#adsense

مقترحات لبدء المعالجات قبل إنجاز البيان الوزاري

حجم الخط

مقترحات لبدء المعالجات قبل إنجاز البيان الوزاري 

باشر الوزراء مهامهم الوزارية قبل أن تنال الحكومة الثقة، وهذا يعني أن بإمكانهم أن يعملوا حتى من دون بيانٍ وزاري.
قد يُردُّ على هذا القول إن ما يقوم به الوزراء هو من باب (تسيير شؤون الناس) لئلا تتعطل، وهو وجهٌ من وجوه تصريف الأعمال، ولأن الأمر كذلك فإن هناك أموراً ملحّة يُفتَرَض القيام بها وكلُّ وزير في نطاق وزارته.

* * *
الشيء الملح هذه الأيام هو أنه بعد شهر من الآن تحل الأعياد المجيدة وبعد أقل من أسبوع يحل عيد الأضحى المبارك، من بين الأشياء التي يتحضَّر لها الناس للأعياد التسوُّق، وهذا ما يُنشِّط الحركة الإقتصادية لكن الضريبة على القيمة المضافة تُرهِق ميزانياتهم وجيوبهم، الدول التي سبقتنا في إبتكار المعالجات الإقتصادية قامت بسلسلة خطوات لمعالجة هذا الأمر ومن بينها تعليق العمل بالضريبة على القيمة المضافة أو على الأقل تخفيضها خلال فترة الأعياد وذلك لتشجيع الناس على خوض غمار التسوُّق من دون (الهلع) من الـ )TVA)، وقد أثبتت هذه التجربة جدواها في الدول التي طبقتها، ولأنها نجحت فلماذا لا يتم العمل فيها في لبنان خلال الشهر الأخير من كل سنة؟

* * *
لا تحتاج كل المعالجات إلى خطط خمسية أو عشرية أو تعديل الدستور لترجمتها بل إلى شيء من الإبداع الإقتصادي والإبتكار المادي لتسيير أمور الناس، فالخطط الإقتصادية تستهدف، أول ما تستهدف، مصالح الناس، فإذا تحققت هذه المصالح كانت الخطط جيِّدة، أما إذا كانت مجرد عناوين كبيرة فإنها تبقى نظرية ولا تُحقِّق أي مصلحة من مصالح الناس.

* * *
وما يُقال عن معالجة الضريبة على القيمة المضافة في آخر شهر من كل سنة يمكن أن يُقال عن ملفات أخرى ومنها تفعيل العمل الإداري لإنجاز المعاملات، فالمعروف أن الحركة العقارية تنتعش في فترة مجيء اللبنانيين من الخارج لتمضية فترة الأعياد. إن جهداً مضاعفاً يجب أن يوضَع خلال هذه الفترة في الإدارات المعنية لجهة إنجاز المعاملات، فتستغرق يوماً بدلاً من أسبوع، أو أسبوعاً بدلاً من شهر، وهكذا نتجنَّب الركود الذي يمكن أن يصيب بعض القطاعات ومنها القطاع العقاري.

* * *
هذه عيِّنة من معالجات (موضعية) ولكن إذا تمَّ تطبيقها بشكلٍ علمي ومدروس ومخطط له، فإن من شأنها إنعاش الوضع الإقتصادي، في إنتظار المعالجات الجذرية (المضطرة) أن تنتظر إلى حين إنجاز البيان الوزاري للحكومة ونيل الثقة على أساسه.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل