا سابقاً من أجل التأكد من الدعم الاقليمي والدولي القوي للبنان. فالولايات المتحدة لا تريد أن تدعم لبنان عبر العلاقة الثنائية فقط، بل ترغب في استخدام تأثيرها مع أصدقائها الاقلميين والدوليين لضمان حصول لبنان على تأييد قوي".

ولفت في حديث إلى صحيفة الحياة أن التقارير الاعلامية في بيروت عن موقف بلاده من الحكومة ومن قضايا أخرى هي كلام فارغ، معلنا أن واشنطن تود استئناف النقاشات البناءة والايجابية التي اجريت مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إبان زيارته العاصمة الأميركية في أيلول الماضي.

واذ تجنب فيلتمان التعليق على الدور السوري في انهاء أزمة تأليف الحكومة في لبنان، قال إن العبارات السورية بعد الانتخابات النيابية في لبنان، عن العلاقة بين البلدين، منسجمة مع القرارات الدولية باحترام سيادة لبنان وعدم التدخل فيه.

واضاف: "إننا نختبر في الوقت الحالي الى أي مدى يمكن أن تذهب علاقتنا مع دمشق لكن من الصعب توقع الى أي حد ستصل. نحن شفافون مع السوريين، قال فيلتمان، ونتوقع أن يكونوا كذلك معنا. ان علاقتنا مع لبنان قوية جداً ودعمنا لاستقلاله وسيادته مستمر من الادارة الجمهورية الى الديموقراطية والكونغرس. ونريد التأكد من أن السوريين يدركون، وهذا ليس على حساب سوريا، مثلما نريد من اللبنانيين أن يدركوا، أننا حين نتحدث الى دمشق لا نقايض على لبنان ولا على سيادته مع السوريين. بل على العكس والى درجة أننا والسوريين يمكننا تطوير علاقة ايجابية نأمل أن تؤمن بعض الحماية للبنان".

وسجل فيلتمان بعض النقاط. فالسوريون أولاً اعترفوا ديبلوماسياً بلبنان كبلد مستقل وسيد. ويبقى هل أن السفير السوري في لبنان نشط مثلما هو متوقع قياساً الى العلاقات التاريخية الخاصة بين البلدين وخصوصاً الاقتصادية والعائلية. لكن هذا لا يمنع أن هذه خطوة رحبت بها الولايات المتحدة كما دول أخرى في المنطقة والعالم.

ولفت الى ان سوريا قالت الأشياء الصحيحة بعد الانتخابات اللبنانية وكذلك حين تمت المناقشات بيننا وبينهم ولا أريد الذهاب أبعد من ذلك احتراماً للبروتوكول الديبلوماسي. لقد قالوا الأشياء الصحيحة في شأن احترام سيادة لبنان واستقلاله وانهم يريدون علاقات جيدة مع لبنان بالاستناد الى مبادئ المجتمع الدولي التي نحترمها جميعاً. أنا أعلم أن هناك تاريخاً هنا والولايات المتحدة ليست ساذجة في هذه الأمور لكن العبارات التي سمعناها من السوريين منسجمة مع القرارات الدولية التي دعت الى احترام سيادة لبنان واستقلاله وعدم تدخل القوى الخارجية في قضاياه الداخلية.

واكد فيلتمان ان أي بلد يحتاج الى السيطرة على حدوده ولهذا فإن الأمر يحتاج الى أن يعرف أين هي. ليس هناك تناقض بين علاقات صداقة ووثيقة بين دمشق وبيروت وبين أن تكون الحدود مرسّمة بينهما. هذا أمر حاصل بين الولايات المتحدة وكندا. نعرف حدود بعضنا وعلاقتنا وثيقة. وسأجادل الرأي القائل ان ترسيم الحدود هو فعل عدائي، اذ أنه في الواقع فعل صداقة وتعاون.

وفيما امتنع المسؤول الأميركي عن تحديد موعد لوصول السفير الأميركي الجديد الى دمشق قائلاً انه سيكون هناك في مستقبل غير بعيد، كشفت الحياة أن السفير الأميركي الجديد سيكون في العاصمة السورية قبل نهاية العام الحالي.

Exit mobile version