#dfp #adsense

المعارضة مصرة على التميز ومسيحيو 14 اذار قيد الاتهام؟!

حجم الخط

 المعارضة مصرة على التميز ومسيحيو 14 اذار قيد الاتهام؟!

يبدو الكلام على الشق السياسي في البيان الوزاري وكأنه ضرب في المجهول، خصوصا عندما يقول البعض عن الاصلاحات الدستورية انها "تتطلب تعزيز الثقة المتبادلة اولا"، فيما لم يفهم البعض المشار اليه ان "نصا دستوريا – قانونيا بحجم السلاح غير الشرعي من الواجب ان يبنى على الثقة وعلى القناعة وعلى المنطق"!

هل من يتصور في هذا المجال ان الثقة تحتاج الى بناء سياسي ووطني عقلاني في سياق مصلحة هذا الفريق ولا تحتاج الى المواصفات عينها عندما تصدر لمصلحة فريق اخر بحسب ما هو حاصل في مناقشات لجنة صوغ البيان الوزاري التي تخوض في تفاصيل التباين من غير ان تعترف بان من الافضل الاتفاق على تنظيم الخلاف وليس تعليقه الى حين تدعو الحاجة!

من مساوئ لعبة التفاهم انها بدأت على قاعدة "فرض امر واقع" والعمل بموجبه، على امل اصلاح الخلل. غير ان المستتبعات قد حصلت باتجاه "تأييد الخطأ والسير به وكأنه في صلب الدستور". انطلاقا من مرحلة استخدام الشارع بذريعة ان الاكثرية وهمية. لكن عندما تأكد للمعارضة العكس جاء من ينصحها باستخدام "اجتهاد اكثرية الشارع". وفي الحالين انساقت قوى 14 اذار وراء سراب ترتيب الاوضاع العامة من منطلق تقبل فكرة الاعتراف بخطأ وصولها الى السلطة، بما في ذلك فرض المعارضة معادلتها بالقوة. اي ان تقبل الاكثرية بشراكتها او ان تتحمل وزر فتنة مفتعلة في مواجهة السلاح؟!

تستعيد ذاكرة البعض كيف اقفلت المعارضة مجلس النواب وكيف طورت معارضتها مستخدمة السلاح والاجتياح، الى حين وصلت قوى 8 اذار الى حد تعديل الدستور والقوانين والاعراف، مع ما عنته يوم انتخاب رئيس الجمهورية بوسائل لا علاقة لها بالنظام البرلماني الديموقراطي، كي لا نشير الى وسائل اخرى جعلت من الاستقرار والسلم الاهلي سلعة سياسية مفضوجة!

يقول مرجع رسمي ان "من الافضل القبول بما تقترحه المعارضة (وهي في الحكم) من ان تطالب به وهي خارج السلطة"، حيث يفهم من هذا الكلام "ان البدائل لن ترضي الاكثرية"!

وما هو اسوأ من كل ما عداه ان المعارضة وقد دخلت الحكومة بشروطها لا تزال تعتبر نفسها جسما غريبا لا علاقة بينه وبين الشريك في السلطة، ويخطئ من يتصور ايضا وايضا ان في البلد حكومة واحدة ومجلس وزراء واحدا، وهذا يسري مفعوله السلبي على معظم مؤسسات الدولة الخاضعة لمن يرعى المسؤول عنها سياسيا واداريا وعسكريا وحزبيا، قبل ان تتأمن للمسؤول المشار اليه الرعاية الوطنية!

في الذاكرة، امثلة كثيرة عن سقوط السلطة في تجربة ممارسة الحكم، لاسيما في مجال التأثير على العسكريين والامنيين وليس من ينسى كيف فشل مجلس الوزراء في منع نقل ضابط من المطار الى موقع اخر. وليس من ينسى كيف رفض ضابط اخر العمل بقرار الوزير المختص. واخيرا لا اخر "كيف اشتعلت جبهة وزارة الداخلية جراء ما حصل بين المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي وبين قائد الدرك العميد انطوان شكور، وبلغ حد الغمز من قناة رئيس الجمهورية ومن قناة وزير الداخلية (…) والنتيجة واحدة: تسوية تبويس اللحى ودفن الرؤوس في الرمال؟!"

اما الجديد – القديم فيبقى ماثلا في ما قد تصل اليه لجنة صياغة البيان الوزاري او ما قد لا تصل اليه بالنسبة الى بند سلاح المقاومة، "مع الاخذ في الاعتبار توقع الاعتماد على معالجة اللا لون واللا طعم واللا رائحة تجنبا لمحاذير اغضاب المعارضة"!

وفي المقابل يظهر من يدعي فلسفة ومعرفة عندما يقول "ان الاصلاحات الدستورية ذات العلاقة بدور ومهام وسلطة رئيس الجمهورية تحتاج الى عامل ثقة". وفي حال قيل لمدعي الفلسفة والمعرفة "هل تتصور معالجة موضوع الاستراتيجية الدفاعية بمعزل عن الثقة المتبادلة"؟، يسارع الى الزعم بان من يحمي لبنان هو سلاح المقاومة، ربما لانه على حق او ربما لان النظرة الى الدولة والى الجيش لم تتطور بالاتجاه الذي يسمح للدولة بان تكون دولة وللجيش بان يكون جيشا؟!

واسوأ من كل ما عداه الادعاء العدائي القائل "ان مسيحيي قوى 14 اذار هم من يؤخر ادخال بند سلاح حزب الله في البيان الوزاري". وفي حال تأكد مثل هذا التوجه لا بد من القول "وداعا جنائزيا لقوى 14 اذار وللاكثرية مجتمعة"؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل