#adsense

تصريح عون من خلدة يعرّيه: “لن ألتقي بجعجع قبل أن يغيّر مواقفه”

حجم الخط

تصريح عون من خلدة يعرّيه: "لن ألتقي بجعجع قبل أن يغيّر مواقفه"
ونحن نرد: ثابتون على مبادئنا ولا نبدّل مواقفنا… ونعفي الحكيم من لقائك!
طوني أبي نجم

بعد كلام فاضح لنواب في التكتل العوني أعقب لقاء النائبين ميشال عون ووليد جنبلاط، ومفاده أن "اللقاء تم بعد أن عاد جنبلاط الى خطنا السياسي"، والمقصود طبعا خط الزحف نحو الشام والقبول بالسلاح غير الشرعي، ها هو عون نفسه، وبعد زيارة التهنئة التي قام بها الى النائب طلال أرسلان في خلدة لمناسبة عيد الأضحى، ولدى سؤاله عن لقاء محتمل يجمعه ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أجاب أنه لن يلتقي بجعجع قبل أن يغيّر مواقفه وأن لا مصالحات مع "القوات" قبل أن تعدّل مواقفها.

وعون كان يقصد تحديدا أن المطلوب من جعجع أن يغيّر مواقفه أوّلا من سوريا ومن سلاح "حزب الله" قبل أن يتم اللقاء.

وقبل الدخول في المضمون يحق لنا أن نسأل: هل عون هو من وضع هذا الشرط أم أن الشرط مفروض عليه بمعنى أنه ممنوع عليه أن يلتقي من لا يؤدي فروض الطاعة لنظام البعث الشامي؟ وهل أصبح عون سفيرا سوريا فوق العادة في لبنان تضع له دمشق جدول مواعيده؟!

أما في المضمون فإن القواتيين يهللون اليوم فرحا لـ"الحكيم" الذي ارتاح من "قصاص" اللقاء مع عون، فيما لو حصل لا سمح الله. وقد يكون البيان الصادر بعد اجتماع تكتل "القوات اللبنانية" السبت في معراب بحضور الوزيرين ابراهيم نجار وسليم وردة أفضل ردّ على مطلب عون بتغيير المواقف القواتية.

وإذا كان لم يسمع فليقرأ جيدا الموقف القواتي: سلاح "حزب الله" غير شرعي وهو سلاح ميليشيوي نص اتفاق الطائف على نزعه، ولن نقبل بأي سلاح خارج إطار الشرعية. وهذا السلاح يناقض ميثاق العيش المشترك وغير قانوني وغير دستوري. (لقراءة مضمون بيان تكتل "القوات" حول ما تضمنه البيان الوزاري حول سلاح "حزب الله" إضغط هنا)

أما بالنسبة الى سوريا، فـ"القوات اللبنانية" تطمح الى علاقات طبيعية بين دولتي لبنان وسوريا انطلاقا من قاعدة الندية وتقوم بين المؤسسات الرسمية بين البلدين بعد أن تكون الملفات العالقة مع سوريا تمت معالجتها، وفي طليعتها ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، ملف ترسيم الحدود بين البلدين انطلاقا من مزارع شبعا، ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، إعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة بين البلدين على قاعدة إعادة الاعتبار الى المصالح اللبنانية ووقف التدخل السوري في الشؤون اللبنانية.

وإذا كان ميشال عون يحلم بأن يصبح سمير جعجع و"القوات اللبنانية" من الأدوات السورية في لبنان تماما كما حوّل عون نفسه وتيّاره فإن ذلك ليس سوى أضغاث أحلام.

إن "القوات اللبنانية" باقية أبدا رأس حربة في الخط السيادي وفي "ثورة الأرز". وسمير جعجع ثابت كالرمح وصلب مثل أرز لبنان لا يلين ولا يساوم ولا يتاجر ولا يبيع المبادئ بثلاثين من الفضة ولا بمقاعد للأصهر والأنسباء.

"القوات اللبنانية" بقيادة الدكتور سمير جعجع أمينة على إرث شهدائها ودمائهم، ومؤتمنة على كل حبة تراب من أرض الوطن لتحافظ عليها سيّدة وحرّة ومستقلة وغير خاضعة لغير سلطة الدولة اللبنانية وأجهزتها العسكرية والأمنية الرسمية.

"القوات اللبنانية" راسخة في مبادئها وتستمدّ عنفوانها من رأس كنيستها غبطة أبينا البطريرك مار نصرالله صفير ومن أسلافه الذين سبقوه على كرسي أنطاكيا وسائر المشرق منذ مار يوحنا مارون. عيناها مصوّبتان نحو الأعلى ولا تحني رأسها لغير خالقها، وتحمل على منكبيها وفي أعناقها أمانة غالية جدا عنوانها أكثر من 15 ألف شهيد سقطوا دفاعا عن الـ10452 كلم لتبقى سيّدة وخاضعة لسلاح جيشها فقط، لا لأوامر ريف دمشق ولا لتعليمات الوليّ الفقيه أو من ينوب عنه في طهران.

أيها الجنرال الخائب،

نطمئنك أن شرفنا وكرامتنا يتجليان في أن نبقى ثابتين أبدا على مبادئنا، أوفياء لقناعاتنا. لذلك بئس أي لقاء معك لأنه لا يشرّفنا، لا بل بات بعد كلامك يشكل إهانة لكل شهدائنا وتضحياتهم. وباسم كل القواتيين، وهم أشرف الشرفاء، وباسم كل جمهور 14 آذار نطالب الدكتور سمير جعجع بأن يعفي نفسه من أي لقاء معك لأننا لا نبدّل في مواقفنا أوّلا ولأنك لا تستأهل الجلوس مع الشرفاء. "وبعدين… حدا خبّرك أنو "الحكيم" مش عم ينام الليل هوّي وعم يحلم يلتقيك"؟!!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل