ضو: المطالبة بتشريع سلاح "حزب الله" ستنتهي بما انتهت اليه الوصاية السورية
حذر عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو من خلفيات المطالبة بإلغاء الطائفية السياسية في هذه المرحلة بالذات، مذكرا بأن الأصوات ذاتها التي نسمعها اليوم كانت تثير من قبل هذه المسألة في كل مرة كانت ترتفع أصوات القيادات المسيحية للمطالبة بانسحاب الجيش السوري من لبنان وبوقف تدخل أجهزته الأمنية في القرارات السياسية والأمنية والعسكرية والإدارية والإقتصادية للدولة اللبنانية.
واعتبر ضو في حديث إذاعي أن استعادة البعض الخطاب السياسي التهويلي لزمن الوصاية السورية في هذه المرحلة بالذات يأتي ردا على تمسك القيادات والمرجعيات السياسية والحزبية والوطنية المسيحية بضرورة عدم تشريع سلاح حزب الله وباحترام المرجعية الحصرية للدولة اللبنانية ومؤسساتها في كل أنواع القرارات وخصوصا منها الأمنية والعسكرية.
واعتبر ضو أن تجارب الماضي في الهروب الى الأمام لم تنفع المدافعين عن الوصاية العسكرية والأمنية السورية على لبنان، وعبارة "الوجود السوري الشرعي والضروري والموقت" التي كانت تتردد على مدى خمس عشرة سنة بعد اتفاق الطائف لم تنفع في شرعنة هذا الوجود وإنما ولدت حالة تراكمية من الاحتقان الشعبي الذي انفجر في ثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005 مما أدى الى خروج الجيش السوري من لبنان. وقال:" واليوم لن تنفع محاولات التهويل والابتزاز في تشريع سلاح حزب الله، أيا تكن العبارات التي تستخدم لتوصيف حالته اللادستورية واللاميثاقية، لأن إصرار حزب الله على ممارسة سلطة تتجاوز سلطة الدولة، ولو تحت مسمى "المقاومة ضد اسرائيل" سينتهي بهذا السلاح يوما الى ما انتهى اليه الوجود العسكري والأمني السوري في لبنان".
ورفض ضو أي بحث في أي شكل من أشكال التعديلات الدستورية قبل تكريس المرجعية الحصرية للدولة اللبنانية في كل الأمور السيادية من دون استثناء، وبالتالي قبل حصر ملف السلاح حيازة وقرارا بيد المؤسسات الدستورية وحدها ودون غيرها، إلا إذا ارتضى اللبنانيون، ولا سيما منهم المطالبون اليوم بالغاء الطائفية السياسية، بأن تنحصر التعديلات بصلاحيات رئيس الجمهورية دون غيرها، وفي شكل يسمح له بتعزيز موقعه في التعاطي مع كل من مجلسي النواب والوزراء على حد سواء.
ورأى ضو أن على المطالبين بالسير في الغاء الطائفية السياسية أن يباشروا بالغاء الطائفية الأمنية والعسكرية للمقاومة من خلال وضعها تحت سلطة المؤسسات الدستورية للدولة اللبنانية الممثلة لكل اللبنانيين، بدل المطالبة بالإبقاء على اسلاميتها وحزبيتها وتشريع وضعها الراهن كحالة حزبية شيعية.