#adsense

“النهار”: استغراب لإغفال إحاطة مجلس الأمن تهديدات مسؤولين إسرائيليين للبنان

حجم الخط

"النهار": استغراب لإغفال إحاطة مجلس الأمن تهديدات مسؤولين إسرائيليين للبنان

تبلّغت وزارة الخارجية والمغتربين نص الاحاطة الشهرية لمجلس الامن بالوضع في الشرق الاوسط من البعثة اللبنانية في نيويورك، وتضمن فقرة عن لبنان تظهر مدى اهتمام المنظمة الدولية بسياسته الداخلية وبمنطقة الجنوب. قدّم الاحاطة للمجلس الذي عقد في جلسة مغلقة، معاون مساعد الشؤون السياسية للمنظمة الدولية هايل منكاريوس. وترأس الجلسة مندوب النمسا لهذا الشهر السفير ماير – هارتنغ.

وفي قراءة اولية اجراها المسؤولون الذين تلقوا نسخة منها، ان الفقرة لم تحمل اي جديد سوى التعبير عن الارتياح على "تشكيل الحكومة بعد خمسة اشهر من الانتخابات النيابية في السابع من حزيران "الماضي وفق ما ابلغه منكاريوس الى المجلس.

ونقل عن الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون "تحياته لتشكيل حكومة وحدة وطنية والتعبير عن امله ان يمضي القادة السياسيون في العمل من دون توقف بروح الوحدة والحوار والتعاون". واشار الى ان بياناً وزارياً متفقاً عليه سيصدر عن اللجنة المختصة التي تعده، مجدداً القول "ان منظمة الامم المتحدة ستكون مغتبطة للعمل مع الحكومة، على ان يلي ذلك التفاهم على البيان الوزاري بصيغته النهائية قبل طرحه على مجلس الوزراء مجتمعاً لنيل الثقة من البرلمان.

وجدد التأكيد ان المنظمة الدولية يسرها العمل مع الحكومة الجديدة لتنفذ قرارات مجلس الامن وحل القضايا الاساسية التي يعيشها لبنان من اجل توطيد السيادة ومضاعفة الطاقة المؤسساتية للدولة.

وانتقدت مصادر مسؤولة دعوة المسؤول الدولي الحكومة الجديدة الى تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بالجنوب، وهي تتضمن اعترافاً باستمرار احتلال اسرائيل جزءاً من الاراضي اللبنانية، كالجزء الشمالي من الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

ولفتت الى انه اذا كان منكاريوس يدعو هذه الحكومة الى نزع سلاح "حزب الله"، فهو يعلم سلفاً ان ذلك غير ممكن، وليس من مسؤول لبناني يقبل بالاقدام على مثل هذا القرار، كما انه ليس في وسعه ان يقوم بهذه الخطوة. انها مسألة متفق عليها مع الامين العام للامم المتحدة ومطروحة على طاولة الحوار الوطني التي ستعاود اجتماعاتها في القصر الجمهوري بعد نيل الحكومة الثقة الا اذا طرأ ما يؤخر ذلك بعض الوقت.

ولامت المسؤول الاممي على الاكتفاء بالاشارة الى الخرق الجوي الاسرائيلي للسيادة الجوية اللبنانية دون دعوة حكومة نتنياهو الى الكف عن تلك الممارسات التي هي خرق للقرار 1701.

ولفتت الى ان منكاريوس فاته ان يشير الى التهديدات التي تصدر عن مسؤولين اسرائيليين للبنان بتوجيه ضربات ليس لاهداف عسكرية للحزب فقط، بل للبنى التحتية والمؤسسات الحكومية ايضاً، وآخرها كان لوزير الدفاع ايهود باراك الذي حذّر من ان الدولة العبرية ستحمّل كل الاجهزة الامنية مسؤولية اي صدام قد يقع بين بلاده والحزب.

واستغربت المصادر المسؤولة تدخل باراك.

من جهة اخرى، نصحت مصادر ديبلوماسية في بيروت للجنة صياغة البيان الوزاري باعتماد العبارات نفسها التي اعتمدتها الحكومة المستقيلة في شأن سلاح المقاومة، ودعت الوزراء المتحفظين والراغبين في احداث تغيير حول هذا السلاح الى التريث لان الحزب لن يتقيد بما يمنع الحزب من الرد بقوة على اي عدوان عسكري جديد على اهدافه دون العودة لمجلس الوزراء. ووصفت ما يجري بأنه "مضيعة للوقت وتأخير لنيل الحكومة الثقة، وان سلاح الحزب غير قابل لاي تفاوض، وليس هناك امل بالتخلي عنه ما دام هناك ارض محتلة.

خليل فليحان

المصدر:
النهار

خبر عاجل