تطرق المجتمعون الى البيان الوزاري وما رافقه من مواقف حول البند السادس وهم يؤكدون في هذا المجال ما يلي:
أ- نص الدستور في المادة 65 منه الفقرة الخامسة والمتعلقة بعمل مجلس الوزراء في القضايا التي تستوجب اكثرية موصوفة على حصر قرار الحرب والسلم في مجلس الوزراء وهذا يتناقض مع ذكر المقاومة في البند السادس من البيان الوزاري.
ب- لا يتضمن اتفاق الطائف اي اشارة ولو تلميحا الى كلمة "المقاومة"، لا بل ان بنود وفقرات وثيقة الوفاق الوطني، خصوصا البنود الاول والثاني والثالث تؤكد على ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية، وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها بقواها الذاتية، ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية دون اي استثناء. وبالتالي فان فقرة المقاومة في البيان الوزاري الحالي تناقض اتفاق الطائف لهذه الجهة.
ت- نص اتفاق الطائف في البند (د) من فقرة المبادئ العامة على ان "الشعب اللبناني مصدر السلطات وصاحب السيادة، يمارسها عبر المؤسسات الدستورية". مما يعني ان على الدولة اللبنانية وحدها وبقواها الذاتية ان تبسط سلطتها على كامل اراضيها. وهذا ما يتناقض كليا مع كلمة المقاومة في البيان الوزاري.
د- ان ايراد عبارة "المقاومة" كشخصية قائمة بحد ذاتها، بالتزامن مع التاكيد على التزام لبنان بقرار الشرعية الدولية رقم 1701 بمندرجاته كاملة، هو بمثابة قول الشيء وعكسه في آن معا. فالقرار 1701 يشدد على احادية السلاح بيد السلطة الشرعية وينص على "نزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان"، وهو لا يميز بذلك سلاحا غير شرعي عن آخر.
ه- يرى المجتمعون ان ورود كلمة "مقاومة" في البند السادس هو التفاف على طاولة الحوار واستباق لمقرراتها. فما الجدوى من طاولة الحوار في هذه الحالة؟
و- ان البند 6 من البيان الوزاري يعترف بان الحكومة ستجهد "لتوحيد موقف اللبنانيين على استراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان" مما يعني بان الحكومة تعترف بان اللبنانين ليسوا موحدين في نظرتهم للاستراتيجية الدفاعية. وبالتالي يكون ادراج كلمة "المقاومة" في هذا البند بالذات نقضاً مباشراً لمبدأ التوافق الوطني.
لذلك، يرى المجتمعون ان البند السادس من البيان الوزاري يتناقض مع نفسه في الدرجة الاولى، ومع الدستور واتفاق الطائف في الدرجة الثانية ومع القرار 1701 وقرارات دولية اخرى في الدرجة الثالثة، وبالتالي فانه يناقض ميثاق العيش المشترك الى جانب كونه غير دستوري وغير قانوني وبالتالي كأنه لم يكن. ويطالب المجتمعون الحكومة بتصحيح هذا البند او حذفه حفاظاً على مصداقيتها وهيبتها وميثاقيتها.