سليمان نفى اعتكاف بارود: ما حصل في قوى الأمن طبيعي والخطأ في تسريبه وتضخيمه
ذكرت صحيفة "النهار" أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تحدث للمرة الاولى الى الاعلاميين والصحافيين المعتمدين في القصر الجمهوري بعد لقائه الموسع مع نقابتي الصحافة والمحررين وهيئات صحافية أخرى عقب القائه كلمة الاستقلال.
وقد نفى الرئيس سليمان أن يكون وزير الداخلية زياد بارود (الذي استقبله امس) معتكفاً، واشار الى ما أعلنه بارود نفسه من نفي لأي اعتكاف أو استقالة. وقال رئيس الجمهورية ان وزير الداخلية يزاول عمله كالمعتاد، وانشغالاته خارج الوزارة امس وأول من امس تعود الى تمثيله في أكثر من مناسبة.
واعتبر رئيس الجمهورية ان ما جرى في قوى الأمن الداخلي هو "خلل وقد تمت معالجته وهو أمر طبيعي في مؤسسة فيها رئيس ومرؤوس لكن الخطأ كان في تسريبه الى الاعلام وتضخيمه". واشار الى انه واجه مثل هذه الامور خلال السنوات العشر التي أمضاها في قيادة الجيش و"لكنها لم تخرج الى العلن".
وأكد ان "مشروع الاصلاح يشمل كل المؤسسات بما فيها المؤسسات الأمنية". وأوضح ان التحضير جار لطاولة الحوار "وقد تتوسع لتشمل نواباً وغير نواب"، معتبراً ان "النيابة ليست شرطاً لمعيار التمثيل في هذه الهيئة ولكن سنحاول ألا تصبح فضفاضة".
وعن إمكان بحث هيئة الحوار مواضيع أخرى غير الاستراتيجية الدفاعية كالغاء الطائفية السياسية، لفت الرئيس سليمان الى أن "الطاولة السابقة ناقشت مسائل غير الاستراتيجية الدفاعية على جدول أعمالها".
وسئل رئيس الجمهورية عما اذا كان دوره التوافقي يقيد هامش تحركه فأجاب بحزم: "دوري التوافقي أعرف جيداً كيف أمارسه، وما قمت به خلال سنة ونصف يشكل دليلاً على فعالية هذا الدور التوافقي".
وهل يريد الجميع تطبيق اللامركزية الادارية، أجاب: "ببراءة، أقول نعم لأن الجميع يقولون انهم يريدونها ولكن يبقى أن ننتظر لنرى عند التطبيق".
واستدرك انه قرأ للخبير الدستوري حسن الرفاعي انه ضد اللامركزية الادارية بالكامل.
وفي شأن اتخاذ القرارات في الحكومة وما اذا كانت ستخضع للتوافق المسبق أم للتصويت أوضح الرئيس سليمان "اننا في ذلك يجب أن نعود الى الدستور الذي يقول ان القرارات تؤخذ بالتوافق واذا تعذر التوافق تخضع للتصويت". واضاف "نحن علينا أن نبدأ من فوق وليس من أسفل، أي أن نبدأ بالبحث عن التوافق ثم التوافق ثم التوافق، واذا تعذر التوافق عندها نلجأ الى التصويت".
وفي موضوع آخر اعتبر الرئيس سليمان ان "حصول الجيش على طائرات نفاثة له دور معنوي كبير للجيش بالاضافة الى اهدافه القتالية". واضاف "نحن اليوم ندرس ايجابيات الحصول على هذه الطائرات والمقارنة بين فائدتها والموازنة التي ستؤمن من اجل صيانتها ومن ثم نتخذ القرار المناسب. لكن بالتأكيد سيحصل الجيش على مثل هذه الطائرات النفاثة، ان لم تكن "الميغ" فطائرات تقضي بالغرض".