"الاصلاح والتغيير" الحقيقيان
إن خطوة إقالة قاض وفتح باب الثواب والعقاب ومحاسبة المقصرين والمهملين والفاسدين في الجسم القضائي، هي الخطوة الاساس للاصلاح الحقيقي في اي دولة وفي تغيير ذهنية "المحسوبيات" و"الخطوط الحمر"، وأول مداميك في بناء دولة المؤسسات، خصوصاً ان هذه الخطوة أتت مرتكزة على وقائع دامغة وبعيداً عن اي كيدية. وقطار الاصلاح الذي اطلقه وزير العدل ابراهيم نجار هو الذي سيؤدي الى التغيير في ذهنية العمل وفي الاداء ويفعّل العمل القضائي.
نعم، لقد تجرأ الوزير ابراهيم نجار غير آبه بالغطاء الذي يوفره الكثير من السياسيين لبعض القضاة الفاسدين، وأعلن بدء طرد التجار من هيكل القانون. ولم يقم كغيره بـ"عراضات" وبالحديث عن ملفات فساد والتلويح بفتحها، كما يفعل الكثير من الوزراء عند انطلاقة الحكومة فقط لكسب العطف. وهنا نذكر على سبيل المثال لا الحصر وزير "الاصلاح والتغيير" ماريو عون الذي اعلن فور استلام وزارة الشؤون الاجتماعية في حكومة السنيورة ان بقبضته عشرات الملفات التي تعجّ بالفساد، فقضى عهده يستخدم هذا الكلام مادة دسمة في الحلقات التلفزيونية دون ان يفتح فعلاً ملفاً واحداً. (وهو كان قام بالامر نفسه حين كان نقيب اطباء حيث تحدث عن ملف "بيت الطبيب" ولم يخوضه جدياً).
أيها الجسم القضائي وعلى رأسك وزير العدل ابراهيم نجار الشعب اللبناني معكم فاكملوا مسيرة "الاصلاح والتغيير"، لان القضاء هو الضمانة الحقيقية لحقوق الشعوب.