الجراح: منطق الغلبة بالسلاح سقط في 7 أيار ومنطق الإستقواء بالخارج سقط في 14 أذار
اكد النائب جمال الجراح ان مشروع الوطن وفكرة الإنتماء للبنان هما خلاصنا وخلاص لبنان، لافتا الى ان الإستقلال لم يكن يوما تحرير الأرض من المحتل فحسب ، إنما الإستقلال الحقيقي هو تحرير الإنسان من الجهل والتخلف ، وبناء المواطنة على أسس الولاء للوطن ، بعيداً عن الطائفية والتمذهب والأفكار والمشاريع المستوردة .
الجراح، وفي كلمة له في حفل توقيع كتاب " كلمات على الرصيف الآخر " للكاتب قاسم الهواري، لفت الى أن إتفاق الطائف أرسى كيان لبنان وطنا نهائيا لجميع اللبنانيين ، لكن نظام الوصاية عمل على إلغاء مفاعيله ، فأعاق قيام الدولة ومؤسساتها وعاث فسادا وإفسادا في مفهوم المواطنة ، وأرسى أعراف الإذعان والتبعية وشتت الشمل وإغتال الرئيس رفيق الحريري ، ظنا منه أن بإغتياله يتمكن من السيطرة النهائية على لبنان، إنما اللبنانيون الحقيقيون أيقنوا أن الكيان مهدد وأن الوطن على حافة السقوط النهائي ، فكان الرابع عشر من أذار في ساحة الشهداء ، لإستعادة الإستقلال وخروج المحتل ، حيث شكل هذا الإنجاز مع تحرير الجنوب، الإستقلال الذي لايزال بحاجة لتحصينه عبر التحول من وطن الساحة الى وطن مستقر آمن نهائي لجميع أبنائه، نعيش فيه مواطنين متساوين تحت سلطة القانون ، وطن لا سلاح فيه إلا سلاح الشرعية ،نساهم في بناء مؤسساته على قاعدة الكفاءة والإنتماء للوطن ، على قاعدة أن لبنان أولاوأخيرا ، نحتكم فيه للدستور ولمرجعية الطائف ، دون التذاكي والتشاطر الذي يحاول البعض تمريره بتفسيرات تنتحل صفة التفسيرات الدستورية ، وما هي إلا ترهات لا تؤسس إلا لحرب أهلية جديدة .
وشدد النائب الجراح على أن منطق الغلبة بالسلاح سقط في 7 أيار ، ومنطق الإستقواء بالخارج سقط في 14 أذار ومنطق الإلتفاف على الدستور وترسيخ أعراف 7 أيار سقط بوقوفنا جميعا خلف ثورة الأرز ، متمسكين بالنضال الديمقراطي السلمي لبناء الدولة ومؤسساتها .
وهنأ اللبنانيين بعيدهم الوطني ، متوجها ً بالتحية للرئيس سعد الحريري ، وهنأه على صبره وحكمته وتصميمه على إنقاذ الوطن والسير قدما ً في مشروع بناء الدولة ومؤسساتها ، والتقدم في معالجة الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الملحة .