
معوض لموقع "القوات": لا يجب ان يغطي البيان الوزاري استراتيجية "حزب الله" ولا إصلاحات دستورية بوجود فريق مسلّح
أكد رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض أن المشكلة الحقيقية في البلد ليست في البيان الوزاري، بل في "حزب الله" الذي يعتبر ان إدارة المواجهة مع اسرائيل مرتبطة من جهة بالصراع الاقليمي-الاسرائيلي وليس اللبناني-الاسرائيلي، ومن جهة ثانية، مرتبط بتوازنات هذا الصراع، إضافة إلى ان "حزب الله" يقيم سباق تسلّح مع اسرائيل ويحتكر قرار الحرب والسلم. وقال: "من هذا المنطلق، لا يجب ان يغطي البيان الوزاري تحت سلطة الأمر الواقع وقوة السلاح هذا السلوك، نظراً لما قد يرتبّه من انعكاسات سلبية على لبنان واللبنانيين"، متخوفاً في هذا السياق من صدام مسلّح قد تتعرض له المنطقة.
معوض، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، أيّد التحفظات التي سُجلّت على صيغة البيان الوزاري، متمنياً لو ان هذا البيان لا يشكل غطاء لاستراتيجية "حزب الله"، خصوصاً أن ليس هناك من إجماع واتفاق على هذه الاستراتيجية ووجهة سلاح "حزب الله".
واعتبر أن إدخال تعديلات على الصيغة السابقة المتعلقة بسلاح المقاومة هو تقدّم ايجابي ولو انه دون الحدّ المطلوب، مذكراً بأن الصيغة السابقة كانت نتاج 7 أيار، في حين كان من المفترض ان تكون هذه الصيغة نتاج 7 حزيران، حيث جرى استفتاء واضح على سلاح المقاومة وكان خيار الشعب اللبناني مرجعية الدولة.
ورأى أن حصر المواضيع الاقتصادية والمعيشية كالماء والكهرباء بعمل الحكومة وترك القرارات الاستراتيجية خارج إطارها، هو محاولة للعودة بلبنان إلى زمن الوصاية السورية، رافضاً العودة بعد انتخابات 7 حزيران إلى معادلة فرضها السوريون، متجددة بإدارة "حزب الله".
وعن طرح موضوع إلغاء الطائفية السياسية، اعتبر معوض أن الطرح هو محاولة لتحوير المشكلة عن أساسها، وهي بسط سيادة الدولة وحصر السلاح وقرار السلم والحرب بمؤسسات الدولة. وقال: "إن كل كلام عن إصلاح دستوري في ظل سلاح موجود على الطاولة هو كلام لتغطية هذا السلاح، ولا يمكن البحث عن أي إصلاحات دستورية طالما ان هناك فريقا مسلحا يفرض رأيه على اللبنانيين ويعطل إرادتهم". ولفت الى ان الكلام عن إلغاء الطائفية السياسية موجه إلى فريق معين من اللبنانيين يعاني من وجود السلاح غير الشرعي، كتهديد مبطن للقول للبنانيين عموماً وللمسيحيين خصوصاً "إن لا وجود لكم في لبنان".
وفي الختام، دعا رئيس حركة الاستقلال جميع الرفاق والمناصرين والمحبين إلى المشاركة في الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس الشهيد رينيه معوض الأربعاء 2 كانون الأول 2009 في الأونيسكو.
![]()