النهار: رفض أكثري لفرض "اتفاق قاهرة" جديد ومشادة بين حرب وباسيل
ذكرت صحيفة "النهار" أن اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري، تلتئم اليوم في محاولة أخيرة لحسم المناقشة في الصيغة النهائية للشق السياسي، حتى لو اقتضى الامر صدور بيان يوافق عليه من يوافق ويتحفظ عنه من يتحفظ، في تكرار لما جرى في ظل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في آب 2008.
ولفتت "النهار" إلى ان اجتماع اللجنة الثلثاء في السرايا برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لم يمض هادئاً على غرار ما سبقه من الاجتماعات، بل تخللته مشادة عنيفة بين الوزيرين بطرس حرب وجبران باسيل استخدمت فيها عبارات حادة واتهامات متبادلة تتعلق بالاحجام السياسية لكل من الطرفين.
ودخل الرئيس الحريري على خط التوفيق بين الاتجاهات المتعارضة في شأن الفقرة المتعلقة بالمقاومة، فعقد خلوة مع ممثل "حزب الله" الوزير محمد فنيش، وأخرى مع الوزيرين حرب وسليم الصايغ.
واستطلعت "النهار" مصادر في الأكثرية والاقلية. فأفادت الأولى بأن الاتفاق تم على أكثر بنود الفقرة السياسية باستثناء بند واحد يتعلق بسيادة الدولة وحصرية السلاح. وأوضحت ان الامر لا يتعلق بتحفظ أو عدم تحفظ بل يتصل برفض نصف اللبنانيين على الاقل الصيغة القديمة التي وردت في البيان الوزاري لحكومة السنيورة والتي تميّز المقاومة عن الشعب والدولة، وتالياً فان الاعتراض سيكون بمثابة موقف للتاريخ.
وأضافت المصادر انه، في ما عدا ذلك، تم الاتفاق على بنود أخرى في الصيغة السياسية تتعلق بالسلاح الفلسطيني والعلاقات اللبنانية – السورية واخفاء الإمام موسى الصدر في ليبيا. ولفتت الى ان موضوع المقاومة لم يستغرق في المناقشة سوى نصف ساعة.
وفي ما يتعلق بالقرارات الدولية، كان رأي المناقشين من الاكثرية ان الاشارة في البيان الى التزام لبنان القرار 1701 يتناقض وفقرة المقاومة. لذلك، وكما ان موضوع الاستراتيجية الدفاعية قد رحّل الى طاولة الحوار، فمن باب أولى التصرف على النحو ذاته حيال فقرة المقاومة. وكانت خلاصة هذا الموقف الاكثري انه "لا يمكن القبول بفرض "اتفاق قاهرة" جديد على اللبنانيين وتدوين ذلك في البيان الوزاري".
في المقابل، اعتبرت مصادر وزارية في الاقلية ان نحو 90 في المئة من البيان الوزاري المتعلق بالشق السياسي قد انجز وبقيت ثمة فقرتان مترابطتان تتعلقان بسلطة الدولة وسيادتها. ونتيجة مطالبة وزراء في الاكثرية بحذف عبارة واضافة اخرى، استمهل الرئيس الحريري المجتمعين لاجراء مشاورات قبل معاودة الاجتماع التاسع في الثالثة بعد ظهر اليوم.
وقد تشمل المشاورات الرئيس امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع. وفي ضوء الاجتماع اليوم قد ينتقل البحث الى اجتماع عاشر في العاشرة صباح غد الخميس يكون مفتوحاً الى حين الانتهاء من الصياغة النهائية للبيان.
وصرح وزير الاعلام طارق متري بأن لا جلسة لمجلس الوزراء غداً، مما يعني ان موضوع البيان لن يطرح على هذا المستوى قبل عيد الاضحى.