المجلس الدستوري رد الطعون الـ19 المقدمة في 6 دوائر انتخابية

المجلس الدستوري رد الطعون الـ19 المقدمة في 6 دوائر انتخابية

أصدر المجلس الدستوري قراراته بشأن الطعون الإنتخابية وعددها 19 التي تقدم بها مرشحون خاسرون في الإنتخابات النيابية العامة التي جرت في 7/6/2009. تشمل مراجعات الطعن الدوائر الإنتخابية في بيروت الأولى والثانية (طعنين) والمتن الشمالي (7 طعون) وزحلة (6 طعون) وجزين (طعن واحد) وعكار(طعنين) وجبيل (طعن واحد) والمرشحون الخاسرون الذين تقدموا بطعون في مهلة الشهر التي تلي إجراء الإنتخابات هم:

بيروت الأولى والثانية: عدنان عرقجي ضد النائب نهاد المشنوق ونقولا صحناوي ضد النائب ميشال فرعون.

المتن الشمالي: غسان الرحباني ضد النائب مبشال المر، وادي ابي اللمع ضد النائب سليم سلهب، واميل كنعان ضد النواب ابراهيم كنعان ونبيل نقولا وسليم سلهب، والياس كرامة ضد النائب ادغار معلوف، والياس مخيبر ضد النائب غسان مخيبر، وسركيس الياس سركيس ضد النائب نبيل نقولا، وغسان الأشقر ضد النائب سامي الجميل.

زحلة: حسن يعقوب ضد النائب عقاب صقر، الياس سكاف ضد النائب نقولا فتوش، فؤاد الترك ضد النائب طوني ابو خاطر، سليم جورج عون ضد النائب ايلي ماروني، ورضا الميس ضد النائب عصام عراجي وكميل المعلوف ضد النائب جوزف المعلوف.

جزين: عجاج جرجي حداد ضد النائب عصام نقولا صوايا.

عكار: مخايل الضاهر ورشيد الضاهر ضد النائب هادي حبيش.

جبيل: رامي عليق ضد النائب عباس الهاشم.

إستنادا الى اللوائح الجوابية المقدمة في الطعون بنيابتهم في مهلة 15 يوما من تاريخ نيابتهم والى التحقيقات والإستجوابات بشأن القضايا المثارة في الطعون وتقارير المقررين ومذاكرات الهيئة العامة، قرر المجلس قبول الطعون شكلا لورودها ضمن المهل والشروط الدستورية وردها في الأساس لأسباب مختلفة حسب خصوصية كل طعن.

أسهب المجلس في عرض تفاصيل تحقيقاته في لوائح الشطب ونتائج أقلام اقتراع واعتراضات على عمليات نقل قيد النفوس واتهامات بالرشوة وخرق موجبات المادة 68 حول الإعلام الإنتخابي والمواد 54 – 62 حول "التمويل والإنفاق الإنتخابي" وهي مواد مستحدثة في قانون الإنتخابات رقم 25 تاريخ 8/10/2008.

اتخذ المجلس الدستوري قراراته باجماع اعضائه العشرة وهم السادة: عصام سليمان (رئيسا) طارق زيادة (نائبا للرئيس) صلاح مخيبر، سهيل عبدالصمد، اسعد دياب، توفيق سوبرة، زغلول عطيه، انطوان خير، انطوان مسرة واحمد تقي الدين.

1- بيروت الأولى والثانية: يستند القرار المتعلق بالمرشح عدنان احمد عرقجي حول نقل سجلات نفوس الى سجلات الباشورة، الدائرة الثانية، مذهب سني، مع ذكر أرقامها من عام 2005 حتى 14/5/2009 والى سجلات الباشورة المنفذة بعد 5/12/2007 وحتى 24/5/2009 مع أرقامها "وما زاد على العدد ناجم عن بلوغ السن ونقل الأناث بالزواج، وما كان ساقطا سهوا وأعيد إدراجه".

في الطعن المقدم من نقولا صحناوي ضد النائب ميشال فرعون وبخاصة حول تطبيق المادة 68 من قانون الإنتخاب وفي ما يتعلق بتصريحات مرجعيات دينية عليا، ورد في القرار انه يقتضي التمييز بين "مضمون بيان" لمرجعية دينية وتأويلاته ونشره، وكذلك "التفريق بين الأدلاء برأي سياسي أو قول يتناول شأنا من شؤون المجتمع بصورة مبدئية وبين القول سواء كتابة او شفاها الذي يتناول مرشحا بالذم او القدح أو التحقير ولا يجوز اعتبار المرشح مسؤولا عن بيان أو قول يصدر عن مواطن لبناني أيا كان هذا المواطن، في إطار ما كفل حريته الدستور". ويذكر القرار انه "على فرض ان الزيادة في عدد الناخبين السنة كانت نتيجة نقل قيود بصورة غير قانونية ( وهذا لم يثبته التحقيق) فلم يكن لها تأثير في نتيجة الإنتخاب النهائية" بسبب الفارق في الأصوات.

2- المتن الشمالي: تورد الطعون السبعة لدائرة المتن الشمالي معطيات غالبا متشابهة في مضمونها وحتى بعض صياغاتها. لكن المقررين درسوا كل طعن على حدة في خصوصيته وأجروا تحقيقات تفصيلية في كل مراجعة.

في الطعن المقدم من المرشح غسان الرحباني ضد النائب ميشال المر ورد في القرار "ان المبلغ الذي دفع قبل أقل من أربعة أشهر من موعد الإنتخاب لا يمكن اعتباره مساعدة أو قرضا مبرأين من كل علاقة بالإنتخاب، الا ان المستدعى ضده دأب على تقديم المساعدات المالية في دائرة المتن الشمالي" ولا يمكن احتساب المبلغ المدفوع من ضمن مصاريف الحملة الإنتخابية لأنه دفع قبل تاريخ احتساب مصاريف الحملة الإنتخابية الذي نص عليه قانون الإنتخاب. كما انه تبين من التحقيقات ان المبلغ لم ينفق على شراء أصوات التاخبين وبقي في حساب من قبضه على أساس انه دفع لحل مشكلة عالقة مع المصرف المركزي، كما انه تبين انه في حال استخدم المبلغ لكسب الأصوات لم يؤثر في النتيجة بسبب الفارق في الأصوات بين الطاعن والمطعون بنيابته، غير ان عدم احتساب نتائج القلم 52 – برج حمود، دون مسوغ قانوني، قضى باحتسابه من قبل المجلس الدستوري وتصحيح النتيجة تبعا لذلك، بحيث تقلص الفرق بالأصوات بين الطاعن والمطعون بنيابته غير ان هذا الأخير بقي متقدما بالأصوات على الطاعن.

في طعن المرشح ادي ابي اللمع ضد النائب سليم سلهب ورد ان "الطاعن لم يقدم اي دليل على تقدمه بأية شكوى الى الهيئة المشرفة على الانتخابات بخصوص اية مخالفة، وورد انه "لا تعتبر علامات تعريف الا اذا ثبت اللجوء الى هذه الوسيلة بشكل منظم في سبيل خرق مبدأ سرية الاقتراع واذا كانت وراق الاقتراع محضرة ومقدمة للناخبين بشكل يخرج عن التشكيلة العادية لاسماء المرشحين ويسمح بالتالي بمعرفة هؤلاء الناخبين وما اذا كانوا قد اقترعوا لصالح مرشح محدد".

ومما ورد في طعن المرشح اميل كنعان ضد النواب ابراهيم كنعان ونبيل نقولا وسليم سهلب، وفي مجال تطبيق المادة 68 من قانون الانتخاب، انه يقتضي التمييز بين "النقد" الذي يندرح في السياق الطبيعي للحملة الانتخابية التي هي مجال لممارسة الناخبين واجب محاسبة المرشحين، وبين التشهير والقدح والذم والتجريح واثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية وتحريف المعلومات وحجبها واساءة عرضها. ويعتبر القرار ان بث شريط مركب على احد قنوات التلفزة وبشكل مصمم وتكراري هو مخالف لمجموعة قواعد حقوقية ومهنية. ويخلص القرار الى ضرورة ضم الاصوات التي نالها المستدعي في القلم رقم 52 برج حمود الى النتجية العامة واثبتت التحقيقات انه لم يحصل استغلال نفوذ من قبل ادارات رسمية ومحلية عملت بشكل منتظم وللصالح العام.

ورد في الطعن المقدم من المرشح الياس مخيبر ضد النائب غسان مخيبر ان المادة 59 من قانون الانتخاب لا تشمل البلديات بخاصة اذا كانت تقديماتها مقررة حسب الاصول في المجلس البلدي الذي يضم اعضاء من توجهات مختلفة واذا كانت تندرج في خدمات عامة وللصالح العام. ويخلص القرار الى ضرورة ضم احتساب القلم 52 برج حمود في النتائج العامة للانتخابات المتن الشمالي.

في الطعن المقدم من الياس سركيس ضد النائب نبيل نقولا ورد في القرار ان التحقيقات اثبتت ان تقديمات بعض الادارات الرسمية والمحلية "كانت ضمن نطاق اعمالها ودون تفريق" وان التذرع بوجود دكاكين لشراء الاصوات من قبل الفريق المنافس لم يثبت نتيجة استجواب بعض من وردت اسماؤهم من قبل المستدعي.

وفي الطعن المقدم من المرشح غسان الاشقر ضد النائب سامي الجميل ورد ان بيانات مرجعيات دينية رسمية "كان عاما" ولا يخرج عما دأبت هذه المرجعيات على ترداده وما وصف ب"ضغوط دينية" لا ينطبق عليه الوصف القانوني لعبارة ضغوط، وتبين من التحقيق عدم حصول حجز 400 بطاقة هوية من قبل احد المخاتير، ويذكر القرار التحوير والاجتزاء في ايراد اجتهادات اجنبية وان "الطعن يشكل استنساخا لاي طعن يمكن ان يقدم ضد اي نائب منتخب في الدائرة ذاتها لافتقاره الى الطابع الخاص الذي يشكل الشرط الرئيسي لكل طعن".

3 – زحلة: الطعون الستة متشابهة غالبا في مضامينها وبعض الاحيان في صياغتها، لكن المجلس قرر دراسة كل منها واجراء تحقيقاته حول خصوصية كل طعن، وحيث انه وردت في عدة طعون مسألة تبديل مكان الاقامة خصص المجلس الدستوري بندا خاصا توضيحا للشروط القانونية في الوضع اللبناني بالذات اذ جاء في احد القرارات:

"وبما ان تبديل مكان قيد النفوس مسألة على جانب كبير من الاهمية حددت تفاصيلها الاجرائية المادة 40 من قانون الاحوال الشخصية، واحاطته بشروط، ولا يجوز ان يتم لاهداف محض اقتراعية،
"وبما ان المجلس الدستوري يعتبر ان المشرع وضع شروطا صارمة لتبديل مكان قيد النفوس ومنح الحكومة حق رد طلب تبديل مكان قيد النفوس، وذلك بهدف الحفاظ على تعددية النسيج الاجتماعي اللبناني ووحدته،
"وبما انه لم يتضح ان حجم تبديل مكان قيد النفوس قد اثر على جوهر النظام الانتخابي اللبناني القائم على توازنات ديموغرافية طوائفية داخل الدوائر الانتخابية المختلطة، ولم يؤد بالتالي الى التلاعب في التركيبة البشرية في الدوائر الانتخابية، اي لم يؤد الى COMMUNAUTAIRE GERRYMANDERING.
"وبما ان عمليات تبديل مكان قيد النفوس قد تمت ضمن الشروط التي نص عليها القانون وكانت محدودة اذ بلغ عدد المقترعين الذين نقلوا قيد نفوسهم الى دائرة زحلة اربعماية واربعة في انتخابات 2009، وفق ماافادت به وزارة الداخلية والبلديات وتأكد من التحقيقات التي اجراها المقرران".
"وبما انه لم يتبين للمجلس الدستوري ان معاملات نقل قيد النفوس الى دائرة زحلة تستدعي الطعن في صحة الانتخاب…"

في الطعن المقدم من المرشح الياس السكاف ضد النائب نقولا فتوش ورد انه تبين من التدقيق في سجلات الاقتراع ان الناخبين الذين ذكرت اسماؤهم بأنهم عجزوا عن الوصول الى اقلام الاقتراع ثبت بعد الاطلاع على محاضر الاقلام المذكورة في الطعن انهم اقترعوا فعلا. ويذكر القرار بالتفصيل اسماء وارقام قيود واقلام اقتراع، مما يعني ان ما ادلى به المستدعي لهذه الجهة مردود لعدم ثبوته وعدم صحته"، ويذكر القرار حول محضر قلم الاقتراع 166 سعدنايل ان "لجنة القيد الابتدائية قيدت الاصوات في محضرها، ولم تحتسبها في حين ان لجنة القيد العليا اجرت التصحيح واحتسبت هذه الاصوات فتمت تاليا عمليةالفرز وجمع الاصوات اصولا في المحضر"، وتبين من التحقيقات ان "عدد الناخبين المضافين على القوائم الانتخابية في دائرة زحلة حصل حسب الاصول وضمن المهلة المنصوص عليها من المادة 37 من قانون الانتخاب.

وفي طعن فؤاد الترك ضد النائب طوني ابو خاطر يذكر القرار انه لا يجوز الاعتداد بالامر الشائع لاثبات الواقعة المدلى بها" وانه قام المقرران "بالاطلاع على محاضر الانتخابات ولوائح الشطب والتدقيق في اوراق الفرز في الاقلام كافة المبينة في الطعن وسواها فتبين لهما بما لا يرقى اليه الشك عدم وجود اخطاء تستدعي المس بالنتيجة المعلنة" ويورد القرار تفاصيل هذه التحقيقات.

في الطعن المقدم من المرشح رضا الميس ضد النائب عاصم عراجي يتبين من التحقيق ومن الافادات المرسلة من وزارة الداخلية ان "الزيادة في عدد الاسماء الواردة في القوائم الانتخابية مردها تصحيح القوائم ضمن المهلة القانونية والتزاما بالشروط القانونية وبموجب قرارات صادرة عن لجنة القيد".

4 – جزين: يتبين من الطعن المقدم من المرشح عجاج حداد ضد النائب عصام صوايا ان المطعون بنيابته يتمتع قانونا بالاهلية للترشح للانتخابات.

5 – عكار: تقدم بالطعن المرشح مخايل ضاهر والمرشح رشيد الضاهر ضد النائب هادي حبيش ورد في القرار ان المستدعي "اكتفى في ما يدعيه بالعموميات" لكن المقررين اجريا "التحقيق الواسع حول المخالفات المدعى بها واجريا الكشف على محاضر الانتخاب ولوائح الشطب وعلى اوراق فرز الاصوات ومحاضر القيد البدائية والعليا ومختلف المستندات المبرزة وتوليا التدقيق في اسماء المرشحين والاصوات التي نالها كل منهم".

6 – دائرة جبيل: في طعن المرشح رامي عليق ضد النائب عباس الهاشم يذكر القرار ان مقدم الطعن "اكتفى بالعموميات وبصورة مبهمة وغير موثقة ودون دليل حقيقي او جدي ودون اثبات صلة سببية بين المخالفات والنتيجة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل