"القاعدة" توسع نفوذها عند الحدود العراقية بأمر من الاسد
كشفت صحيفة "وورلد تريبيون" عن تقرير أعدته وكالة الاستخبارات الأميركية رصدت فيه توسع نفوذ تنظيم "القاعدة" على طول الحدود السورية مع العراق.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الاستخبارات توصلت إلى أن "القاعدة" تقوم بتوسيع وجودها شمال شرق سوريا، لافتين إلى تزايد عمليات العملاء والمجندين التابعين للتنظيم بالقرب من الحدود العراقية.
وقال أحد هؤلاء المسؤولين: " توجد بنية تحتية كاملة لتنظيم "القاعدة" في شرق سوريا تتضمن استحضار وتدريب وتمويل فضلاً عن الخدمات اللوجستية"، موضحاً أن " النظام السوري يعلم بهذا الأمر ويسمح باستمراره".
وأشارت الصحيفة إلى ان الاستخبارات توصلت إلى تقييم مفاده ان الرئيس السوري بشار الأسد اتخذ قراراً بالسماح لـ"القاعدة" بالعمل بالقرب من العراق، اذ كشف مسؤولون أن نظام الأسد تلقى رشاوى بقيمة عشرات الملايين من الدولارات، مقابل تعهد تنظيم "القاعدة" بزعامة بن لادن عدم استهداف سوريا.
وقال مسؤولون أميركيون إن "القاعدة" موجودة في سوريا، فضلاً عن تواجد معاوني بن لادن في أفغانستان وباكستان، مشيرين إلى وصول عيسى المصري، أحد كبار رجال الدين التابعين للتنظيم في شهر حزيران الماضي إلى سوريا، في إطارتعزيز تمويل الشبكة الاسلامية.
كما أفاد المسؤولون أن المصري الذي يتمركز في باكستان أصبح مسؤولاً عن نقل الأسلحة والتمويل من سوريا إلى العراق، موضحين أن نظام الأسد سمح له بالإقامة في دمشق.
من ناحيته قال أحد المسؤولين الأميركيين إن " تنظيم "القاعدة" اتخذ قراراً بأنه سيكون أكثر أماناً وضع جزء كبير من موجوداته في شرق سوريا عوضاً عن وقوعها بين أيدي الجيش الاميركي في العراق".
واشارت الصحيفة إلى تطابق التقييم الأميركي مع تقييم الاستخبارات العراقية الذي أفاد أن شبكة "القاعدة" في سوريا مسؤولة عن سلسلة الهجمات الانتحارية الدامية التي وقعت في بغداد منتصف العام الجاري.
وخلصت القوات الأميركية إلى أن عملاء "القاعدة كانوا يعملون مع عملاء تابعين لنظام صدام حسين على زعزعة استقرار حكومة نوري المالكي.
وأفادت الصحيفة أن عميلين بارزين تابعين لصدام حسين عملا في سوريا هما سطام فرحان ومحمود يونس الأحمد، مشيرة إلى ان العراق طلب استردادهما بعدما أفيد بأنهما يعيشان في دمشق تحت حماية الاستخبارات السورية.
وقال مسؤول أميركي آخر إن " أهداف تفجيرات "القاعدة مختلفة"، اذ لم تعد تقوم على وضع قنبلة في كل متجر شيعي، بل أصبحت أكثر توجهاً نحو اسقاط الحكومة.