هل إنتهى زمن التحريض العوني بأجراس الكنائس؟!
المصالحة بين النائبين ميشال عون ووليد جنبلاط خطوة مرحب بها، اولاً وبالمطلق لأنها تؤدي الى المزيد من التقارب بين طرفين لبنانيين، وثانياً لأنها تعطي دفعاً اضافياً لمصالحة الجبل التاريخية في 3-4-5 آب 2001 التي أقدم عليها بشجاعة بطولية وحس وطني البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير وواكبته فيها "قرنة شهوان" يومها و"القوات اللبنانية" التي عملت منذ ذاك التاريخ بكل ما اوتيت من قدرة على ترسيخ هذه المصالحة على ارض الواقع وفي الخطاب والنهج السياسيين اللذين اعتمدتهما.
وإستوقفنا رد عون من بعبدا على سؤال للزميلة في محطة "الجديد" نانسي السبع "هل ستعود اجراس الكنائس لتقرع فيه؟ "، بقوله: "اجراس الكنائس لا تزال تقرع" وإن الاولويات أعطيت سابقا للمسائل المادية وانه سيعطي الاولويات للمسائل المعنوية والنفسية. فهل كان هجومك الاعمى يا جنرال على مصالحة الجبل يزيل الحواجز المعنوية والنفسية ويسهل العودة؟ أم الحملة المبرمجة لاعلامك البرتقالي وخصوصاً عبر محطة الـ"OTV" – وبرنامج "نبش القبور" اي "خبر او خبرية" الذي يعمد في كل حلقة تقريباً لفتح ملفات الحرب – تندرج ضمن حملة "حق العودة؟! وهل الخطاب الشعبوي الديماغوجي واللعب على المشاعر الغرائزية وإستخدام شعارات مثيرة كـ"بدنا نرد الجرس" يعالج جروح الماضي الاليم؟
طرحنا لهذه الاسئلة لا يهدف إلا لوضع حد فاصل مع تلك المرحلة الديماغوجية، والدعوة الى عدم العودة الى اخطاء الحرب والامتناع عن "بخ السموم" عبر شاشات التلفزة لكسب صوت من هنا او ناشط حاقد من هناك، والى التوقف حقاً عن استخدام الخطاب الغرائزي لنبني فعلاً عندها مصالحة وطنية بين جميع اللبنانيين.