#adsense

ايران والاعداء في الخليج!!

حجم الخط

 ايران والاعداء في الخليج!!

احدث التهديدات الصادرة عن ايران يوم امس منذ شرعت في تنفيذ مناوراتها الدفاعية الجوية، الكلام الصادر عن قائد قاعدة خورمشهر البحرية الايرانية عبد الحميد كفايت على ان «اهداف من وصفهم بالاعداء في الخليج تقع في مرمى القوات البحرية الايرانية». وحذر من ان تلك الاهداف ستواجه رداً عنيفاً من جانب القوات البحرية الايرانية اذا ارادت اتخاذ اي «عمل شيطاني»، على حد تعبيره، وجاء تصريحه في وقت انهى الحرس الثوري الايراني والقوات المسلحة امس الاثنين المرحلة الاولى من المناورة العسكرية التي تعد الاوسع في تاريخ ايران.

ولم يحدد «كفايت» في تهديده من هم الاعداء الا انه حدد منطقة الخليج، وتحدث عن عمل «شيطاني» ولم يحدد ماهية هذا العمل الشيطاني.. وذكرت وكالة انباء «فارس» الايرانية ان كفايت شدد على استعداد سلاح البحر للجيش وقوات الحرس الثوري للتصدي لاي تحرك يقوم به «العدو» في سواحل الخليج، الا ان السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا منطقة الخليج تحديداً؟!

وكان البريجادير جنرال احمد ميقاتي صرح للتلفزيون الايراني واصفاً المناورات «انها اكبر مناورات اذ تجري على مساحة 600 الف كيلومتر مربع، فيما هدد مستشار قائد الثورة الاسلامية لدى الحرس الثوري الايراني مجتبى ذو النور بضرب تل أبيب اذا ما تعرضت البلاد لاي اعتداء، وقال: «إن الصواريخ الايرانية ستضرب قلب الكيان الاسرائيلي اذا هاجم ايران…

ثلاثة تصريحات – تهديدات، ولكن كل منها في اتجاه، فتهديد تل ابيب بقصفها واضح بالنص، الا ان التهديدات للأعداء في الخليج بقيت مضمرة، فأي عدو تسعى ايران لمحاربته في الخليج، وليس من الصعب على مطلقي التصريحات ان يحددوا استهداف انتشار حاملات الطائرات الاميركية الموجودة في الخليج العربي، الا ان ما يدعو الى الشك ان ايران داخلة في مفاوضات مع هذا الاميركي العدو ومع الاسرائيلي ايضاً، فهل بقي من اعداء في الخليج تهددهم ايران سوى «دول الخليج العربي»، وهو تهديد سبق واطلقته معلنة احراق المنطقة!!

استعراض ايران لعضلاتها العسكرية المنتفخة عبر تنفيذها اكبر مناورات عسكرية جوية في تاريخها ليس الا رداً متواضعاً منها على الدول الست الكبرى التي دخلت معها العشر المتبقي من وقت المفاوضات والتي لم تحظَ حتى الآن بأكثر من الـ «لا» الايرانية المناورة، وتضحك الدول الست الكبرى على نفسها وكأنها تهرب من قدر محتوم عندما تمد في وقت المناورات، فيما محمد البرادعي يختتم تاريخه في ادارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنصائح باردة لا مجال للمفاضلة فيها بين «الخطر» و«الاخطر»، خصوصاً ان البرادعي يتعرض بوتيرة يومية الى اتهامات في وسائل الاعلام الغربية بمساندته لإيران وتوفير الغطاء لتجاوزاتها التزاماتها حيال الوكالة، ونحن أميل على تصديق هذه الاتهامات، فالرجل منذ امساكه بالملف الايراني لم يفعل سوى اضاعة وقت العالم وتقديمه على طبق من ذهب للمناور الايراني..

في هذا الوقت يتسع مأزق مواقف وإجابات التقيّة الايرانية والغموض الباطني، التي تناور بها ايران في ردودها على اقتراحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الكبرى و«رندحة» احمد نجاد بتصريحات مشروعة لحل مشاكل العالم، مع ان الرجل واسلوبه بحد ذاته مشكلة خصوصاً عندما يطلق العنان لخياله المتوهم المريض، يبقى ان نعرف من هم الاعداء في الخليج المقصودون بالتهديدات الايرانية..

المصدر:
الشرق

خبر عاجل