#adsense

حتى لا يهتز الوفاق

حجم الخط

حتى لا يهتز الوفاق

الكل متفائل بإنجاز البيان الوزاري وإقراره في مجلس الوزراء بصيغته النهائية قبل حلول عيد الاضحى المبارك، مهما تعددت الآراء حول الشق السياسي والبند المتعلق بالمقاومة وسلاحها، غير ان الوقائع لا تدل على ان الامر بهذه السهولة.

ذلك لأن هناك فريقاً داخل الحكومة وتحديداً الفريق الذي يمثل مسيحيي 14 آذار يعارض الاكتفاء بإيراد النص السابق الذي تضمنه بيان حكومة الرئيس السنيورة السابقة ويصر على اضافة فقرة تعبر عن حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية خصوصاً وأن سلاح المقاومة تم الاتفاق على ترحيله الى هيئة الحوار الوطني، للتدليل على وجود انقسام حوله.

وهؤلاء الوزراء في حال لم يؤخذ بوجهة نظرهم، قد لا يكتفون بتسجيل تحفظهم على البيان الوزاري في جلسة اقراره في مجلس الوزراء بل ثمة من يلمح الى امكانية اتخاذهم قراراً جماعياً من الحكومة ما يسقط عنها صيغة حكومة الوفاق الوطني.

وعلى الرغم من ان هذا الاحتمال يبدو عند البعض ضعيفاً، استناداً الى ان وزراء مسيحيي 14 آذار حريصون على عدم وضع العقبات امام رئيس الحكومة الذي يمثل قوى الاكثرية، فإن مجرد التلميح بالاستقالة وحتى الاكتفاء بالتحفظ حفاظاً على مسيرة الحكومة يشكل بحد ذاته نكسة للحكومة، ويجعل تقليعتها عرجاء وتفقد الصيغة الوفاقية التي تحظى بدعم اقليمي ودولي واسع، لم تكن لتحصل عليه لو لم تكن كذلك، فضلاً عن انعكاسات ذلك على تحالف الاكثرية الذي يقوده الرئيس الحريري ويحرص على عدم التفريط به بقدر حرصه واكثر على إنجاح حكومة الوفاق التي يرأسها.

أن يتأخر البيان الوزاري يومين او اكثر للتوصل الى الاجماع حول كل بنوده بما في ذلك النص المتعلق بالمقاومة، يبقى افضل مرات من أن يقر مع تحفظ فريق عليه، حتى لا ينتقل الخلاف الى مجلس الوزراء وتدخل البلاد مجدداً في ازمة سياسية، تفقد حكومة الوفاق الوطني ميثاقيتها التي يتمسك بها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكل المشاركين فيها، وخصوصاً اولئك الذين يلوّحون اليوم بسلاح اكثرية جديدة داخل مجلس الوزراء داعمة للنص القديم المتعلق بمقاومة الاحتلال.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل