بارود: موضوع قوى الأمن يحتاج الى متابعة من السلطة السياسية
ذكرت صحيفة "النهار" ان غياب الوزير زياد بارود عن اجتماع اللجنة الوزارية للبيان الوزاري برُر بمشاركته في مأتم زوجة النائب نعمة الله أبي نصر ممثلا رئيس الجمهورية، فيما قال وزير الاعلام طارق متري: "ان شاء الله سيكون معنا في الاجتماع المقبل.
وأشارت "النهار" إلى ان الخلاف بين المدير العام لقوى الأمن الداخلي وقائد الدرك مزمن ومتراكم منذ عام 2005، لكن انفجاره جاء بتوقيت مستغرب على خلفية تبادل مراسلات وعدم التزام قرار فصل ضباط. وقد تدخّل كثيرون لحلها، في مقدمهم رئيس الجمهورية ووزير الداخلية، الذي سعى الى تهدئة الوضع وعقد جلسة في مكتبه مع اللواء ريفي وطلب منه تأجيل اتخاذ أي تدبير، في مقابل معالجة أمر برقية اقتراح الفصل من العميد شكور، واتفق معه على هذه الصيغة، إلاّ انه فوجئ لاحقاً بقرار التوقيف في حق قائد الدرك.
الوزير بارود الذي لم يكتم استياءه عبر "النهار" من تجاوز المدير العام لقوى الأمن الداخلي تعليماته، لكنه نفى ما كان متداولاً عن استقالة أو اعتكاف، وقال: "أنا لا أطرح الأمور بهذه الطريقة مع رئيس الجمهورية الذي هو مرجعيتي الوحيدة بالاضافة الى القانون، وأنا لا أفرض عليه أي طرح بل أعمل بتوجيهاته. وفي سياق مواز، أنا على رأس وزارة تخضع قوى الأمن الداخلي لسلطة وزيرها بحسب القانون، ولن أقبل بأقل من ذلك".
واعتبر ان "الموضوع يحتاج الى متابعة من السلطة السياسية. فثمة خطأ قد حصل، وهذا الخطأ ينبغي الا يمرّ مرور الكرام، بمعزل عن أي اعتبار شخصي". وأضاف: "أنا أطلب فقط تطبيق القانون على الجميع دون استثناء. ومن غير الطبيعي ان يتجاوز مدير عام تعليمات الوزير أياً كان هذا المدير العام. وما أواجهه يخصّ كل وزير، بوجود مدير عام لا يطبّق القانون".
واكد ان "لا مشكلة معه في الشخصي، لكنني اعطيت تعليمات وهو تجاوزها، ولن اقبل بمتابعة العمل معه بهذه الطريقة. هناك خطأ يجب الاعتراف به وتعهد عدم تكراره".
وفهم من مصادر وزارية من الاقلية واكبت اتصالات المعالجة، ان رئيسي الجمهورية والحكومة عملا على ايجاد صيغة تحفظ للوزير بارود حقه، باعتذار اللواء ريفي منه، اذ ان احداً لن يقبل بتمرير هذه الغلطة في حقه من دون اعتذار.
وطلبت "النهار" تعليقاً من مصدر في كتلة "المستقبل" النيابية بعد تعذر الاتصال بالسرايا، على ما ادلى به بارود، فقال: "ان تصرفات الوزير بارود في هذه القضية والكلام المنسوب اليه اذا كان صحيحاً يثبت صوابية التقارب بين كتلتنا والرئيس ميشال عون ونكتفي بهذا القدر من الكلام".
في المقابل، كشف مصدر مقرب من اللواء ريفي لصحيفة "النهار" ان المدير العام لن يعلق على اي شيء مما اثير اعلامياً في موضوع خلافه مع العميد شكور، معتبراً انه مارس صلاحياته في شأن داخلي يتعلق بالمؤسسة، وقد انتهى الامر بالنسبة اليه عند الثانية فجر الجمعة، وتالياً لم يعد لديه ما يقوله بعد ذلك. وعن رأيه في ما تردد عن اعتكاف وزير الداخلية والبلديات، قال المصدر المقرب من ريفي: "ايضاً لا تعليق".
وافادت مصادر مواكبة ان العميد شكور، بعد تعهده امام الرئيس سليمان تنفيذ ما صدر عن اللواء ريفي وضمن المهلة التي تنتهي في الخامسة مساء الخميس الماضي، لم يلب هذا التعهد الا بعد صدور العقوبة في حقه. وقالت ان القانون يعطي المدير العام حق اتخاذ قرارات وان على المرؤوسين تنفيذها.
بارود، قال لـ"السفير" إنه فقط في موقع رد الفعل المشروع، "وسأنتظر، وخصوصاً ان الكرة ليست في ملعبي".
ورفض بارود رهن حركته الاحتجاجية بسقف زمني، لكنه أكد أن الأمر بلغ حداً لم يعد جائزاً السكوت عليه، ولذلك لا بد من حيوية معينة بعد نيل الحكومة الثقة، تعيد إطلاق عجلة مجلس قيادة قوى الأمن، المفرملة حالياً.