طيّ الملف الحكومي يفتح المعركة الإنتخابية البلدية
جونيه مشهد مصغر عن الإنتخابات النيابية في الـ2009
والمتن يتحضر لمواجهات حادة ونفور بين التيار والقومي
مع الإنتهاء من ملف الحكومة، بدأت القوى السياسية تحضيراتها لخوض الإستحقاق الإنتخابي البلدي والإختياري المقبل والذي من المقرر ان يجري في شهر أيار من العام 2010.
وإن كانت هذه الإنتخابات ترتدي طابعاً محلياً وعائلياً إلا أنها لا يمكن ان تنفصل عن التجاذبات والإنقسامات السياسية الحادة التي طغت على الإستحقاق النيابي الماضي وعلى ما يبدو حتى اليوم، فإن المواجهات الحادة في الإستحقاق البلدي ستكون معظمها في المناطق المسيحية.
ففي قضاء كسروان تشكل الإنتخابات البلدية في مدينة جونية صورة مصغرة عن المواجهة السياسية ـ الإنتخابية التي حصلت في العام 2009 بين "التيار الوطني الحر" وتحالف النواب السابقين فارس بويز وفريد الخازن ومنصور البون، والذي لقي دعم قوى الرابع عشر من آذار. وتشير المعلومات في هذا الإطار إلى تحضيرات بدأها "التيار الوطني الحر" لتشكيل لائحة تضم بعضا من أعضاء المجلس البلدي الحالي في مواجهة لائحة ذات طابع مناطقي مدعومة من تحالف بويز ـ الخازن ـ والبون ومن القوات اللبنانية وحزب الكتائب.
أما في المتن الشمالي فقد بدأت التيارات والأحزاب إضافة إلى العائلات تتحضر لخوض غمار هذا الإستحقاق وفي مقدمها النائب ميشال المر وحزب الكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، ويبدو المشهد الأولي على الشكل التالي:
ـ في بلدة بعبدات يعمل رئيس الجمهورية السابق العماد إميل لحود على دراسة ترشيح نجله النائب السابق إميل لحود أو إبن شقيقه المحامي نصري لحود، في مواجهة رئيس البلدية الحالي المحامي عماد لبكي المقرب من القوات اللبنانية ومن النائب السابق نسيب لحود.
ـ أما في الضبيه فيعمل رئيس البلدية قبلان الأشقر المحسوب على الحزب القومي، على تشكيل لائحة تضم مقربين من "القوات اللبنانية" والكتائب والتيار الوطني والنائب ميشال المر، وذلك في خطوة تهدف إلى إبعاد أي طموح عوني عن رئاسة البلدية، خاصة بعد الخلافات القضائية التي أثيرت بينه وبين قياديين من "التيار الوطني الحر"، ويسعى الأشقر، بحسب المعلومات، إلى تصفية حساب قديم ـ جديد مع التيار، وذلك على خلفية عدم إنتخابه النائب السابق غسان الأشقر في العامين 2005 و2009.
ـ أما في بلدية جل الديب، فقد طلب النائب ميشال عون من عضو تكتل "الإصلاح والتغيير" النائب نبيل نقولا عدم التعاطي في هذا الملف تجاوبا مع تمنيات قياديين عونيين في المنطقة بشكل عام وجل الديب بشكل خاص. لا سيما وأن أداءه في المنطقة إنعكس تراجعا في نسبة مؤيدي التيار في جل الديب، نظرا للخصوصية العائلية المحيطة في هذه البلدة. كما أن خيار رئيس البلدية في جل الديب مرتبط بالقرار الذي يتخذه رئيس جامعة آل ابو جودة القنصل وليم زرد ابو جودة.
أما في الجديدة ـ البوشرية ـ السد، فإن اتصالات يجريها رئيس البلدية أنطوان جبارة المقرب من النائب ميشال المر، مع التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والكتائب والعائلات، وذلك في إطار تشكيل لائحة جامعة تجنبا لمواجهة إنتخابية داخل المنطقة.
وفي الوقت الذي يتحضر فيه الرئيس السابق لبلدية برمانا بيار الأشقر للعودة إلى رئاسة البلدية بعدما كان قدَم استقالته لخوض الإنتخابات النيابية، فإن عدة رؤساء بلديات ينوون الإستمرار في ترشحهم في منطقة المتن الشمالي كالمنصورية، وسن الفيل، والزلقا، وأنطلياس.