#adsense

سمير فرنجية: لمبادرات مدنية داخل الطوائف لتفعيل رأي عام 14 آذار

حجم الخط

فرنجية: لمبادرات مدنية داخل الطوائف لتفعيل رأي عام 14 آذار

تحدث عضو الأمانة العامة النائب السابق سمير فرنجية عن واقع 14 آذار، فقال: "لا ننكر أننا نعاني من ازمة إدارية، والأسوأ أننا لا نعرف ماذا نقول للجمهور العريض الذي ينتظر منّا الكثير"، مشيراً إلى أن واقع الأمور فرض ويفرض على هذه القوى الوصول إلى هذا الدرك من الشتات "المؤقت".

فرنجية، وفي حديث إلى صحيفة "المستقبل"، قال: "النائب وليد جنبلاط عندما أطلف مواقفه الشهيرة في 2 آب الماضي، أعطى إشارات بالاتجاه الخطأ، فهو أوحى وكأن العرب ذاهبون إلى سوريا ولكن الواقع مغاير تماماً، إذ إن سوريا هي التي ذهبت إلى العرب وليس العكس، وما يحصل اليوم يظهر صحة هذا الكلام".

وأضاف: "بدءاً من الانتخابات النيابية التي سهلتها إلى حد ما سوريا، تغيرت الإشارات السورية وتحولت من معطل إلى مسهل وهذا ما ظهر في تشكيل الحكومة، ومن وجهة نظر السوري أنه بذلك يقدم أوراقه إلى السعودية وإلى المجتمع الدولي في رحلة عودته الجزئية إلى البيت العربي، وفي نفس الوقت يحاول أن يكسب الوقت في انتظار ما ستؤول إليه الأمور بين إيران والغرب، والدول العربية".

وتابع فرنجية: "السوري يوجه أيضاً رسالات متناقضة، الأولى لـ8 آذار وفيها الصمود والممانعة وهذه مهمة جريدة الوطن، والثانية إلى سعد الحريري بناء على اتفاق مع السعودية وفيها تسهيل مهمته، والثالثة أنه في حال قام بهذا التحول إلى العودة إلى الحضن العربي، فما هي القوى السياسية التي ستساندنا في استعادة نفوذنا في لبنان، وإلى حزب الله سيحاول توجيهه إلى الطريق التي عليه أن يسلكها للدخول إلى المعادلة الداخلية، وهذه المهمة صعبة"، وأضاف: "النظام في دمشق يحاول أن يوحي أنه في اللحظة التي نتخلى فيها عن حزب الله على الحريري أن يترك سمير جعجع بمعنى عزل التطرف كما يراه هذا النظام".

وأشار إلى أن "الانتظار الذي تتخبط به قوى الأكثرية كان مكلفاً، فهو شلّ حركة قياداتنا وضعضع العلاقة مع الجمهور وجعل من البلد وكأنه مجرد منطقة اختبار فيما نحن نعتبر أن لبنان هو القضية".

وأكد فرنجية أن هناك وعياً مهماً لدى سعد الحريري وسمير جعجع في ابقاء العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، كما ان انسحاب جنبلاط من صفوف قوى الاستقلال لم يسحب الطائفة الدرزية الكريمة معه"، وهذا بحسب فرنجية "دليل على شعور الانتماء إلى البلد والقضية".

لكن واقع الأزمة التي تعيشها قوى 14 آذار يفرض بحسب ما يقول فرنجية "الاتجاه إلى تفعيل هذه القوى بعد نيل الحكومة الثقة، وضرورة ان يكون هناك مبادرات مدنية داخل الطوائف لتفعيل رأي عام 14 آذار، من ثم تحديد الأهداف على ضوء التطورات التي ستحصل".

ورأى ان "وجود حزب الله اليوم في الحكومة هو المجال الواقعي للتحول الهادئ من موقع أصبح شبه منته، ونحن نعرض عليه مشاركتنا في العبور إلى الدولة ولكن لم يعد ممكناً بناء دولة المقاومة، صفحة الماضي انتهت فاسرائيل اليوم تفاوض للسلام وسوريا اولويتها، وإيران تفاوض على ملفها النووي ونفوذها".

وإذ أشار إلى أننا "اليوم ننتقل من مرحلة تاريخية إلى مرحلة تاريخية"، قال فرنجية: "لو أراد وليد جنبلاط أن يفعل ما فعله في 2 آب اليوم لفعلها بطريقة مختلفة تماماً، لأن سوريا اليوم تتجه إلى 14 آذار عربية".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل